الميموني: مشروع قانون الخدمة العسكرية لا يتماشى وتوجهات جلالة الملك وماجاء في خطاب افتتاح الدورة التشريعية الحالية.

0 393

.

اعتبر توفيق الميموني، النائب البرلماني وعضو لجنة العدل والتشريع بمجلس النواب، أن مشروع قانون رقم 18-44 المتعلق بالخدمة العسكرية لا يتماشى مع توجهات جلالة الملك في خطابه بمناسبة افتتاح السنة التشريعية الحالية، والذي جاء فيه “… فالخدمة العسكرية تقوي روح الانتماء للوطن، كما تمكن من الحصول على تكوين وتدريب يفتح فرص الاندماج المهني والاجتماعي أمام المجندين الذين يبرزون مؤهلاتهم وروح المسؤولية والالتزام…”.

وأكد الميموني، خلال مناقشة مشروع القانون داخل لجنة العدل والتشريع وحقوق الإنسان اليوم الثلاثاء 18 دجنبر 2018، أن فريق البام باللجنة المذكورة يتحفظ على منهج الحكومة في صياغة المشروع المعروض على اللجنة للمناقشة، مبرزا أن الحكومة صاغت المشروع بسرعة البراق دون فتح نقاش عمومي بشأنه بالرغم من كونه يطرح قضايا حقوقية واجتماعية وسياسية ومالية ذات طبيعة مجتمعية.

وقال النائب البرلماني “المشروع لا ينص صراحة على الضمانات الواردة في الخطاب الملكي بشأن المساواة أمام أداء الخدمة السكرية طبق نفس الشروط، حيث جاء في الخطاب الملكي “… وهنا يجب التأكيد على أن جميع المغاربة المعنيين، دون استثناء، سواسية في أداء الخدمة العسكرية، وذلك بمختلف فئاتهم وانتماءاتهم الاجتماعية وشواهدهم ومستوياتهم التعليمية”، مضيفا “من شأن تضمين هذه الضمانات صراحة في المشروع أن تبدد مخاوف الشباب والعائلات بشأن التمييز في المعاملة عند تنفيذ القانون”.

وأضاف توفيق الميموني “لا معنى أيضا لإخضاع الوزير والبرلماني للخدمة العسكرية كبقية المواطنين، لأن هذا نوع من العبث الدستوري، لأن البرلماني يحمل انتدابا تشريعيا مؤطرا بالدستور والقوانين التنظيمية ولا يمكن تجاوزها بمقتضيات تشريعية أو تنظيمية عادية”.

ومن بين نواقص مشروع القانون التي عددها النائب البرلماني، تلك المتعلقة بكثرة الإحالات إلى النصوص التنظيمية والتي تفرغ المشروع من عدة جوانب ذات طبيعة تشريعية وتهريبها إلى السلطة التنفيذية، وهو ما يخرق الدستور، مطالبا الحكومة بالتدقيق والتوضيح في صلب النص التشريعي لما للمشروع من ارتباط بالحريات والحقوق الأساسية للأفراد.

كما انتقد توفيق الميموني مدة الخدمة العسكرية التي وصفها بالطويلة نسبيا بالنظر للاتجاه العام في الدول الديمقراطية التي نقتفي أثرها السياسي والديمقراطي لاسيما وأن الكلفة المالية لها دور حاسم، موضحا أن هذه الأخيرة فرضت التوقف عن العمل بنظام التجنيد الإجباري من 1966 إلى 2006، حيث اقترح في هذا الباب تقليص مدة الخدمة من 12 شهرا إلى 9 أشهر، إذ سيتم تمويل بنفس المبلغ تجنيد 4 مجندين بدل 3، لا سيما وأن التقنيات التعليمية الحديثة قادرة على تلقين المهارات المهنية والعسكرية في مدد أقل من الماضي.

وختم الميموني مداخلته بالتأكيد على أن مشروع القانون لا يقدم أي إشارة إلى محتوى ومكونات الخدمة العسكرية ولاسيما الحصول على التكوين والتدريب الذي سيفتح لهم فرص الادماج المهني والاجتماعي، كما جاء في الخطاب الملكي في الموضوع”، مؤكدا أن المناقشة التفصيلية ستكون فرصة لتقديم التعديلات تفصل وجهة نظر الفريق بكل وضوح وشفافية.

سارة الرمشي

"فضـاء النقـاش" منصة للتـواصـل والتفـاعل بين زوار البوابة الرسمية لحـزب الأصـالة والمعـاصرة، وعليه، فالآراء الواردة به لا تُعبِّر بالضرورة عن مواقف رسمية للحزب، بقدر ما تعكِس وجهات نظر أصحابها...