المكتب السياسي للبـام يؤكد تبرؤه من مضمون التعيينات بالهيئة الوطنية لضبط الكهرباء ويدعو أعضاء الحزب المعينين فيها إلى الاستقالة داخل أجل أسبوع

0 1,854

تفاعلا مع النقاش العمومي الذي أفرزته التعيينات المرتبطة أعضاء بمجلس الهيئة الوطنية لضبط الكهرباء، وتأكيدا للمواقف التي أعلن عنها الأمين العام لحزب الأصالة والمعاصرة، السيد عبد اللطيف وهبي، أصدر أعضاء المكتب السياسي للحزب بلاغا عبروا من خلاله عن تلقيهم “باستغراب واندهاش كبيرين، مضمون القرارين الصادرين عن كل من السيد رئيس مجلس النواب، والسيد رئيس مجلس المستشارين الخاصين بتعيين أعضاء بمجلس الهيئة الوطنية لضبط الكهرباء، وهي القرارات التي علم لدينا أنها تمت بشكل فردي ذاتي، ولم تخضع لأعراف وتقاليد وقواعد المشاورات سواء داخل أو فيما بين الهيئات السياسية المعنية، أو داخل أجهزة المجلسين لاسيما اجتماعات المكتب”.

وفي الوقت الذي أكد فيه أعضاء المكتب السياسي على أن “هذه القرارات الموثقة بصفة رسمية بالجريدة الرسمية رقم 6907 الصادرة بتاريخ 10 غشت الجاري، تمس بشكل واضح مضمون الدستور لاسيما على مستوى مبادئ المساواة والسعي نحو تحقيق مبدأ المناصفة بين الرجال والنساء ومكافحة مختلف أشكال التمييز، وبالقوانين الجاري بها العمل داخل مؤسستي البرلمان”، أكدوا على أنها “تضرب في العمق الأعراف والأخلاق السياسية المتوافق حولها منذ عقود في مثل هذه القرارات. لذلك نضم صوتنا في حزب الأصالة والمعاصرة إلى مختلف الأصوات الحرة الرافضة لمنطق الوزيعة والغنيمة الحزبية الضيقة التي تم التعامل بها مع هذه القرارات”.

وتبعا لذلك، يؤكد حزب الأصالة والمعاصرة على:

– رفضه استمرار المس بمضمون الدستور وكل القوانين والأنظمة الداخلية للمجلسين التي تلزم رئاسة مجلسي البرلمان بضرورة احترام مبادئ المساواة والتعددية السياسية والديمقراطية التشاركية والتمثيل النسبي والتناوب والتنوع والتخصص في قرارات التعيين بالمؤسسات الدستورية والعمومية.

– تبرؤه التام كحزب للأصالة والمعاصرة من مضمون التعيينات التي تمت بمجلسي البرلمان، والتي لا علم لنا بها، ولم تطرح للنقاش والتشاور بين قيادات الأحزاب السياسية.

– رفضه التام لارتفاع وثيرة تدبير شؤون السلطة التشريعية خلال الولاية الحالية، لاسيما في موضوع قرارات التعيين بالهيئات الدستورية وبمؤسسات الحكامة وهيئات حماية الحقوق والحريات والتنمية البشرية المستدامة والديمقراطية التشاركية وغيرها، بمنطق المصالح الحزبية الشخصية الضيقة.

– إدانته لمضمون هذه القرارات التي تضرب في العمق ما تبقى من صورة المؤسسة البرلمانية، وتمس بمصداقية ونزاهة وشفافية تدبير شؤون المؤسسة التشريعية، ونبل رسالة البرلماني، ومن تم تقوض كل الجهود المبذولة لتحسين صورة ومكانة البرلمان وسط الرأي العام.

– تذكيره بأن مهام الرئاسة مجرد تكليف بتنفيذ قرارات مكتب مجلسي البرلمان وهيئاتهما، وليست سلطة أو شرعية استثنائية تخول لصاحبها كشخص أو كحزب حق التصرف في قرارات التعيين بالمؤسسات الوطنية والمؤسسات العمومية بمنطق القرار الحزبي الضيق، أو بمنطق توزيع المناصب كهبات وتبرع ذاتي، أو من أجل ضمان الولاءات الشخصية، أو حتى بمنطق المحسوبية والزبونية.

كما دعا المكتب السياسي لحزب الأصالة والمعاصرة، في ذات البلاغ، أعضاء الحزب الذين تم تعيينهم بهذه المؤسسة العمومية، إلى تقديم استقالتهم منها خلال أجل أسبوع، تحت طائلة اتخاذ جميع القرارات الممكنة في هذا الموضوع، الذي تم بشكل يتنافى مع قيم ومبادئ وقواعد عمل الحزب وصورته السياسية الحداثية والأخلاقية.

هذا ووجه أعضاء المكتب السياسي دعوتهم لجميع الفرق والمجموعات البرلمانية إلى الانكباب على تعديل النظامين الداخلين للمجلسين، من أجل ضبط مسطرة التعيين في المجالس الدستورية وهيئات الحكامة والمؤسسات العمومية، لضمان نوع من الإنصاف السياسي والمؤسساتي.

فيما يلي نص البلاغ (للتحميل)

"فضـاء النقـاش" منصة للتـواصـل والتفـاعل بين زوار البوابة الرسمية لحـزب الأصـالة والمعـاصرة، وعليه، فالآراء الواردة به لا تُعبِّر بالضرورة عن مواقف رسمية للحزب، بقدر ما تعكِس وجهات نظر أصحابها...