الوزير عبد اللطيف وهبي يقدم الحلول التي تشتغل عليها وزارة العدل لإزالة كل العوائق أمام إعادة الإدماج الاجتماعي للسجناء

0 193

أكَّد؛ وزير العدل، السيد عبد اللطيف وهبي، أنه من موقع أهمية المقاربة القانونية التي تظل حجر الزاوية في كل السياسات العمومية التي تروم النهوض بأوضاع المواطنين بما فيهم فئة السجناء، فإن وزارة العدل لن تدخر جهدا في العناية بهذا المجال.

وأوضح وهبي، في كلمة له بمناسبة تنظيم الدورة العاشرة لبرنامج الجامعة في السجون، حول “المخططات الاستراتيجية للتنمية: أي موقع للمؤسسة السجنية”؛ صباح يومه الأربعاء 23 مارس 2022، بالسجن المحلي سلا 2، (أوضح) أن المدخل هو ما يثار من ملاحظات على دور وثيقة السجل العدلي في مجال إعادة إدماج السجناء، بحيث تد من أبرز العوائق أمام إعادة الإدماج الاجتماعي.

وقال وزير العدل، “على الرغم مما تكتسيه هذه الوثيقة من أهمية بالغة في سير نظام العدالة الجنائية، إلا أنها في صيغتها واستخداماتها الحالية؛ تعتبر عقبة حقيقية أمام جميع أنظمة العقوبات عبر العالم، كما تعكس قطيعة بين خطاب إعادة الإدماج والواقع القانوني، وهي الإكراهات التي حاولت الأنظمة المقارنة إيجاد حلول لها: إما من خلال التنصيص صراحة ضمن تشريعات الشغل على منع طلب وثيقة السجل العدلي أثناء الولوج للمهن، أو من خلال مراجعة منظومتها الجنائية الإجرائية وإدراج بعض الاستثناءات بما يسمح بإعادة إدماج السجناء في الوسط الاقتصادي والاجتماعي”.

والى ذلك، يضيف وهبي، “إن معالجة هذه الإشكاليات تتطلب من وزارة العدل إدراج تعديلات في مشروع قانون المسطرة الجنائية، تروم تحقيق عملية إعادة الإدماج بالنسبة للسجناء المفرج عنهم، من قبيل منح النزلاء الذين تلقوا تكوينا مهنيا أو حازوا على شهادات علمية داخل أسوار السجن سجلات عدلية فارغة من السوابق لتشجيعهم على الاندماج بشكل جيد داخل المجتمع بعد الإفراج عنهم”.

وفي نفس السياق، أفاد الوزير بأنه يتم التفكير أيضا، في إعادة النظر في مسطرة رد الاعتبار، حيث سيتم تحفيز المحكوم عليهم على الانخراط في برامج الإصلاح والإدماج، عن طريق  تقليص آجال رد الاعتبار القانوني والقضائي؛ أو الإعفاء  من الأجل بالنسبة للسجناء الذين أسهموا بجدية في برامج التأهيل والإدماج، مشيرا إلى أنه سيتم وإسناد مهمة رد الاعتبار القانوني بكيفية تلقائية إلى كتابة الضبط تحت مراقبة النيابة العامة.

 وفي نفس الصدد، أبرز وزير العدل أن التدابير القانونية التحفيزية مثل العفو والإفراج المقيد بشروط تعتبر من الوسائل المهمة في تعزيز عملية إدماج السجناء، حيث يمكن الاعتماد على معياري التمدرس والتكوين المهني والحرفي كمحفزات للاستفادة من الآليتين المذكورتين تشجيعا للنزلاء على الانخراط التام في عجلة التنمية.

وفي ذات الإطار، يقول الوزير، “وبما أن ضمان الأثر الإصلاحي للعقوبات يتطلب التعامل مع السجناء وفق مبدأ التفريد، إذ لا يقتصر الأمر فقط على أنسنة ظروف الإيواء وإنما يتوجب التركيز أيضا على الجوانب النفسية والعقلية للسجين وتعزيز رغبته في الاندماج في المجتمع بعد الإفراج عنه وبالتالي مساهمته في السياسة التنموية التي تنهجها المملكة المغربية.

وأضاف الوزير في ذلت الكلمة، “فقد لوحظ أن الأحكام قصيرة الأمد تعتبر عقبة حقيقية أمام بلورة برامج لإعادة إدماج السجناء تستجيب لانتظاراتهم وتحثهم على الانخراط في المجتمع بعد تنفيذ عقوبتهم، وهو ما يفسر عزوفهم عن المشاركة في برامج إعادة الإدماج، الأمر الذي أصبح يتطلب التنصيص على عقوبات بديلة، كالعمل من أجل المنفعة العامة والمراقبة الالكترونية وغيرها…”.

واعتبر الوزير أن كثرة الأحكام بالمدد القصيرة، ينعكس سلبا على عملية إعادة تأهيل السجناء لإعادة إدماجهم الاجتماعي، إذ غالبا ما تكون فئة المحكومين بهذه المدد من ذوي السوابق والمتابعين من أجل جرائم صغرى؛ وهي فئة لا يكون للسجن أي تأثير ردعي عليها، وبالتالي يبقى من الصعب إعداد برنامج تأهيلي أو إصلاحي خاص بها.

 خديجة الرحالي 

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.