برلمانيو “البام” يتقدمون بمقترح قانون لنقل تدبير الخدمات الصحية إلى الجماعات الترابية

0 779

تقدم فريق الأصالة والمعاصرة بمجلس النواب بمقترح قانون يهدف إلى نقل صلاحية إحداث وتدبير مرافق الخدمات الصحية إلى الجماعات الترابية، معتبرا (الفريق) أنه قرار ديمقراطي شجاع يجب اتخاذه من طرف الدولة.

ويروم مقترح القانون إلى المساهمة في انفتاح المؤسسة الاستشفائية على محيطها الترابي لاستيعاب الخصوصيات البشرية والجغرافية للمغرب العميق، والدفع باللامركزية إلى الأمام، كما يهدف أيضا إلى تعزيز العرض الصحي العمومي بعرض صحي جماعاتي على المستوى الترابي والمحلي والجهوي، والمساهمة في انفتاح المؤسسة الاستشفائية على محيطها الترابي لاستيعاب الخصوصيات البشرية والجغرافية للمغرب العميق.

واعتبر الفريق النيابي، في مقترح القانون الذي يتطلب موافقة الحكومة قبل مناقشته من طرف المؤسسة التشريعية، أن المؤسسات الاستشفائية في المغرب ظلت مُنغلقة على نفسها في علاقتها بالمجالس الترابية والمنتخبين رغم نضج اللامركزية المغربية وانطلاق الجهوية المتقدمة في البلاد، مؤكدا أنه بات من الضروري تحقيق انفتاح للسياسات الصحية على البعد الترابي، والأخذ بعين الاعتبار الخصوصيات المحلية لمواجهة حجم وتنوع الطلب الصحي الذي يتزايد بشكل لافت.

ويقترح النص التشريعي تتميم أحكام المادة 83 من القانون التنظيمي رقم 113.14، المتعلق بالجماعات، من أجل الاعتراف للجماعة التي ترغب في ذلك بصلاحية إحداث وتجهيز وتدبير المرافق اللازمة لتحقيق صحة القرب، في احترام للقانون الإطار رقم 34.09 المتعلق بالمنظومة الصحية وبعرض العلاجات، كما يجب التقيد بمُخططات الجهة والدولة في مجال الصحة، وتحويل الدولة للموارد المالية اللازمة للجماعة الترابية المعنية.

وأكد الفريق البرلماني للبام أن العرض الصحي الحالي مازال موحدا ويسري على الجميع وعلى امتداد التراب الوطني، وهو الأمر الذي أفرز تفاوتات ترابية كبيرة على المستويين الجغرافي والبشري بين المركز والمحيط، وبين المدن والقرى، مبرزا أنه أصبح لزاما اليوم الإبداع والابتكار لبناء عدالة صحية فعلية كفيلة بتدارك التأخر الصحي التاريخي في مدننا وقرانا، وذلك من خلال مفهوم صحة القرب الذي يعتبر أحد المداخل الرئيسية لتفعيل الحق في العلاج كحق دستوري لكل مغربي ومغربية.

سارة الرمشي

"فضـاء النقـاش" منصة للتـواصـل والتفـاعل بين زوار البوابة الرسمية لحـزب الأصـالة والمعـاصرة، وعليه، فالآراء الواردة به لا تُعبِّر بالضرورة عن مواقف رسمية للحزب، بقدر ما تعكِس وجهات نظر أصحابها...