الوزير محمد المهدي بنسعيد: تكريس الجهوية في الدستور شكل نقطة تحول في الحياة السياسية والتنظيم الترابي بالمغرب

0 202

كشف؛ وزير الشباب والثقافة والتواصل، محمد المهدي بنسعيد؛ يوم الثلاثاء 28 يونيو الجاري بالرباط، أن المغرب سيكون أكثر قدرة على رفع تحديات القرن الـ21 عبر مؤسسات قوية التجذر محليا، مما يضع الجهة في قلب مقاربته كرائدة في التنمية الاقتصادية والثقافية والبيئية.

وأكد الوزير بنسعيد، خلال تدخل له في إطار النسخة الثانية لتظاهرة “محادثات المغرب الدبلوماسي” (MD Talks)، وهي سلسلة من ندوات التفكير الاستراتيجي الإفريقي والدولي التي تنظمها مؤسسة “المغرب الدبلوماسي”، أنه سيتعين على المملكة إعادة التأكيد على تشبثها باندماج جهوي يتيح إدراج الجهة في فضاء- عالم مندمج بشكل متزايد، مضيفا خلال الجلسة العامة الرسمية المنظمة في إطار هذه الندوة التي عقدت بحضور وزير التعليم العالي والبحث العلمي والابتكار، السيد عبد اللطيف ميراوي، أنه في صلب هذه الشبكة المؤسساتية، ينبغي أن تتكيف أيضا السياسات الثقافية والمعنية بالشباب مع الخصوصيات الجهوية لكي تتماشى مع الوقائع في الميدان.

كما أبرز السيد بنسعيد، في هذا الصدد، الجهود التي تبذلها وزارته لجعل الجهات والمجالات الترابية في قلب مقاربتها، بما من شأنه الاستجابة لمتطلبات واحتياجات الجهات، من جهة، وبلورة عرض سياسي يتكيف مع الواقع بالميدان ومتطلباته، من جهة أخرى، ملفتا الإنتباه إلى إطلاق سلسلة من التدابير الهادفة إلى إدماج الشباب في المجتمع، ولا سيما (العاطلون عن العمل وخارج منظومة التعليم أو التكوين المهني)، مع الأخذ بعين الاعتبار التفاوتات الجهوية والترابية.

وفي ذات السياق، أكد المتحدث ذاته أن أخذ العناصر الثقافية بعين الاعتبار يلعب دورا مهما في إرادة الوزارة للنهوض بتنوع راوفد الهوية الوطنية، مع الأخذ بالاعتبار البعد التاريخي للواقع الجهوي المغربي، الذي يمثل العديد من الإمكانات لإنجاح الجهوية المتقدمة، مذكرا بأن تكريس الجهوية في الدستور شكل نقطة تحول في الحياة السياسية والتنظيم الترابي في بلادنا، مضيفا أن هذا التكريس جعل المغرب ينتقل من ”جهوية فتية إلى جهوية حقيقية ذات جوهر ديمقراطي ومتوجهة نحو تنمية مندمجة للتراب ومستدامة سواء في الزمن أو في جوهرها وطبيعتها “.

ويشار إلى أن هذه الندوة، المنظمة بتعاون مع مؤسسة كونراد أديناور ستيفتونغ الألمانية بالمغرب، ستتواصل بعقد جلسة عامة مؤسساتية، وبتنظيم جلسة للخبراء ومداخلات شخصيات مختلفة الذين سيناقشون مواضيع تتعلق بالخصوص بدور المحاكم المالية في تعزيز مبادئ وقيم الحكامة الجيدة، بالإضافة إلى”الجهوية المتقدمة في مواجهة اللاتمركز واللاتركيز”.

إبراهيم الصبار

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.