المندوبية السامية للتخطيط تسجل انكماشا في الاقتصاد الوطني بنسبة 14,9- في المائة

0 98

كشفت المندوبية السامية للتخطيط أن نتائج الحسابات الوطنية، خلال الفصل الثاني من سنة 2020، أظهرت انكماشا في الاقتصاد الوطني بنسبة 14,9- في المائة، فيما سجلت الأنشطة غير الفلاحية انخفاضا بنسبة 15,5- في المائة، وعرفت الأنشطة الفلاحية بدورها انخفاضا بنسبة 6,9- في المائة.

انكماش ملموس في النشاط الاقتصادي

وذكرت المندوبية، في مذكرة صادرة عنها حول الوضعية الاقتصادية خلال الفصل الثاني من سنة 2020، أن القيمة المضافة للقطاع الأولي بالحجم، مصححة من التغيرات الموسمية، سجلت انخفاضا بنسبة 6,3 بالمائة مقابل 4,9 بالمائة المسجلة خلال نفس الفترة من سنة 2019، مبرزة أن ذلك يرجع إلى انخفاض أنشطة القطاع الفلاحي بنسبة 6,9 بالمائة عوض 6 بالمائة السنة الماضية، وارتفاع أنشطة الصيد البحري بنسبة 0,7 بالمائة عوض 8,3 بالمائة.

وأوضحت المندوبية السامية للتخطيط، أنه باستثناء أنشطة الصناعة الاستخراجية، التي سجلت نموا نسبته 7,9 في المائة عوض انخفاض بنسبة 1,1- في المائة، فجميع مكونات القطاع الثانوي بالحجم عرفت نموا سالبا، حيث عرفت الصناعات التحويلية انخفاضا بنسبة 22 في المائة عوض ارتفاع بنسبة 2,9 في المائة، والبناء والأشغال العمومية بنسبة 17,1 في المائة عوض ارتفاع بنسبة 1,4 في المائة، والماء والكهرباء بنسبة 12,3 في المائة عوض ارتفاع بنسبة 19,1 في المائة.

ومن جهتها، سجلت القيمة المضافة للقطاع الثالثي تراجعا في معدل نموها حيث انتقلت من 3,6 في المائة نفس الفصل من السنة الماضية إلى14,9 في المائة، وذلك نتيجة انخفاض القيم المضافة لأنشطة الفنادق والمطاعم بنسبة 90 في المائة عوض ارتفاع بنسبة 4,3 في المائة، والنقل بنسبة 55,7 في المائة عوض ارتفاع بنسبة 6,9 في المائة، والتجارة بنسبة 26,5 في المائة عوض ارتفاع بنسبة 2,5 في المائة، والخدمات المقدمة للأسر والمقاولات بنسبة 14,4 في المائة عوض ارتفاع بنسبة 4 في المائة، والبريد والمواصلات بنسبة 1,7 في المائة عوض انخفاض بنسبة 0,4 في المائة.

وحسب ذات المذكرة، فإن القيمة المضافة للأنشطة غير الفلاحية عرفت، في المجمل، انخفاضا ملحوظا بنسبة 15,5 في المائة، خلال الفصل الثاني من سنة 2020، عوض ارتفاع نسبته 3,7 في المائة خلال نفس الفترة من السنة الماضية، مبرزة أنه في هذه الظروف، انكمش الناتج الداخلي الإجمالي بالحجم خلال الفصل الثاني من سنة 2020 بنسبة 14,9 في المائة عوض ارتفاع بنسبة 2,4 في المائة السنة الماضية.

انخفاض المستوى العام للأسعار والمبادلات الخارجية

سجلت المندوبية، في مذكرتها، أن الناتج الداخلي الإجمالي عرف انخفاضا حادا بلغ 15,6 في المائة عوض ارتفاع بنسبة 4,2 في المائة سنة من قبل، مما نتج عنه انخفاض في المستوى العام للأسعار بنسبة 0,7 في المائة عوض 1,8 في المائة، مضيفة أن الطلب الداخلي انكمش بنسبة 13,2 في المائة، خلال الفصل الثاني من سنة 2020، عوض ارتفاع بنسبة 2,9 في المائة نفس الفترة من السنة الماضية، مع مساهمة سلبية ب 14,3 نقطة في النمو الاقتصادي عوض مساهمة موجبة ب 3,2 نقطة.

وهكذا، سجلت نفقات الاستهلاك النهائي للأسر انخفاضا ملموسا في معدل نموها حيث انتقلت من 2,6 في المائة خلال الفصل الثاني لسنة 2019 إلى 21,2، في حين، سجلت نفقات الاستهلاك النهائي للإدارات العمومية ارتفاعا نسبته 5,8 في المائة عوض 4 في المائة، مع مساهمة في النمو الاقتصادي ب 1,1 نقطة عوض 0,8 نقطة.

وأضافت المذكرة، أن المبادلات الخارجية من السلع والخدمات سجلت مساهمة سلبية في النمو بلغت 0,6- نقطة عوض 0,8- خلال نفس الفصل من السنة الماضية، وقد عرفت واردات السلع والخدمات انخفاضا نسبته 25,7 في المائة، خلال الفصل الثاني من سنة 2020، مقابل ارتفاع نسبته 4 في المائة سنة من قبل، كما سجلت الصادرات انخفاضا ملحوظا بنسبة 32,9 في المائة عوض ارتفاع بنسبة 3 في المائة سنة من قبل.

سارة الرمشي

"فضـاء النقـاش" منصة للتـواصـل والتفـاعل بين زوار البوابة الرسمية لحـزب الأصـالة والمعـاصرة، وعليه، فالآراء الواردة به لا تُعبِّر بالضرورة عن مواقف رسمية للحزب، بقدر ما تعكِس وجهات نظر أصحابها...