بلاغ المكتب السياسي

0 1,016

عقد المكتب السياسي لحزب الأصالة والمعاصرة اجتماعا يوم الثلاثاء 16 يوليوز 2019 برئاسة الأمين العام خصص جدول أعماله للتداول في مستجدات الساحة السياسية الوطنية في ارتباطها بالمتغيرات المتلاحقة التي يشهدها المحيطين الإقليمي والدولي، بالإضافة إلى مواكبة الشأن البرلماني وتفاعلات الوضع الداخلي للحزب.

وفي مستهل الاجتماع توقف المكتب السياسي على رمزية ودلالات الاحتفاء بعشرينية العهد الجديد التي تميزت بإطلاق وإنجاز سلسلة مترابطة من الأوراش والديناميات الإصلاحية في مختلف المجالات، كما توقف بالنقاش المستفيض على جملة من التحديات والعوائق التي لا تزال تفرمل المجهود الوطني الرامي إلى ارتياد كل الآفاق الرحبة التي يعد بها العهد الجديد، وضمنها ما يترتب على الفاعلين المؤسساتيين والحزبيين من واجبات ومسؤوليات.

وفي هذا الاطار فإن المكتب السياسي ، إذ يعبر عن قلقه من استمرار حالة الارتباك والتلكؤ المسجلة على مستوى التدبير الحكومي، المحكوم بالهواجس الانتخابية الضيقة بما يترتب عنها من تفاقم في حدة التوترات الاجتماعية، وتأزيم للأوضاع الاقتصادية ببلادنا، وتكريس لأزمة الثقة في المؤسسات، وهدر لإمكانات تقدم البلد وتحويل التحديات التي تجابهها إلى فرص للتقدم بثبات على درب توطيد البناء الديمقراطي والتنمية المستدامة والدامجة، فانه قرر ، احتفاءً بهذه المناسبة الوطنية الغالية، تنظيم ندوة فكرية سياسية داخلية يوم السبت 20 يوليوز لمسائلة أدوار ووظائف الحزب واستشراف آفاقه وهو يدشن عشريته الثانية .


من جهة أخرى يثمن المكتب السياسي الأداء الجيد والمسؤول لفريقيه البرلمانيين، سواء على مستوى التشريع والرقابة وتقييم السياسات الحكومية أو على مستوى الديبلوماسية البرلمانية، ويشيد بمواقفه الوطنية المتحررة من الحسابات السياسوية تجاه الاستحقاقات التشريعية العابرة للاصطفافات الحزبية الضيقة، ومنها التصويت بالإيجاب على القانون الإطار المتعلق بالتربية والتكوين والبحث العلمي باعتباره أحد المداخل الضرورية لإصلاح وتأهيل المنظومة.

وعلى مستوى متابعة الشأن الحزبي تناول المكتب السياسي بالنقاش المستفيض مجمل الجوانب المرتبطة بتفاعلات الوضع الداخلي للحزب مسجلا سلامة المقاربة المنتصرة لضوابط وقوانين الحزب في التعاطي مع الأزمة المفتعلة. وفي هذا الإطار فان المكتب السياسي، إذ يعيد التأكيد على موقفه القاضي ببطلان ” انتخاب ” رئيس اللجنة التحضيرية انسجاما مع توصيات اللجنة الوطنية للتحكيم والأخلاقيات ومع قرارات المكتب الفيدرالي ذات الصلة، فانه يستهجن، في نفس الوقت، إصرار بعض مسؤولي الحزب على التمرد على القوانين والأعراف والقيم المؤطرة للعمل الحزبي ويحذر من مخاطر الانزلاقات التنظيمية والقانونية غير المسبوقة والتي تضع على المحك مجمل التراكم الذي حققه الحزب على درب بناء وتقوية حزب المؤسسات.

وفي السياق ذاته، يسجل المكتب السياسي باستغراب تساهل السلطات في بعض الجهات مع حالات يجري فيها تمرد وتحدي سافرين للقوانين المؤطرة للعمل الحزبي من خلال لقاءات وتجمعات تعقد باسم الحزب – والحزب منها براء- و من دون سند قانوني أو شرعي ، بل وبطريقة تنم عن الاستهتار والعبث بقواعد وروح النظامين الأساسي والداخلي للحزب وللقانون التنظيمي للأحزاب السياسية .

إن المكتب السياسي إذ يذكر بالمراسلات التي سبق للأمين العام أن وجهها للجهات المسؤولة في شأن الضوابط القانونية المؤطرة لتنظيم اللقاءات والاجتماعات باسم حزب الأصالة والمعاصرة محليا و وطنيا، فإنه يهيب بكل المناضلات والمناضلين إلى الالتفاف حول مؤسسات الحزب واحترام قوانينه والاعلاء من شأن القيم المؤسسة لمشروعه، ويدعوهم ، في نفس الوقت، إلى التصدي لكل المحاولات الرامية إلى المساس بوحدته وبمؤسساته والنيل من مكانته، وإلى التعبئة الجادة والمسؤولة استعدادا للمحطات التنظيمية والسياسية المقبلة، ومنها محطة المؤتمر الوطني الرابع.


كما يشدد المكتب السياسي على أن دينامية التخليق ومأسسة العمل الحزبي، اختيار سياسي لا رجعة فيه يدشن لمرحلة جديدة في صيرورة إعادة تعريف معنى المسؤولية الحزبية تجعل من مبدأ ربط المسؤولية بالمحاسبة مبدأ مفصليا في تحمل المسؤوليات داخل مؤسسات الحزب.