الوكالة الدولية للطاقة.. المغرب يستعد لأن يصبح رائدا عالميا في تصدير الهيدروجين الأخضر

0 203

كشفت؛ الوكالة الدولية للطاقة المتجددة “آيرينا”، أن خريطة تجارة الطاقة الدولية ستشهد تغيرات جذرية خلال السنوات المقبلة، بالتزامن مع ظهور عدة دول، من بينها المغرب، لأداء دور رئيسي في سباق الهيدروجين الذي سيستحوذ على حصة كبيرة من سوق النفط والغاز.

وأكدت الوكالة، في تقرير صادر عنها يحمل عنوان “الجغرافيا السياسية لتحول الطاقة.. عامل الهيدروجين”، أن المغرب يستعد لأن يصبح رائدا عالميا في تصدير الهيدروجين الأخضر، إلى جانب ناميبيا وتشيلي، حيث قدرت الوكالة أن الهيدروجين سيغطي ما يصل إلى 12 في المائة من استخدام الطاقة العالمي بحلول عام 2050.

وحسب التقرير ذاته، فقد احتل المغرب المرتبة الرابعة عالميا في الدول المرشحة لتصبح منتجة رئيسة للهيدروجين، بعد أستراليا وتشيلي والسعودية، ومتقدمة على العديد من الدول التي تستحوذ على حصة كبيرة من تجارة النفط والغاز حاليا، وفي مقدمتها الولايات المتحدة والجزائر وقطر، وسلطنة عمان، والإمارات، والمملكة المتحدة.

ووضع التقرير المغرب على خريطة البلدان التي يمكن أن تبرز باعتبارها قيادة عالمية في سباق الهيدروجين الأخضر بحلول عام 2050، إلى جانب تشيلي وأستراليا والسعودية باعتبارها دولا يمكن أن تظهر موردين عالميين للوقود النظيف بحلول منتصف القرن.

وتتوقع الوكالة الدولية للطاقة المتجددة قائمة مصدري الهيدروجين الأخضر المستقبليين بناء على عدة معايير، من خلال الاستفادة من تكاليف الإنتاج المنخفضة والقدرة على إنتاج الطاقة المتجددة الموجودة بالفعل، لذا يبرز المغرب لأداء دور رئيس في جذب استثمارات كبيرة في قطاع الهيدروجين الأخضر.

وكان المغرب قد أعلن دخوله مرحلة جديدة في المجال الطاقي، تضمن له انتقالا طاقيا سلسا عبر برمجة مشاريع ضخمة، من قبيل “المشروع المغربي للطاقة الشمسية”، و”البرنامج المغربي المندمج للطاقة الريحية”، وهي مشاريع أسهمت بشكل واضح في تلبية الحاجيات المتزايدة من الطاقة الناجمة عن النمو الاقتصادي والاجتماعي السريع، الذي يشهده المغرب، وبناء باقة طاقية متنوعة تحتل فيها الطاقات المتجددة مكانة أساسية.

وقطع المغرب أشواطا مهمة في مجال الطاقات المتجددة وتنويع الموارد الطاقية، إضافة إلى التخطيط لاستكشاف مصادر أخرى للطاقة المتجددة، مثل الهيدروجين ومزارع الطاقة الشمسية والكهرومائية، وهو توجه جعل المغرب ينال الإشادة من العديد من المراقبين الدوليين، بالنظر لعمله الدؤوب نحو رفع هدفه الطموح، المتمثل في توفير أكثر من نصف احتياجاته من الكهرباء من مصادر الطاقة المتجددة بحلول عام 2030.

سارة الرمشي

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.