المنصوري: المشكل أعمق بكثير مما فضحته صور مؤسسات التعليم العمومي بالعالم القروي

0 405

بعدما انتشرت صور تظهر مسؤولي مؤسسات تعليمية بالعالم القروي يستعينون بوسائل “بدائية” من أجل توفير التعقيم للتلاميذ، أكد أحمد المنصوري، الكاتب العام للمنظمة الديمقراطية للتعليم، أن المشكل أعمق بكثير مما فضحته الصورة التي أثارت ضجة ونقاشا واسعين.

وقال المنصوري، في تصريح صحفي، “إن وزارة التربية الوطنية قررت اعتماد نظام تفويج التلاميذ، تفاديا للاكتظاظ داخل الأقسام، لكنها لم تصرح للرأي العام بأن المنظومة التربوية تعاني من نقص مهول في الموارد البشرية، سواء أطر التدريس أو الأطر الإدارية”، مضيفا “كنا ننتظر أن يواكب هذا القرار توظيف استثنائي للموارد البشرية، إذ لا يمكن تقسيم الأقسام التي يدرس بها أربعون تلميذا إلى مستويين من عشرين تلميذا بما هو متوفر حاليا من الأساتذة”.

وعزى الفاعل النقابي سبب هشاشة بنية كثير من المؤسسات التعليمية العمومية وافتقارها لعدد من المرافق الضرورية إلى عدم إعطاء الحكومة لقطاع التعليم ما يستحق من عناية، مضيفا “هذا ليس انطباعا، بل حقيقة يؤكدها تخفيض الحكومة لميزانية التعليم في القانون المالي المعدل بخمسة ملايير”.

واعتبر المنصوري، أن عدم تخصيص ميزانية كافية لقطاع التعليم سيكون له انعكاس جد سلبي على القطاع برمته، سواء في الجانب المتعلق بالبنية التحتية للمؤسسات التعليمية أو الجانب المتعلق بالموارد البشرية، معتبرا أن الحكومة لا تلتقط الإشارات الملكية لترسيخ أسس الدولة الاجتماعية الحاضنة، التي تعطي الأولوية للاستثمار في الإنسان كخيار إستراتيجي.

وأشار أحمد المنصوري إلى أن عددا من المؤسسات التعليمية العمومية توجد في وضع “مهترئ”، لافتا إلى أن ثمة ارتجالية تتعلق بغياب التدبير السليم لعملية التجهيز، ذلك أن عددا من المؤسسات التعليمية، التي تصرف لها ميزانية تحسين البنية التحتية، لا تشرع فيها أشغال التجهيز إلا مع بداية الدخول المدرسي، عوض استغلال العطلة الصيفية لإنجازها.

ونبه ذات المتحدث إلى أن مشكل الخصاص “المهول” في الموارد البشرية المسجل حاليا سيتفاقم خلال السنوات المقبلة، وستكون هناك أزمة خانقة، لأن آلاف أطر التدريس والأطر التربوية تحال على التقاعد في كل سنة، ولا يتم تعويضها، وهناك مؤسسات تعليمية لا تتوفر على مديرين ويتم تسييرها بالنيابة، لكن الوزارة لا تقدم هذه الحقائق للرأي العام الوطني.

سارة الرمشي

"فضـاء النقـاش" منصة للتـواصـل والتفـاعل بين زوار البوابة الرسمية لحـزب الأصـالة والمعـاصرة، وعليه، فالآراء الواردة به لا تُعبِّر بالضرورة عن مواقف رسمية للحزب، بقدر ما تعكِس وجهات نظر أصحابها...