الوهابي: إقصاء الحكومة لطلبة القانون العام من مباريات التوظيف انتهاك صارخ لمقاصد الدستور

0 323

أعلنت وزارة الاقتصاد والمالية وإصلاح الإدارة، مستهل هذا الأسبوع، عن عزمها تنظيم مباراة لتوظيف 63 متصرفا من الدرجة الثانية (تخصص العلوم القانونية)، وحددت لذلك تاريخ يوم الأحد 22 نونبر 2020، على أساس أن يكون يوم فاتح أكتوبر بمثابة آخر أجل لإيداع ملفات الترشيح.

وبالعودة إلى لائحة التخصصات المطلوبة، فإننا نجدها تنتمي إلى فروع عدة من العلوم القانونية (قانون الأعمال، القانون المدني، القانون والممارسة القضائية وغيرها)، مما يثير ملاحظة أساسية تتمثل في إقصاء تخصص القانون العام بفروعه المتعددة، وهو الأمر الذي دأبت عليه الوزارة منذ ما يزيد عن ست سنوات.

وفِي هذا السياق، وجهت زهور الوهابي، عضو فريق الأصالة والمعاصرة بمجلس النواب، انتقادات لاذعة لوزارة الاقتصاد والمالية بسبب إقصائها لطلبة القانون العام من المباراة المعلن عنها، مؤكدة أن كليات الحقوق في المغرب تدرس مواد المالية العامة والمسطرة التشريعية لقانون المالية والصفقات العمومية ضمن مشمولات القانون العام، وهي تخصصات من صميم عمل الوزارة، ومبرزة أن عددا من الماسترات في كليات الحقوق المغربية  تمزج وتوفق بين مواد القانون العام والقانون الخاص في تخصص واحد، الشيء الذي يجعل حصر المباراة في فروع العلوم القانونية دون القانون العام إقصاء لا تسنده جهة لا في النص ولا في الواقع.

ومن منطلق أن الدستور المغربي لسنة 2011 قد تأسس على مبدأ تكافؤ الفرص، الذي ورد في الفقرة الأولى من الدستور وفصول أخرى منه، تقول الوهابي “إن مباراة التوظيف المعلنة يتعين ألا تتعارض من حيث الجوهر مع المقاصد الكبرى التي تأسست عليها الوثيقة الدستورية، في اتساق ذلك مع ما أسس له الفصل 31 من ضرورة أن تعمل الدولة والمؤسسات العمومية والجماعات الترابية، على تعبئة كل الوسائل المتاحة، لتيسير أسباب استفادة المواطنات والمواطنين، على قدم المساواة، من الحق في الشغل وفِي ولوج الوظائف العمومية حسب الاستحقاق، الأمر الذي يجعل من إقصاء تخصص القانون العام إخلالا بهذا المبدأ ومن ثم انتهاكا صارخا لمقاصد الدستور، مما يحرم آلاف الطلبة الذين اختاروا هذا التخصص مسلكا في البحث والدراسة من حقهم الدستوري في اجتياز المباراة”.

سارة الرمشي

"فضـاء النقـاش" منصة للتـواصـل والتفـاعل بين زوار البوابة الرسمية لحـزب الأصـالة والمعـاصرة، وعليه، فالآراء الواردة به لا تُعبِّر بالضرورة عن مواقف رسمية للحزب، بقدر ما تعكِس وجهات نظر أصحابها...