الوحدة الترابية، الجبايات ، وإصلاح الوظيفة العمومية..

0 180

شكلت قضية الوحدة الترابية للمملكة، والمناظرة الوطنية الثالثة حول الجبايات، وقطاع الوظيفة العمومية، أبرز المواضيع التي تناولتها افتتاحيات الصحف الأسبوعية.

وهكذا، اهتمت أسبوعية (ماروك إيبدو) بدور بعثة (المينورسو)، حيث أبرز كاتب الافتتاحية أن (المينورسو) “ليس له دور آخر، منذ نحو 13 سنة، إلا مراقبة احترام وقف إطلاق النار”، مشيرا إلى أن المغرب “يعارض بشدة توسيع مهامه، لمواكبة هورست كوهلر، المبعوث الشخصي، في تسهيل الحوار في إطار البحث عن تسوية “. وأوضح أن هذا الأمر سيجعل من (المينورسو) مؤسسة مفوضة، تنضاف إلى ما يقوم به المبعوث الشخصي، لتتحول إلى آلية دعم دولية فوق التراب المغربي. وهي “مسألة سيادية غير مقبولة”.

ومن جهة أخرى، تطرقت أسبوعية (فينونس نيوز إيبدو) إلى المناظرة الوطنية حول الجبايات، حيث كتبت أن هذه التظاهرة حققت نجاحا، لاسيما في الجانب المتعلق بالمحتوى. واعتبر كاتب الافتتاحية أنه على الرغم مما لاحظه بعض المراقبين من عدم التطرق لبعض الجوانب، أو تجاهلها، إلا أن أشغال هذه المناظرة مكنت من تحديد معالم ما يصبو إليه المغرب في إرساء نظام ضريبي عادل ومنصف. وأضاف أنه يتعين الآن العمل على تنفيذ التوصيات ال80 المنبثقة عن المناظرة، وهي المهمة التي لن تكون بالسهلة، لاسيما أنها لن تأخذ في الاعتبار آثارها على التوازنات الماكرو إقتصادية فحسب، وإنما ستواجه أيضا كل المهن التي ستفقد حتما بعض الامتيازات الضريبية، مشيرا إلى أن بعض اللوبيات شرعت بالفعل في العمل على الوقوف في وجه أي إصلاح يمكن أن يضر بمصالحها.

ومن جهتها، أعربت أسبوعية (شالانج) عن تخوفها من أن يكون مصير توصيات المناظرة الثالثة حول الجبايات نفس مصير توصيات مناظرة 2013، التي لم تجد طريقها نحو التنزيل. وأوضحت الأسبوعية أن إصلاح النظام الضريبي هو عمل جماعي مؤسس لمغرب جديد، إلا أنه من الضروري تنفيذ المقترحات العبقرية في المجال، مشيرا إلى أن مشروع قانون الإطار المستقبلي المتعلق ببرمجة مختلف مراحل إصلاح النظام سيمثل مرجعا لقوانين المالية للسنوات الخمس القادمة.

وفي سياق متصل، ذكرت أسبوعية (تيل كيل) أن الإجراءات العشرة التي سيتم إدراجها في قانون إطار تتميز بطابعها العام، وتضمن حيادية الضريبة على القيمة المضافة، وإعادة تنظيم الضريبة على الدخل مع توسيع الوعاء الضريبي، وتبسيط الضريبة المحلية.

وبخصوص إصلاح الوظيفة العمومية، أبرزت أسبوعية (لافي إيكو) أنه لمعالجة اختلالات هذا القطاع “تم إطلاق ورش إصلاحي، دون التركيز على الأمور الأساسية”. ورأت الأسبوعية أن مهمة المرفق العمومي التي هي سبب وجود الإدارة لم يتم استيعابها بشكل جيد من قبل المسؤولين، مشيرا إلى أن العمل في القطاع العام، الذي كان يمثل في السابق حظوة، لم يعد يغري الكثير من الناس.