النائب بوعزة لرئيس الحكومة: ندعوكم لإعادة توجيه الجهود المبذولة نحو مواكبة الاستثمار الخاص المنتج لفرص الشغل ووضع حد لهجرة الكفاءات الوطنية

0 236

أكد عضو الفريق النيابي لحزب الأصالة والمعاصرة، عبد الرحيم بوعزة، أن إعطاء زخم جديد للاستثمار ببلانا؛ يحتاج إلى معالجة المفارقة التي يعاني منها الاقتصاد الوطني فيما يخص مردودية الاستثمار.

وأوضح النائب البرلماني في مداخلة قدمها باسم الفريق البامي خلال جلسة مساءلة رئيس الحكومة، المنعقدة يومه الاثنين 30 يناير 2023، أنه بالرغم من أن بلدنا يسجل أعلى معدلات الاستثمار في العام غير أن تأثيره في رفع نسب النمو تبقى دون الطموحات ودون الحد الأدنى المقبول، مشيرا إلى أن مشكلة ضعف مردودية الاستثمار تنعكس كذلك على سوق الشغل، إذ رغم المجهود الاستثماري الضخم يعرف محتوى النمو من التشغيل نسب متواضعة وتظل وتيرة تحسن جودة الشغل جد بطيئة.

وفي هذا السياق، عبر النائب البرلماني عم دعم الفريق النيابي لرئيس الحكومة بقوة في تغيير السياسات غير الناجعة التي لا طالما تبنت الحلول السهلة التي تسعى لتكريس مناصب الشغل الهشة، والتي وإن كانت توفر لقمة العيش لكنها لا تسهم بأي قيمة مضافة بل تسهم في تكريس الإقصاء الاجتماعي والتهميش، داعيا في ذات الوقت إلى ضرورة تسريع إعادة توجيه الجهود المبذولة نحو مواكبة الاستثمار الخاص المنتج لفرص الشغل العالية الإنتاج والقيمة، الاستثمار القادر على استيعاب أكبر عدد من الأشخاص النشيطين، والعمل على وضع حد للنزيف المقلق لهجرة الكفاءات الوطنية والتي تستقطبها الدول المتقدمة.

كما طالب النائب البرلماني رئيس الحكومة، بإيلاء الأهمية لاستثمار الإطار الجديد للشراكة بين القطاعين العام والخاص الذي امتد ليشمل الجماعات الترابية لربح التنمية الجهوية لجذب الاستثمار من حيث الكم والنوع وتقوية النسيج المنتج، والتوجه إلى توسيع الشراكات لتطوير المقاولة المغربية والرفع من تنافسيتها.

وفيما يتعلق بالاقتصاد الأخضر الذي أصبح أحد العوامل لجذب الاستثمارات الأجنبية، عبر النائب البرلماني عن فخره لما حققته بلادنا من مراتب مشرفة ومتقدمة حيث حصلت على المرتبة الثامنة من حيث الأداء المناخي وفقا لمؤشر المناخ، والمركز الثامن والأربعون من ضمن 160 دولة من حيث الأداء الأخضر وفقا لمؤشر الاقتصاد الأخضر العالمي لسنة 2022.

وفي الإطار دعا بوعزة رئيس الحكومة لتعزيز الجهود للمرور للسرعة القصوى في مجال الانتقال الأخضر لبلادنا وإنتاج الطاقة النظيفة والتدبير المستدام للموارد الطبيعية والانتقال نحو أساليب الإنتاج الاستهلاكي المسؤول والحد من التلوث، مبرزا بالقول: “إن التوزيع الجهوي العادل بين الجهات للاستثمار العمومي والاستثمار الخاص يتطلب الاستمرار في تحسين مستوى البنيات التحتية والتنمية البشرية والتنافسية بين الجهات لتنزيل الإصلاحات لاسيما الإصلاح المتعلق بالميثاق الجديد للاستثمار، والذي من المنتظر أن يبث دماءً جديدة على قطاع الاستثمار الخاص على مستوى أقاليم وجهات المملكة”.

وزاد مسترسلا في ذات المداخلة: “وهنا لا يجب أن ننسى أهمية معالجة إشكالية البطء الشديد في نقل الكفاءات على الصعيد المحلي وعدم توفر ظروف لبروز نخب محلية”، موضحا بالقول: “إن مربط الفرس نعرفه جميعا وهو يتمثل في استكمال وتفعيل وأجرأة الجهوية المتقدمة، وقد طالبنا بذلك في عدة مرات وفي كثير من المناسبات وهو أمر يحظى بالإجماع، كما أن تقرير اللجنة المكلفة بإعداد النموذج التنموي أشار الى أن هناك تأخرا، ودعا إلى عملية تسريع تفعيل الجهوية المتقدمة بالموازاة مع تمركز فعلي ونقل حقيقي للسلطات والوسائل وتبسيط الإطار التعاقدي بين الدولة والجهة لأجل الاستخدام الأمثل للوسائل والإجراءات، وإحداث صندوق خاص لدعم وتشجيع الأنشطة الاقتصادية الجهوية، وتعزيز مبادئ الشفافية التامة في كافة الأصعدة والمعاملات وإرساء قواعد صلبة لمحاربة الممارسات الاحتكارية وكل أشكال الممارسات المضرة بالاقتصاد الوطني”.

إلى ذلك، ذكر النائب البرلماني رئيس الحكومة بأهمية إخراج النصوص التنظيمية المتعلقة بميثاق الاستثمار الجديد في الآجال المحددة من أجل تسريع تنزيل هذا القانون الإطار الاستراتيجي، مشددا على ضرورة العمل على إيجاد التوافقات اللازمة بين كافة الفرقاء لتسريع المصادقة على القانون التنظيمي المنظم للإضراب وإصلاح مدونة الشغل بما يرسي التوازن اللازم والموضوعي بين حقوق الأجراء وأرباب العمل.

تحرير: خديجة الرحالي/ تصوير: عبد الرفيع لقصيصر

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.