الوزيرة ليلى بنعلي: إزالة الكاربون من الصناعة يعد رافعة هامة للنموذج التنموي المغربي الجديد

0 165

أكدت، وزيرة الانتقال الطاقي والتنمية المستدامة؛ ليلى بنعلي، أن إزالة الكاربون من الصناعة تعد إحدى الروافع الهامة للنموذج التنموي المغربي الجديد، مشيرة إلى أن الرافعة الأولى لإزالة الكاربون من الصناعة المغربية هي تطوير الطاقات النظيفة، لا سيما الطاقات المتجددة

وأبرزت بنعلي، في كلمة لها عبر تقنية التناظر عن بعد خلال لقاء نظمه فرع الاتحاد العام لمقاولات المغرب بجهة طنجة تطوان الحسيمة، أن المغرب يتمتع بميزة نسبية مقارنة بالدول الأخرى التي لديها إمكانات مماثلة، بفضل الجودة وأهمية مؤهلاته في الطاقات المتجددة، وخاصة ما يتعلق بالطاقة الريحية والشمسية والطاقات البحرية.

وأوضحت وزيرة الانتقال الطاقي خلال اللقاء، المنظم حول موضوع “الاستثمار في الطاقة الشمسية الكهروضوئية للاستهلاك الذاتي، كحل مستدام: إزالة الكاربون وتقليص التبعية الطاقية، تنافسية أفضل”، أن المغرب يخطط لوضع هندسة مؤسساتية جديدة، مع مزيد من الانفتاح على المنافسة من أجل إنتاج طاقة خضراء تنافسية، وتشجيع الإنتاج اللاممركز لمنح الصناعيين، على وجه الخصوص، إمكانية الوصول إلى الكهرباء منخفض الكاربون.

وذكرت المسؤولة الحكومية، أن مشروع القانون رقم 40.19، الذي يعدل ويكمل القانون رقم 13-09 بشأن الطاقات المتجددة، يهدف إلى زيادة تعزيز الشفافية، وتسهيل الوصول إلى المعلومات وفرص الاستثمار، وتسريع إقلاع نظام بيئي وطني أخضر، مبرزة أن هذا الإصلاح سيجعل من الممكن تشجيع الإنتاج اللاممركز وسيوفر للمشغلين، ولا سيما الصناعيين، إمكانية تبني الأفراد أو بشكل جماعي، بهدف خفض التكلفة لكل كيلوواط من الكهرباء قدر الإمكان وتجويد  الاستثمارات.

وأضافت المتحدثة ذاتها، أنه يجري العمل بشكل مكثف لتنفيذ البرنامج الأول الذي يروم  تحسين القدرة التنافسية للقطاع  وتعزيز جاذبيته، مؤكدة أن هذا البرنامج يهدف إلى تزويد جميع المناطق الصناعية بالطاقة الكهربائية النظيفة التنافسية، مضيفة أن المشروع الأول من هذا البرنامج بقدرة 40 ميغاوات يجري تطويره بالفعل لتزويد المنطقة الصناعية بالقنيطرة، في حين يتم تنفيذ مشاريع أخرى، توجد قيد الدراسة، لتزويد المناطق الصناعية الأخرى، ولاسيما تلك الواقعة في طنجة والدار البيضاء.

وقالت: “اليوم، هناك إرادة سياسية حقيقية على جميع المستويات لتسريع وتيرة إجراءات نجاعة الطاقة”، مشيرة إلى أنه تم بالفعل تحديد حوالي 80 إجراء تغطي جميع القطاعات، بما في ذلك الصناعة، التي تحتل مكانة خاصة في هذا البرنامج، معتبرة أن العالم يشهد ثورة حقيقية في سلاسل القيمة، والتي تسارعت بسبب الأزمة الصحية المرتبطة بوباء كوفيد -19، والأزمة الاقتصادية والمالية، وأزمة الطاقة، مسجلة  أن ذلك من شأنه تسريع التحول نحو رفاهية الإنسان وتحقيق العدالة الاجتماعية، مع تقليل المخاطر البيئية وندرة الموارد.

وفي هذا السياق، شددت الوزيرة على أن المغرب تمكن من الاستفادة من مكتسباته في ما يتعلق بالانتقال الطاقي، ليتمكن من التموقع في الأسواق الناشئة للاقتصاد المستدام، وهو تموقع يمر على الخصوص عبر مسلسل يقضي بجعل صناعته خالية من الكاربون، ويضمن استدامة أمنه الطاقي بتكاليف معقولة، مع الحفاظ على البيئة والموارد الطبيعية، قائلة في هذا الصدد “تعمل السلطات العمومية اليوم من أجل الإجابة عن انشغالات المصنعين للحفاظ على تنافسية صادراتنا، لاسيما نحو أوروبا، التي تشكل الشريك التجاري الأول لنا”، مضيفة “لسنا بحاجة إلى انتظار تطبيق ضريبة الكاربون على حدود الاتحاد الأوروبي لإنشاء نموذج اقتصادي مستدام ونظيف “.

سارة الرمشي

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.