الندوة الدولية حول “المصالحات الوطنية” تناقش دور البرلمانات في تدعيم مسارات المصالحة

0 232

تتواصل، اليوم الجمعة 18 يناير 2019، أشغال الندوة الدولية حول تجارب المصالحات الوطنية، التي ينظمها مجلس المستشارين بشراكة مع المجلس الوطني لحقوق الإنسان وبتنسيق مع رابطة مجلس الشيوخ والشورى والمجالس المماثلة في أفريقيا والعالم العربي.

وتشكل هذه الندوة، المنعقدة على مدى يومين بمجلس المستشارين، مناسبة لاستعراض مختلف التجارب الدولية في مجال المصالحات الوطنية والعدالة الانتقالية، وتقييم انعكاساتها الإيجابية على مستوى إرساء دعائم السلم والاستقرار في البلدان التي عاشت أزمات سياسية واجتماعية وصراعات عرقية، كما تشكل أيضا فرصة لبعض الدول التي تعاني أزمات أو صراعات أو حروب، للإطلاع على مختلف تجارب البلدان التي عاشت تجارب المصالحات الوطنية، في سياق البحث عن مخارج لما تعانيه من اضطرابات وأزمات، والبحث عن السبل الكفيلة بإنهاء الأوضاع المأساوية التي تخلفها الحروب.

وتوقف المشاركون في الندوة، خلال اليوم الثاني، عند دور البرلمانات في تدعيم مسارات المصالحة، لما تتمتع به السلطة التشريعية من أهمية وتأثير كبيرين على بنية المجتمع ونسيجه، مؤكدين أن البرلمانيين مؤهلين ليكونوا بمثابة حلقة وصل بين الشعب ومؤسسات الدولة، لتبني سياسات وتشريعات محورها الإنسان، دون تهميش أو إقصاء.

وأجمعت جل المداخلات على أنه حتى تتمكن البرلمانات من أداء هذا الدور يجب العمل على توفير الشروط الأساسية ومن ضمنها، أن تتوفر الإرادة السياسية لترجمة النوايا إلى أفعال، وكذا اعتبار المصالحة هدفا يؤدي إلى النضال المستمر من أجل بناء مجتمع تسود فيه العدالة والديمقراطية والاختيار الحر والمساواة.

واعتبر المتدخلون أن البرلمانات تتوفر على آليات وأدوات متعددة في ترسيخ عملية المصالحة وكذا في تسوية الأوضاع، عن طريق التشريع، وخصوصا كل ما يتعلق برد الحقوق القانونية للضحايا ورد الممتلكات واستعادة حرية الأشخاص ووضعهم الاجتماعي، وتقديم برامج لتأهيل الضحايا وإعادتهم إلى مناصبهم السابقة، وذلك عبر إصلاح منظومة العدالة.

سارة الرمشي