الوزير عبد اللطيف وهبي قرر الإنتصار للحريات الفردية بعد عجز وزراء سابقين

0 224

كشفت؛ يومية “الصباح” في عددها الصادر اليوم الخميس 16 يونيو 2022، أن وزير العدل والحريات، عبد اللطيف وهبي؛ قرر الإنتصار للحريات الفردية، بعدما عجز الوزراء السابقون عن الدفاع عنها، وضمنهم مصطفى الرميد، ومحمد أوجار القيادي في حزب التجمع الوطني للأحرار ، وحتى محمد بن القادر القيادي في الإتحاد الاشتراكي.

وأضافت ذات اليومية أن الوزير وهبي الذي يعتبر أمل المدافعين عن الحريات الفردية، قرر تغيير جوهر القانون الجنائي ووضع قوانين أخرى حداثية تتناسب مع مطالب فئة عريضة من المغاربة، مسترسلة أن من بين أهم التغييرات المقترحة، إلغاء الفصل 490 الذي يحرم العلاقات الرضائية بين رجل وإمرأة راشدين، إذ اقترح السيد وهبي الإقتصار على المتابعة في حالة تلبس في الشارع العام أو المجاهرة بها علانية بواسطة أشرطة فيديو، وذلك لملاءمة القانون الوطني مع الدستور والاتفاقيات الدولية الخاصة.

كما كشفت الصباح، أن تصريحات وهبي جرَّت عليه انتقادات كثيرة، سيما من قبل الرافضين للحريات الفردية في اتجاه الحداثة، وهو ما دفع المناصرين لإلغاء الفصل 490 من القانون الجنائي الذي ينص على أن “كل علاقة جنسية بين رجل وامرأة لا تربط بينهما علاقة زوجية، تكون جريمة فساد يعاقب عليها بالحبس من شعر واحد إلى سنة”، إلى الخروج عن صمتهم والتأكيد أن منظومة العدالة في المغرب تعاني بعض المشاكل، مشيرة إلى أن هذه الفئة اعتبرت أن المؤسسات السجنية مزدحمة، فمن الضروري تخفيف هذا الإكتظاظ بعدم متابعة الأشخاص الذين لا يشكلون خطرا على المجتمع، ومن هنا يتضح جليا أنه في إطار علاقة جنسية رضائية بين راشدين فإنه لا وجود لضحية، وبالتالي فإن السجن في هاته الحالة لا يقوم بوظائفه الأساسية.

وفي ذات السياق، فإن المدافعين عن هذا الفصل اعتبروا أن القانون الجنائي المغربي، خصوصا شقه المتعلق بالحق الأساسي في حرية الجسد لم تتغير منذ سنة 1961، بل استمرت في إدانة كل المواطنين الراشدين الذين يقيمون علاقة جنسية رضائية، وكذلك ضحايا العنف الجنسي. كما تم استغلال هذا القانون لمعاقبة مواطنين مزعجين سواء بآرائهم أو بطريقة عيشهم، فأصبح الفصل 490 يستغل لتصفية حسابات ذاتية، قد يتعلق الأمر بطليق غيور أو جار أو حارس متطفلين، لأنه فصل غير دقيق وقابل للتأويل.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.