” اليوسفي، وهبي، العثماني”.. عيروض يعلق على أحداث أرتبطت بهؤلاء والواجهة السياسية

0 982

اختار هشام عيروض القيادي الشاب في صفوف حزب الأصالة والمعاصرة ان يفتح قلبه لموقع العمق الاخباري، ويعلق على عدد من المستجدات التي طبعت الساحة السياسية مؤخرا.

واستهل عيروض حديثه لمحاوره بالإجابة على تساؤل يهم تقييمه لجهود حكومة العثماني في مكافحة جائحة كورونا، بالتطرق إلى مبادرات جلالة الملك جنّبت البلاد الأسوء وهذا بشهادة الجميع من الداخل والخارج، مشيرا إلى أن الشعب المغربي قد أبان مرة أخرى عن يقظته والتحامه بالعرش إذ ساهم بشكل فعال إلى جانب أطر وزارة الداخلية والسلطات الصحية والأمنية في التصدي للجائحة والحد من خطورتها، والمؤشرات الحالية تبعث الأمل.

فيما عرج للإجابة عن التساؤل المحوري بانتقاده لغياب رئاسة الحكومة وجمود بعض القطاعات تتجه حكومة العثماني نحو الفشل في طرح تصور واضح وشمولي لما بعد الجائحة لا سيما أن معدلات البطالة يقول عيروض في ارتفاع مخيف والعديد من القطاعات الحيوية ولجت غرف الإنعاش. كما أن وضعية المغاربة العالقين بالخارج عنوان عريض لفشل حكومة العثماني في تدبير الأزمة.
في حين لم ترق لهشام عيروض الدعوات التي تنادي بإسقاط الحكومة وتشكيل حكومة ”تكنوقراط” تحت مبرر الظرف الصحي للجائحة، معللا كلامه بالقول ”، دستور 2011 حسم في معالم و مساطر تشكيل الحكومة مما يجعل الخوض في هذا الطرح لا جدوى منه والأصوات المنادية بهذا تساهم ربما عن دون قصد في تبخيس العمل السياسي وتعمّق أزمة الثقة في المؤسسات وتطعن في المنهجية الديمقراطية”.

هذا ولم يحبذ عيروض إجراء مقارنة بين تجربة اليوسفي بتجربة بنكيران، تزامنا مع حدث رحيل الوزير الأول الأسبق الاتحادي عبد الرحمان اليوسفي، بقوله أن جميع رؤساء الحكومة السابقين سواء المنتمين لأحزاب الحركة الوطنية أو غيرها أو المستقلين، يجب أن يظلوا محترمين لأنهم ببساطة كلهم ساهموا في بناء هذا المغرب، ودائما الاختيار الملكي لهؤلاء كان يتميز ببعد النظر وبالحكمة والبصيرة ولهذا وجب عدم الدخول في مقارنات و حسابات ضيقة في زمن التلاحم الشعبي مع الملكية وفي زمن الإجماع الوطني.

من جانب آخر، عبر هشام عيروض عن تفاجئه بخصوص خبر إقالة رئيس فريق الحزب بمجلس النواب، محمد أبودرار، واستطرد تعليقه بالتأكيد على أن الحزب حاليا يتوفر على قيادة جديدة وفق عقليات جديدة و منهجية جديدة مما دفعها إلى الضخ بدماء جديدة في عمل الفريق و هي تتحمل مسؤوليتها في هذا الشأن والقادم من الأيام كفيل بتأكيد صواب هذا القرار كما يجب الإشارة إلى أن هذا القرار لقي إجماعا قويا داخل الفريق النيابي.

وفي نفس السياق، أكد عيروض أن قدر البام هو أن يبني نفسه تحت القصف الخارجي و في أجواء مشحونة داخليا، وذلك في خضم إجابته عن تساؤل المشاكل التنظيمية التي يعيشها حزب الجرار مؤخرا، وعن إمكانية تجاوز الحزب هذه الوضعية قبل موعد الانتخابات.

وأستند عيروض في مضمون تحليله لهذا التساؤل إلى التركيبة الفريدة لمكونات الحزب التي ساهمت على حد قوله في تأجيج الأوضاع فيما سبق، وأن المؤتمر الأخير أشر على مرحلة جديدة تتخذ من الديمقراطية الداخلية منهجية وحيدة لتصريف الطموحات و تجعل من التدبير الجهوي للحزب أهم مدخلات التأسيس لحكامة جيدة ترتقي بعمل الحزب وتحصنه مستقبلا من المطبات التنظيمية التي أثرت سلبًا على عمل مؤسسات الحزب. وختم تعليقه على هذا الطرح بالتأكيد على أن البام خلق ليعيش كبيرا أو يموت والإنتخابات القادمة كفيلة بتأكيد مكانة الحزب في المشهد السياسي.

يوسف العمادي

"فضـاء النقـاش" منصة للتـواصـل والتفـاعل بين زوار البوابة الرسمية لحـزب الأصـالة والمعـاصرة، وعليه، فالآراء الواردة به لا تُعبِّر بالضرورة عن مواقف رسمية للحزب، بقدر ما تعكِس وجهات نظر أصحابها...