الوزير عبد اللطيف وهبي: وزارة العدل منكبة على إعداد مشروع خاص ببدائل العقوبات للمتورطين في شغب الملاعب

0 119

كشف؛ وزير العدل، عبد اللطيف وهبي؛ أن لجنة خاصة داخل الوزارة منكبة على إعداد مشروع خاص ببدائل العقوبات، منفصلة عن مجموعة القانون الجنائي وقانون المسطرة الجنائية، بالنسبة للمعتقلين على خلفية أحداث الشغب في الملاعب الرياضية.

وذكر وهبي، في جوابه على سؤال كتابي للفريق الحركي بمجلس النواب، أن الهدف من مراجعة مقتضيات مجموعة القانون الجنائي هو إحداث بدائل للعقوبات السالبة للحرية بالنسبة للراشدين والأحداث على حد سواء، ويتعلق الأمر بالعمل من أجل المنفعة العامة والغرامة المالية والمراقبة الإلكترونية، مبرزا
أنه يمكن أن يفرض على مرتكب جنحة مرتبطة بشغب الملاعب أن يمنع من مغادرة مكان معين في أوقات معينة، أو منعه من ارتياد الملاعب الرياضية وأن تتم مراقبة حركته وتنقلاته إلكترونيا، أو أن يقوم بتعويض أو إصلاح الأضرار الناتجة عن الجريمة كبديل للعقوبة السالبة للحرية.

 وشدد وزير العدل على أن مشروع إحداث المرصد الوطني للإجرام، من بين الأوراش الكبرى التي تعمل الوزارة على تنزيلها وإخراجها لحيز الوجود، والتي ستمكن من تخصيص الوسائل المناسبة للتصدي لبعض أنواع الجرائم التي تعرف تزايدا وانتشارا مثل الجرائم المرتبطة بشغب الملاعب الرياضية، إذ ستوفر للسياسة الجنائية خارطة طريق واضحة، لافتا إلى أن وزارة العدل اطلعت على التجارب الدولية في مجال التصدي لظاهرة الشغب في الملاعب، خصوصا الدول التي قطعت أشواطا كبيرة في التصدي لهذه الظاهرة، ووضعت تصورا عمليا حول كيفية مواجهته والحد منه.

وأكد المسؤول الحكومي أن المقاربة القانونية الزجرية تبقى لوحدها غير كافية للتصدي للظاهرة، بل يجب أن يكون هناك تنسيق بين السياسة الجنائية وبين باقي السياسات العمومية للدولة، مع إيلاء أهمية للحملات الإعلامية قصد التوعية والتحسيس بأهمية الرياضة وأهدافها النبيلة، مبرزا أن الملفات المعروضة حاليا على القضاء، بشأن المعتقلين والموقوفين على خلفية أحداث الشغب التي شهدها المجمع الرياضي الأمير مولاي عبد الله بالرباط، مارس الماضي، عقب المباراة التي جمعت الجيش الملكي والمغرب الفاسي، “تبقى من اختصاص حصري للقضاء في إطار استقلال السلطة القضائية”.

وأشار وهبي، أن ظاهرة الشغب في الملاعب تعد ضمن أولويات وزارة العدل، في إطار إشرافها على وضع معالم السياسة الجنائية، التي يتم تنزيلها على أرض الواقع من خلال إعداد مشاريع قوانين تتضمن القواعد المنظمة لمختلف الجوانب ذات صلة بمجال التجريم والعقاب، تهدف إلى مراجعة السياسة التجريمية والعقابية بالتنسيق مع باقي السياسات العمومية في هذا المجال.

سارة الرمشي

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.