النائب الزعيم يتطرق مع المديرة الجهوية للصحة بجهة مراكش لسبل تجويد الخدمات الصحية العمومية

0 141

عقد؛ النائب البرلماني؛ عبد اللطيف الزعيم، جلسة عمل مع المديرة الجهوية للصحة، بمقر المديرية بمراكش، خصص لتدارس مجموعة من القضايا ذات العلاقة بالخدمات الصحية العمومية بإقليم الرحامنة.

واستعرض الزعيم في هذا اللقاء جملة من الإكراهات والنقائص التي تشهدها المنظومة الصحية باقليم الرحامنة، التي ينبغي معالجتها في سبيل تجويد الخدمة الصحية بالاقليم.

استعراض هذه الإكراهات؛ لقي فاعلا إيجابيا من لدن المديرة الجهوية؛ ومن بينها المستشفى الإقليمي بابن جرير، والذي يشهد نقصا في الموارد البشرية والأطر الطبية ويشتغل دون مدير لمدة طويلة، ويشهد نقصا في الأطر الطبية وأطباء الإختصاص منها، طب الأطفال، حيث تم تسجيل مؤخرا استقالة طبيبين، وطب الجهاز العصبي، وطبيبة النساء ناهيك عن أخصائي صيدلاني، حيث أن المستشفى لا يتوفر إلا على عنصر واحد في هذه المصلحة. 

كما كشف البرلماني ذاته عن ضعف التجهيزات والمعدات الطبية وتقادم بعضها؛ ناهيك عن الأعطاب التي تلحق بأخرى، ولعل أهم هذه المعدات هو جهاز الفحص بالأشعة، والذي يتعطل بين الفينة والأخرى لسبب الضغط الذي يعرفه بعد أن توقفت تلك المتواجدة بكل من جماعة صخور الرحامنة وجماعة سيدي بوعثمان، وغياب ديمومة المستعجلات، وإرغام المرضى على تأدية واجبات الاستشفاء بعيدا عن المراكز الصحية، وإجبارهم على الالتحاق بالمستشفى الإقليمي لتأدية واجبات الاستشفاء، ثم العودة من جديد للمركز الصحي للاستفادة من خدمة التطبيب (المركز الصحي بحي إفريقيا نموذجا)، وكذلك محدودية الطاقة الإيوائية. 

وعلى مستوى باقي جماعات الإقليم، استعرض الزعيم الحالة المزرية لمجموعة من المستوصفات والمراكز، والتي أصبحت مهجورة وأخرى أغلقت وبعضها غادرتها الأطر الطبية، ويبقى القاسم المشترك في عموم هذه الجماعات هو غياب قسم الولادات، وهو ما يدفع جل النساء إلى الذهاب إلى مدينة مراكش، علما أن هذه العملية تثير مشاكل إدارية تتعلق بتسجيل الولادات خارج مقر الإقامة، ويكفي أن نستشهد بالمستوصف الصحي بجماعة بوشان والذي غادرته المولدة بسبب انعدام وسائل العمل الضرورية، وقد كان هذا الإشكال موضوع سؤال كتابي تم توجيهه إلى وزير الصحة والحماية الاجتماعية.

الزعيم أكد في ذات اللقاء أن وضعية القطاع الصحي بالإقليم؛ تتطلب العمل سويا على اتخاذ جميع التدابير اللازمة للتخفيف من حجم الضغط، الذي يشهده المستشفى الإقليمي عبر توسيع طاقته الإيوائية في انتظار المستشفى الجديد، وكذا تشغيل المراكز الصحية بمختلف الجماعات التي تعرف كثافة سكانية مهمة،  إضافة إلى تشغيل الوحدات الطبية بالمراكز الصحية الرئيسية بكل من سيدي بوعثمان وصخور الرحامنة، وتوفير بعض التخصصات الطبية  اللازمة، وتوفير  مصلحة المداومة بقسم أمراض النساء والتوليد، حتى لا تتم إحالة جل النساء الحوامل على مدينة مراكش.

إشكالية مرضى القصور الكلوي تم التطرق إليها كذلك، فبالرغم من توفر الإقليم على الطاقم الطبي الكافي والإمكانيات الضرورية، فإنه يعاني من نقص قي الأسرة للقيام بتصفية الدم لفائدة المرضى، وفي محاولة لإيجاد حل لهذا المشكل يجب تزويد المركز بأسرة إضافية، إضافة إلى توفر  طبيب مختص لدعم المركز.

ويُضاف إليها مشكل الديمومة والمستعجلات، وكذا مشكل تباعد فترة المواعيد الطبية، والنقص في البنيات الصحية التحتية خاصة بالعالم القروي، وضعف الخدمات الطبية المرتبطة ببطاقة الراميد، حيث لا تستجيب لحاجيات المرضى المعوزين، ومحدودية الطاقة الاستيعابية للمراكز والوحدات الصحية، وقلة غرف العمليات والمعدات والتجهيزات الضرورية؛ وضعف أسطول سيارات الإسعاف، التي لا تغطي الحاجيات الملحة لساكنة الاقليم.

يذكر أن الزعيم استهل اجتماعه مع المديرة الجهوية؛ بالتنويه بالمجهودات التي بذلتها الأطر ومختلف العاملين في قطاع الصحة  خلال فترة الجائحة، وهي محطة أبرزت الدور الهام الذي تلعبه الموارد البشرية في هذا قطاع الصحة في ضمان سيرورة الخدمات الصحية.

كما أن المديرة الجهوية تفاعلت بشكل إيجابي مع مجموعة من المقترحات، ودعت إلى ضرورة تقوية الشراكة من أجل تعزيز العرض الصحي على مستوى إقليم الرحامنة.

إبراهيم الصبار

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.