المهدي بنسعيد يتحدث عن النموذج التنموي الجديد ويقترح حلولا لكيفية إعادة الحياة للاقتصاد الوطني

0 251

حل، اليوم الأربعاء 6 ماي 2020، المهدي بنسعيد، عضو المكتب السياسي لحزب الأصالة والمعاصرة، ضيفا على ندوة تفاعلية لمناقشة لموضوع “سؤال النموذج التنموي بعد الجائحة”، وذلك إلى جانب عزوز الصنهاجي، عضو المكتب السياسي لحزب التقدم والاشتراكية، وهي الندوة المنظمة من قبل حكومة الشباب الموازية ومنظمة الشباب والمستقبل.

وشكل محور “مغرب ما بعد كورونا” أحد أهم محاور الندوة التفاعلية التي بصم من خلالها المهدي بنسعيد على مداخلة قوية من خلال طرح أفكار واقتراحات للتفكير في كيفية إعادة الحياة للاقتصاد الوطني، ومحاولة إيجاد حلول للآثار السلبية التي ستخلفها الجائحة في عدد من القطاعات الحيوية المتضررة من تعثر الحركية الاقتصادية وطنيا ودوليا.

ودعا، في هذا الصدد، رئيس النادي المغربي لدراسات العلاقات الدولية، الحكومة إلى إيجاد حلول جدية لانخراط المؤسسات البنكية في المجهودات الوطنية المبذولة للحد من آثار جائحة “كورونا” على الاقتصاد الوطني، وكذا مراجعة علاقة هذه المؤسسات بالمقاولات التي تشتكي من عدم التزام الأبناك بالتوجيهات الملكية السامية وقرارات الحكومة بسبب الضمانات التي تفرضها لصرف قروض، مبرزا في الآن ذاته أن الابناك المغربية عليها أن تلعب دورا وطنيا في إنقاذ النسيج المقاولاتي الوطني من شبح الإفلاس.

كما دعا المهدي بنسعيد إلى ضرورة دعم قطاعي التعليم والصحة، قائلا “يحب أن يظل هذا قطاع الصحة دائما تحت وصاية الدولة لكي لا نساهم في أن يتحول هذا القطاع الحيوي إلى تجارة ربحية أكثر من بعده الإنساني”، مضيفا “وهو ما ينطبق كذلك على التعليم الذي يجب أن تبقى الدولة متحكمة فيه وأن تحسن من جودة المؤسسات التعليمية الخاصة ومراقبة الأسعار ومضمون البرامج التعليمية، لأنه وبعد إقرار المغرب الدراسة عن بعد برزت العديد من العثرات بل والفشل في بعض الأحيان لدى العديد من هذه المؤسسات”.

كما اقترح عضو المكتب السياسي تجويد المجال الرقمي وهيكلته وتعزيز تموقعه ومكانته في مجموعة من المجالات الاقتصادية، موضحا أن الدولة يجب أن تعمل إلى جانب الفاعلين الاقتصاديين لإيجاد مخطط مستعجل يهدف إلى تقليص تأثير الانعاكاسات السوسيو اجتماعية، من خلال دعم المقاولات الصغرى والمتوسطة لكي تستمر العجلة الاقتصادية في بلادنا، مشددا على أن عددا من القطاعات الحيوية متضررة سواء تعلق الأمر بالقطاع السياحي أو مجال البناء والاشغال العمومية أو القطاع الخدماتي.

وردا على سؤال مدى إسهام حزب الأصالة والمعاصرة في مواجهة جائحة “كورونا”، أجاب بنسعيد أَن الحزب بادر إلى دعم مجمل المبادرات الحكومية، من موقعه في المعارضة، لإيجاد الحلول المستعجلة والسبل الكفيلة لإنقاذ المغرب من خطر انتشار الوباء، مؤكدا أن البام ساهم عبر قنواته التنظيمية إلى تشجيع نوابه ومنتخبيه ومناضلات ومناضليه إلى التبرع في الصندوق الخاص لمواجهة الجائحة.

وزاد المهدي بنسعيد “الأمين العام للحزب السيد عبد اللطيف وهبي حث جميع منتخبيه ومناضليه على التواصل مع المواطنين والمواطنات وتجديد دعوات ونداءات التضامن والتكافل بين كافة المغاربة من أجل تجاوز هذه المِحنة، قائلا “بغض النظر على أن هناك أحزاب في الأغلبية وأخرى في المعارضة يجب أن نتعامل، اليوم، مع هذه الجائحة بحس وطني وتحمل مسؤولية جماعية”.

وبالحديث عن النموذج التنموي، قال القيادي البامي “حزب الأصالة والمعاصرة تقدم بتصوره بخصوص النموذج التنموي لكن كان هذا التصور مجرد أفكار، اليوم وبعد محطة المؤتمر الوطني الرابع يعكف السيد الأمين العام وأطر الحزب على ترجمة هذه الأفكار وتجويدها”، مضيفا “جائحة “كورونا” سترسم ملامح اقتصاد عالمي جديد برؤى اقتصادية مغايرة، لذا على القيمين على إعداد النموذج التنموي إعادة مراجعة تنبؤاتهم المستقبلية ورؤيتهم الإستراتجية بسبب تفشي جائحة كورونا”.

وانتهز المهدي بنسعيد فرصة هذه الندوة التفاعلية لكي يعبر عن شكره وتقديره لكل جنود الصفوف الأمامية الذي يتفانون في عملهم من أجل التطبيق الصارم لضوابط الحجر الصحي، كما عبر عن امتنانه للعاملين في القطاع الصحي، من أطباء وممرضين، المتواجدين في الخط الأمامي في المواجهة مع وباء كورونا، رغم أنهم مهددون بالإصابة بالوباء، لكن روحهم الوطنية جعلتهم يعملون بجد، شأنهم شأن رجال ونساء الأمن والسلطة الساهرين على تطبيق إجراءات الحجر الصحي، داعيا عموم المغاربة بجميع ربوع المملكة إلى التزام مساكنهم، لأننا بذلك سنساعد هؤلاء المواطنين في عملهم وسنتجاوز هذه المحنة بكل عزيمة وثقة.

سارة الرمشي

"فضـاء النقـاش" منصة للتـواصـل والتفـاعل بين زوار البوابة الرسمية لحـزب الأصـالة والمعـاصرة، وعليه، فالآراء الواردة به لا تُعبِّر بالضرورة عن مواقف رسمية للحزب، بقدر ما تعكِس وجهات نظر أصحابها...