النيابة العامة تشدد على ضرورة استحضار قرينة البراءة واستثنائية الاعتقال الاحتياطي

0 105

وجهت النيابة العامة دورية جديدة إلى الوكلاء العامين للملك لدى محاكم الاستئناف ووكلاء الملك لدى المحاكم، حول وضعية الاعتقال الاحتياطي، أكدت من خلالها أنه تم تسجيل ارتفاع مضطرد في أرقام الاعتقال الاحتياطي، منذ بداية سريان حالة الطوارئ الصحية بالمغرب.

وشدد رئيس النيابة العامة على ضرورة استحضار قرينة البراءة واستثنائية الاعتقال الاحتياطي، كمبدأين أساسيين في قانون المسطرة الجنائية، قبل تحريك الدعاوى العمومية، مع عدم إصدار الأوامر بالإيداع في السجن إلا إذا توفرت الموجبات القانونية، كحالة التلبس أو توافر أدلة قوية على ارتكاب الجريمة مع انعدام ضمانات الحضور أو خطورة الأفعال.

كما طالبت ذات الدورية، بتعزيز التنسيق مع الرؤساء الأولين ورؤساء المحاكم للرفع من وثيرة تصفية القضايا الخاصة بالمعتقلين، مع القيام بكافة التدابير المساعدة للمحاكم في تجهيز القضايا، وأيضا التنسيق مع مدراء المؤسسات السجنية للحصول على إحصائيات محينة حول وضعية المعتقلين الاحتياطيين في محاكمكم، سواء الخاصة بالقضايا الجارية أو تلك المحكومة التي لم تحل بعد على محكمة الطعن، مع تبليغ السادة الرؤساء الأولين ورؤساء المحاكم بالوضعية الإحصائية ليكونوا على بينة بوضعية الاعتقال الاحتياطي بالمحكمة.

وأوضحت الدورية، أنه في متم شهر أبريل من سنة 2021 بلغت نسبة الاعتقال الاحتياطي 44.49% من مجموع الساكنة السجنية المقدرة بـ 86223 نزيلاً ونزيلة، من ضمنهم 38357 مصنفين كاحتياطيين، مبرزا أنه عند مقارنة هذه المعطيات بنظيرتها المسجلة عن نفس الفترة من السنة الماضية، سيتجلى الارتفاع المذكور بشكل واضح.

وأضافت الدورية، إلى أن نسبة المعتقلين الاحتياطيين لم تتجاوز عند نهاية شهر مارس من سنة 2020 ما قدره 37,11 في المائة من مجموع الساكنة السجنية، التي كانت تبلغ 84706 معتقل (من بينهم 31432 احتياطي)، وهو ما يعني أن معدل الاعتقال الاحتياطي قد ارتفع بأكثر من سبع (7) نقاط، وأرجعت الدورية الارتفاع المسجل حاليا في عدد المعتقلين الاحتياطيين، إلى الصعوبات التي أفرزتها الجائحة على سير الجلسات، والذي أثر بشكل واضح في وثيرة تصفية القضايا، على الرغم من نجاح التجربة الرائدة لبلادنا في اعتماد المحاكمة عن بعد، كحل أساسي وتدبير وقائي للحيلولة دون انتشار “فيروس كورونا المستجد” في أوساط النزلاء بالمؤسسات السجنية.

إلى ذلك، دعت دورية النيابة العامة، إلى حصر لائحة قضايا المعتقلين المطعون فيها بالاستئناف التي لم تحل بعد على محكمة الطعن رغم مرر أكثر من عشرة أيام عن انقضاء الأجل القانوني للاستئناف، وموافاة هذه الرئاسة بها، وحثت على إعداد قائمة بقضايا المعتقلين الاحتياطيين المطعون فيها بالنقض، والتي لم تتم إحالتها على محكمة النقض رغم انقضاء أجل التسعين (90) يوما من تاريخ التصريح بالطعن، وفقا لأحكام المادة 528 من قانون المسطرة الجنائية، وموافاة هذه الرئاسة بها.

وخلصت الدورية، إلى أن الارتباط الوثيق للاعتقال الاحتياطي بحرية الأفراد تجعل منه أولوية قصوى يجب التأكيد على استحضارها بشكل يومي لضمان هذه الحرية ولتعزيز ثقة المتقاضين في عدالتهم داعيا إلى الحرص على التقيد بالتعليمات أعلاه، والرجوع إلى الرئاسة في حالة وجود أي صعوبة.

سارة الرمشي

"فضـاء النقـاش" منصة للتـواصـل والتفـاعل بين زوار البوابة الرسمية لحـزب الأصـالة والمعـاصرة، وعليه، فالآراء الواردة به لا تُعبِّر بالضرورة عن مواقف رسمية للحزب، بقدر ما تعكِس وجهات نظر أصحابها...