بمناسبة الذكرى الخامسة لخطة عمل فاس…وزير العدل يستعرض جهود المملكة لمنع التحريض على العنف وخطاب الكراهية

0 148

استعرض، وزير العدل، السيد عبد اللطيف وهبي، في كلمة ألقاها بمناسبة افتتاح المنتدى الدولي المنظم بمناسبة الذكرى الخامسة لخطة عمل فاس، صباح يومه الأربعاء 20 يوليوز 2022، بفاس، (استعرض) جهود المملكة لمنع التحريض على العنف وخطاب الكراهية أو التحريض عليه من خلال منجزاتها الميدانية في مختلف المجالات الدينية والأمنية والتشريعية والحقوقية والثقافية والتنموية.

وأكد الوزير أنه انسجاما مع روح وأهداف هذه الخطة، واصلت المملكة المغربية طيلة الخمس سنوات الأخيرة، تجسيد إرادتها الراسخة لمكافحة كل تطرف أو انتشار لخطاب الكراهية أو التحريض عليه، بحيث أنه في مجال تدبير الشأن الديني، ولأجل تعزيز مقاربتها الوطنية في نشر قيم الاعتدال الديني والوسطية والتسامح ونبذ العنف، تتم مواصلة جهود إصلاح وإعادة هيكلة الحقل الديني من خلال برامج تكوين وتأهيل الأئمة والمرشدين الدينيين والمرشدات الدينيات بخصوص الوظائف الاجتماعية للمساجد، وتيسير نقل فهم صحيح وسليم لإسلام منفتح ومعتدل.

كما تم في نفس السياق، يوضح الوزير، اتخاذ مبادرات جديدة تمثلت في مراجعة مناهج ومقررات التربية الدينية بمؤسسات التربية والتكوين العمومية والخاصة والمعنية بالتعليم العتيق، مثلما تمت إعادة تنظيم وتحديد مهام جامعة القرويين وتجديد وظيفتها ونظام الدراسة والتكوين بها، بهدف تعزيز دورها في التعريف بالفقه المالكي وتاريخ المغرب والتواصل الخارجي، اعتبارا لمكانتها التاريخية كمؤسسة للعلوم الدينية والدراسات والفكر والحضارة الإسلامية.

بالإضافة إلى ذلك، يقول الوزير، “واصلت المملكة المغربية انخراطها الجاد في جهود مكافحة الخطاب المتطرف والحد من انتشاره، من خلال الملتقيات والندوات التي ما فتئت تنظمها المؤسسات المختصة أو تدعم تنظيمها أو تشارك فيها، كالمنتدى الأول للعلماء الوسطاء حول الوقاية من التطرف العنيف المنظم سنة 2016، واحتضان الندوة الخاصة بمتابعة خطة الرباط +5 في دجنبر 2017، والندوة الدولية الرابعة للهيئة الدائمة المستقلة لحقوق الإنسان لمنظمة التعاون الإسلامي حول موضوع “دور الإعلام في مكافحة خطاب الكراهية” أواخر 2017، علاوة على المشاركة في الندوة الدولية الخامسة لنفس الهيئة حول موضوع:”دور الإسلاموفوبيا: انتهاك لحقوق الإنسان ومظهر معاصر للعنصرية”، باسطنبول سنة 2018″.

في نفس الإطار، يضيف الوزير، “واستحضارا للتحديات المختلفة التي بات يطرحها التطرف وما يستلزمه من تجديد للخطاب الديني، واصلت المملكة المغربية جهودها كبلد إفريقي من خلال عدة مبادرات نوعية للتعريف بنموذج سلوكها الديني ونشره وتوطيد سبل التعاون وتبادل التجارب، كان أبرزها إحداث المجلس الأعلى لمؤسسة محمد السادس للعلماء الأفارقة خلال سنة 2017، من أجل تنسيق جهود العلماء في التعريف بالصورة الحقيقية للدين الإسلامي وقيمه القائمة على الاعتدال والتسامح والتعايش، وجعلها في خدمة الأمن والاستقرار والتنمية”.

وفي ذات السياق، ذكر وزير العدل بانخراط المملكة بشكل جاد ومسؤول في تفعيل استراتيجية الأمم المتحدة العالمية لمكافحة الإرهاب، حيث راكمت خبرة وطنية في هذا الصدد جعلتها نموذجا مطلوبا للاسترشاد والاستعانة به من طرف دول عديدة، مما مكن من مواصلة تنفيذ سياسة أمنية فعالة أساسها اليقظة والرصد والاستباق ومنع أعمال الإرهاب والتطرف العنيف وتلافي آثار هذه الآفة وإبعاد مخاطرها، مشيرا الى أن الاستراتيجية الوطنية لمكافحة التطرف والإرهاب تجاوزت المرتكز الأمني الناجع، إلى تنمية القدرات وتوفير فرص التكوين من أجل مكافحة الظاهرة وتيسير عمليات الإقناع والتصحيح والمراجعة، مما أسفر مؤخرا عن إحداث مكتب برنامج بالمغرب لمكافحة الإرهاب والتكوين في إفريقيا، تابع لمكتب الأمم المتحدة لمكافحة الإرهاب، بهدف تعزيز قدرات الدول الأعضاء ببلورة برامج وطنية للتكوين في مجال مكافحة الإرهاب.

وفي نفس الإطار، توقف وزير العدل عند مواصلة تنفيذ برنامج “مصالحة” الذي تم إطلاقه منذ 2017 لمواكبة وتأطير نزلاء المؤسسات السجنية المعتقلين في قضايا الإرهاب والتطرف، باعتباره برنامجا نموذجيا ينخرط فيه فاعلون مؤسساتيون في مجالات التأهيل النفسي والمعرفة الدينية المعتدلة وإعادة الإدماج وحقوق الإنسان.

وتطرق الوزير إلى مواصلة المملكة المغربية تنفيذ أوراشها الإصلاحية لتطوير منظومة تشريعية وطنية متلائمة مع الدستور الذي جرم كافة الانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان، ومنسجمة مع القانون الدولي لحقوق الإنسان، وخاصة الاتفاقيات الدولية التي يعتبر المغرب طرفا فيها، مفيدا في هذا الشق أنه قد تمت مراجعة النصوص القانونية المتعلقة بحرية الصحافة والنشر والفكر والرأي والتعبير، مثلما تجري مراجعة النصوص المتعلقة بالمنظومة الجنائية، وذلك بغرض الإصلاح والتوحيد التشريعي فيما يخص جرائم التحريض على الكراهية والتمييز العنصري والإرهاب أو جرائم الحرب أو الجرائم ضد الإنسانية والإبادة الجماعية أو التعذيب أو الإشادة بها أو التمييز بسبب الدين أو الجنس أو اللون.

خديجة الرحالي

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.