المربوح: صراعنا مع رئيس مجلس جهة درعة تافيلالت أساسه تنموي وليس سياسي

0 413

اعتبــــــر، المستشار في مجلس جهة درعة تافيلالت والمستشار البرلماني عن حزب الأصالة المعاصرة السيد لحو المربوح، أن كل مشاكل هذه الجهه -التي تعد الأفقر من بين الجهات- تنحصر في غياب برنامج تنموي.

وأضاف المتحدث في حوار خص به البوابة الرقمية “آش كاين” عقب رفع رئيس مجلس الجهة لأشغال الدورة الاستثنائية المنعقدة أول أمس الثلاثاء، (رفعها) لعدم اكتمال النصاب القانوني، أن العبث الممارس من طرف رئيس مجلس الجهة لا يفهمه أحد، فهل تُقام الدورات حسب رغبة الرئيس؟ إن هناك قانونا منظما إذا أراد تطبيقه، يتسائل المربوح؟

واستحضر المربوح في سياق متصل كيف أبدى الوالي ملاحظاته تجاه تسيير رئيس المجلس لأنه قام بدوره كسلطة رقابة يجب أن تتدخل في حال تم تسجيل ملاحظات، وقد كانت في محلها. وأضاف بقوله: “إننا أمام رئيس محترم لم نفهم ماذا يريد، إنه يقمع من يعارضه والحال أنه يجب الاستماع إلى كل الآراء. وهذا خلافنا معه كمعارضة، لأننا نقوم بدورنا، وشخصيا نبهته مرارا إلى أننا نتوفر على 125 جماعة والمفروض أننا يجب أن نكون قاطرة لتنمية هذه الجماعات من خلال برنامج تنموي واضح، لكن إلى حد الآن ونحن نسير في السنة الخامسة من الولاية لا نتوفر عليه، والحال أن القانون يفرض أن يُعرض منذ السنة الأولى”.

وتعليقا على التدبير المالي لرئيس مجلس درعة تافيلالت، قال المربوح إن هذا الأخير يوزع الاعتمادات يمينا وشمالا، “وقد نبهته إلى ذلك في دورة سابقة، إذ شددت على أنه لو كنا نتوفر على برنامج تنموي سيكون ذلك بمثابة محاكمة لنا جميعا، لكن لا يريد ذلك”، يسترسل المتحدث، موضحا أن رئيس المجلس يشتغل بمنطق “بغا يعطي لمن بغا” وهذا على حساب جهة هي الأفقر من بين الجهات، فلا بوصلة لنا لحد الآن، إذ لو كان البرنامج لما كانت كل هذه المشاكل.

وتعليقا على وصم رئيس مجلس جهة درعة تافيلالت للمعارضة ب “الضعيفة”، ذكر المربوح أن هذا الوصم لازمة يرددها الشوباني دائما، لكن المعارضة بالمقابل ترد على ذلك بالقيام بدورها والحال أنه، أي الشوباني، لا يريد أن تكون هناك معارضة في المجلس، وقدم المربوح مثالا على هذا السلوك هو أن لجنة المالية والبرمجة منذ البداية تقرر أن ترأسها المعارضة كما يقول القانون وترأسها المربوح، لكن لم يمر على ذلك تقريبا سوى ثمانية أشهر حتى قدم هذا الأخير استقالته أثناء انعقاد جلسة وأمام الرأي العام، وشرح لرئيس المجلس الأسباب التي عاقت عمله. ولحد الآن بعد سنوات لم يأخذ أحد مكانه (مكان رئيس لجنة المالية والبرمجة)، بل إن نائب رئيس اللجنة ينتمي إلى حزب العدالة والتنمية، الذي ينتمي إليه الشوباني، فهل هذا لا يوضح أن الرئيس هو الذي لا يريد المعارضة؟ في كل الجلسات تجده مستعدا لمواجهة من يعارضه، لأن ثقافته لا تقبل المعارضة، إنه يريد معارضة صورية، يوضح المربـــــــــــوح.

وفي سياق ذي صلة، ذكر المتحدث أن الصراع القائم في جهة درعة تافيلالت صراع حول التنمية وليس صراعا سياسيا، والدليل كما أوردت حالة لجنة المالية والبرمجة، مضيفا بقوله: “ما نطلبه هو أن نتوفر على برنامج تنموي لننفذه، ولنكون قاطرة للتنمية، وهذا هو الخلاف الذي بيننا، وهنا أقول للشوباني اعرض البرنامج وهيا لنعمل سويا”.

وعليه فإن السؤال هنا، هو من المسؤول عن هذا التأخير؟ برنامج التنمية هو المهم، بالأخص لجهة مثل هذه الجهة التي كان يتوجب أن نكون قاطرة، لأنه حتى الجماعات الترابية يجب أن تتناغم مع برنامج تنمية الجهة، يشير المربوح. وما لا يوجد في النقاش الدائر، وقد ذكرت ذلك في إحدى مداخلاتي، هو أن هذا التغييب إرادي، لأن الشوباني لم يعد يتحدث عن البرنامج المذكور، وقد مرت صفقة بـ 600 مليون لإجراء دراسة للبرنامج التنموي، لكن لم نرى شيئا، يختم المربوح.

أعده للنشر: مراد بنعلي