المهدي الفقير: مشروع مالية 2020 تهيمن عليه التوازنات الماكرو اقتصادية على حساب الأوضاع الاجتماعية

0 215

سجل المهدي الفقير، الخبير المحاسباتي والأستاذ المحاضر ، وجود عدد من الاختلالات التي تشوب مشروع قانون مالية 2020، نتيجة هيمنة التوازنات الماكرو اقتصادية على حساب الأوضاع الاجتماعية، ما يجعله قانوناً محاسباتياً وليس تنموياً.

وأكد الخبير المحاسباتي، في مداخلة له خلال اللقاء التواصلي الذي عقده حزب الأصالة والمعاصرة، صباح اليوم السبت 2 نونبر 2019، بالمقر الجهوي للحزب بجهة الدار البيضاء-سطات ، حول “مستجدات مشروع قانون المالية لسنة 2020″، أن مشروع القانون يأتي في ظرف خاص جداً مع انتظارات اجتماعية قوية، وفي المقابل، الهامش المالي للحكومة يبقى محدوداً جداً، مشيراً إلى أن مشروع القانون الذي ينتظر منه تحقيق التوازنات والمضي قدما وبشكل أعمق في عدد من الإصلاحات، تكاليفه الموازناتية تخضع للضغط التقني وضغط قلة الموارد .

في القطاع الجبائي، لاحظ المهدي الفقير وجود غياب تام لأي مقتضيات جبائية تهدف التخفيف من العبء الضريبي على المواطنين والمستهلكين بصفة عامة ، ملفتاً إلى وجود عدد من الإجراءات المحدودة جداً ، التي تؤكد أن هذه الميزانية خضعت بالأساس إلى منطق الحفاظ على التوازنات عوض توسيع هامش الجوانب التي لها طابع اجتماعي.

ومسألة أخرى، حذر منها الخبير المحاسباتي هي ارتباط اقتصاد المملكة بالتساقطات المطرية وأسعار البترول في السوق العالمية والمساعدات الخارجية، لهذا لا يمكن القول بالقطع أن معدل النمو المسطر من طرف الحكومة يمكن تحقيقه.

وأكد الفقير أن الحكومة تلجأ إلى الحل السهل وهو المديونية، الشيء الذي يؤثر بشكل كبير على نمو المملكة، مسلطا الضوء على أن المديونية تزيد بشكل كبير في تأزيم الوضع في المغرب في مختلف المجالات.

خديجة الرحالي