المستشار البرلماني الكامل يصف الحكومة الحالية بـ”حكومة الإفلاس”

0 270

كشف المستشار البرلماني مولاي عبد الرحيم الكامل، يوم الإثنين 03 يونيو 2019، في مداخلة له بإسم الفريق البرلماني للأصالة والمعاصرة بمجلس المستشارين، أثناء مناقشة الحصيلة المرحلية للحكومة، (كشف) أنه وبعد مرور 7 سنوات على تدبير الحزب الأغلبي للشأن العام يلاحظ أن أوضاع المملكة تسير نحو المجهول ونحو الأسوأ على ما كانت عليه قبل 2011، مشيرا إلى أن المغاربة يتسائلون عن أموال الضرائب التي يؤدونها أين تصرف؟، وكذلك القروض التي أغرقت المغاربة في شبح المديونية، إضافة إلى عائدات المحاصيل الزراعية في المواسم الفلاحية الجيدة.

وأبرز المستشار البرلماني الكامل أن الحكومة كانت قد استعرضت جملة من الإجراءات والتدابير التي اتخذتها أو تعتزم اتخادها في مجال حقوق الانسان، وذلك دون الوقوف عند التجاوزات الخطيرة والمتكررة التي ترتكب في حق الحركات الاحتجاجية السلمية التي تعرفها العديد من الشوارع والساحات بمختلف ربوع المملكة، متأسفا على لجوء الحكومة إلى الإستعمال المفرط للقوة في حق المحتجين ضدا على المقتضيات الدستورية التي تضمن حق التظاهر والاحتجاج السلمي بمختلف فئاتهم، وهو ما أدى في الكثير من الحالات إلى تسجيل إصابات بالغة ومتفاوتة الخطورة، مثل الإصابة التي تعرض لها أب أستاذة متعاقدة قبل أسابيع وأدت إلى وفاته قبل أيام، بالإضافة إلى الإعتقالات العشوائية والتعسفية في صفوف المحتجين في خرق سافر للقوانين الجاري بها العمل، الشيء الذي يضع التراكمات التي حققها المغرب في مجال حقوق الإنسان على المحك، وتخدش سمعته على المستوى الدولي.

وفي الإطار ذاته، وصف المتحدث الحكومة الحالية بـ”حكومة إفلاس”، وذلك بالنظر لحقيقة إنجازاتها الاقتصادية، مشددا على أن الحكومة اجتهدت في فرملة إيقاع النمو، وتمادت في رهن البلاد في المديونية، وسمحت بتفاقم البطالة وضعف المردودية الإجتماعية للنمو، بجانب نهجها لسياسة دمرت القدرة الشرائية للأسر ومعها منظومة الطلب الداخلي التي تشكل صمام أمان الاقتصاد الوطني.

وعلاقة بالمجال الإقتصادي، أوضح المستشار البرلماني عن البام، أن الحكومة تمادت في تدابير واستراتيجيات لا تخدم مصلحة المقاولات، خاصة الصغرى والمتوسطة التي تشكل 95% من النسيج المقاولاتي الوطني، مبرزا أن إفلاس وإغلاق عدد كبير من المقاولات الصغيرة والمتوسطة أصبح يتزايد بشكل مقلق، بعدما تجاوز عدد وفيات المقاولات 8000 مقاولة سنة 2018 وهو مؤشر خطير ويدق ناقوس الخطر.

إلى ذلك، أشار المستشار البرلماني الكامل إلى أن التنمية البشرية هي امتداد للواقع الاقتصادي، مستعرضا مؤشر التنمية البشرية لسنة 2018، حيث تم تصنيف المغرب في الرتبة 123 من أصل 189 دولة شملها التصنيف، لتحتفظ المملكة بنفس المركز منذ سنة 2016، أي أنه تقنيا لم تحرز أي تقدم منذ سنة 2016، وأن الحكومة الحالية لم يكن لها أي تأثير على جودة التنمية البشرية في النصف الأول من ولايتها الحكومية.
إبراهيم الصبار