الوزير عبد اللطيف وهبي: تعديلات مشروع قانون المسطرة الجنائية تروم إحداث سلطة قضائية مستقلة كما ينص الدستور

0 375

قال وزير العدل، السيد عبد اللطيف وهبي إن مشروع القانون رقم 18.01 القاضي بتغيير وتتميم القانون رقم 22.01 المتعلق بقانون المسطرة الجنائية، شكل أحد أهم المستجدات الحقوقية التي طالت المنظومة الجنائية، حيث تم تعديل مجموعة من المقتضيات القانونية منها ما يرتبط بحقوق وحريات بالأفراد، ومنها ما يتعلق بتطوير عمل المؤسسات، لاسيما ما يرتبط بتدبير المرحلة الانتقالية التي تعيشها بلادنا بخصوص إحداث سلطة قضائية مستقلة وفق ما نص عليه دستور المملكة”.

وأضاف وهبي، في معرض رده على على الأسئلة الشفوية الآنية للسيدات والسادة المستشارين حول موضوع “تحديات تطوير السياسة الجنائية وتأهيل البنية التحتية للمحاكم ببلادنا”، (أضاف) “مراجعة قانون المسطرة الجنائية تشمل مجموعة من المقتضيات القانونية الهامة تروم مكافحة الجريمة في احترام تام للحقوق والحريات، وذلك من خلال تعزيز وتقوية ضمانات المحاكمة العادلة، وتعزيز حقوق الدفاع، وتقوية مركز الضحية في الإجراءات الجنائية، وترشيد الاعتقال الاحتياطي، وكذا تبسيط الإجراءات والمساطر الجنائية”.

وعرج وزير العدل إلى الحديث عن إعداد مشروع القانون المتعلق باستعمال الوسائط الإلكترونية في إجراءات التقاضي في المجال الجنائي، مؤكدا أنه من أجل التنزيل الأمثل لاستعمال مختلف الوسائل الإلكترونية خلال كافة مراحل الدعوى العمومية، عملت الوزارة على استكمال المشاورات حول مشروع القانون المتعلق باستعمال الوسائط الإلكترونية في إجراءات التقاضي في المجال الجنائي، وتمت إحالته على الأمانة العامة للحكومة قصد مباشرة مسطرة المصادقة.

كما فتحت وزارة العدل، يضيف وهبي، ورش تحديث السجل العدلي، والذي يهدف إلى مراجعة منظومة السجل العدلي، التي باتت تطرح مجموعة من الإشكالات على الصعيد العملي، ويشمل هذا الورش مراجعة الترسانة التشريعية الناظمة للسجل العدلي، وكذا تحديث الوسائل والنظم المستعملة في تدبير هذه المؤسسة، بما في ذلك الوسائل التقنية واللوجستيكية والموارد البشرية.

وحسب المتحدث ذاته، فإن وزارة العدل تسهر على تدبير مجموعة من مشاريع البناء والتوسعة والتهيئة بمواصفات ومعايير حديثة، لتسهيل ولوج المتقاضين إلى المحاكم وتحسين ظروف استقبالهم، يدخل في إطارها، محكمة النقض، والمعهد العالي للقضاء، وقصور العدالة، والمراكز الجهوية للحفظ، ومحاكم الاستئناف، والمحاكم الابتدائية، وأقسام قضاء الأسرة، والمراكز القضائية، كما أن الوزارة انخرطت بشكل فعلي من أجل تعميم إحداث مكاتب الواجهة على صعيد جل المحاكم، قصد توفيرها لمختلف الخدمات القضائية للمرتفقين وتلبية حاجياتهم، دون الحاجة إلى الولوج إلى المكاتب الخلفية، دون إغفال إقامة ولوجيات الأشخاص ذوي الاحتياجات الخاصة والمسنين.

وسعيا إلى حسن توظيف الثورة الرقمية واستغلال مخرجات التطور التكنولوجي في مجال تصريف العدالة بالمحاكم، بهدف تحقيق لامادية الإجراءات والمساطر القضائية، وضمان انخراط كل مكونات الإدارة القضائية في الارتقاء بالأداء النوعي لمنظومة العدالة، سطرت وزارة العدل مجموعة من المشاريع المعلوماتية ذات الصلة بالسياسة الجنائية، والمندرجة ضمن المخطط التوجيهي للتحول الرقمي للعدالة، كملف النيابة العامة الإلكتروني، زالمكتب الافتراضي للنيابة العامة، والمحاكمة عن بعد، وملف التنفيذ الإلكتروني لتحصيل الغرامات والإدانات، وكذا ملف التنفيذ الإلكتروني للأحكام السالبة للحرية، بالإضافة إلى مواصلة تعميم تثبيت النسخة الثانية من نظام تدبير القضايا الزجرية.

سارة الرمشي

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.