بنعزوز يوضح أسباب تمرير فريق “البام” لقانون الضمانات المنقولة..وينتقد إرتجالية الحكومة في التعامل مع البرلمان

0 254

استحضارا للحس الوطني، قبل فريق الأصالة والمعاصرة بمجلس المستشارين، بتمرير مشروع القانون رقم 18-21 المتعلق بإصلاح الضمانات المنقولة، خلال إجتماع لجنة المالية والتخطيط والتنمية الإقتصادية بمجلس المستشارين، الذي عقد اليوم الأربعاء 3 أبريل، بحضور وزير العدل، من أجل إحالته على الجلسة العامة المبرمجة بالدورة الاستثنائية، المزمع عقدها صباح غد الخميس 4 أبريل 2019 ، متأملا أن تكف الحكومة من الإرتجالية والتعامل المنتقص للمؤسسة التشريعية والبرلمانيين.

الحكومة تسطو على إختصاصات وأدوار البرلمان في مجال التشريع

وتسائل السيد عزيز بنعزوز، رئيس فريق الأصالة والمعاصرة بمجلس المستشارين، في حديث مع “بام.ما” باستغراب كبير ، عن دوافع الاستعجال في مناقشة مشروع قانون إستراتيجي من حيث أثره المتوقع والمفترض على الإقتصاد الوطني، ومن حيث تسهيل ولوج المقاولة الصغرى والمتوسطة للتمويل والتحديث والعصرنة والدعم والمواكبة، معتبرا أن تقديم الحكومة لمشروع القانون المتعلق بالضمانات المنقولة، في دورة استثنائية تستمر لعشرة أيام، يلزم على المؤسسة التشريعية بأن لا تلعب دورها الكامل في مناقشة مشروع القانون.
وهو ما أرجعه رئيس فريق الأصالة والمعاصرة بمجلس المستشارين، إلى الإرتباك والتيه السياسي والتشريعي للحكومة، وإدراكها بأنها ستحرم البرلمان بغرفتيه من إبداء الرأي والمناقشة والتعديل وتجويد مشروع القانون الذي يكتسي أهمية كبرى، مستنتجا من كل ذلك، وجود خلفيتين لدى الحكومة، وهي: إما أنها لا تثق في كفاءات وقدرات البرلمانيين بأن يقدموا قيمة مضافة فيما يتعلق بالضمانات المنقولة، والأمر الثاني، هو أن الحكومة تعمل على السطو على إختصاصات وأدوار البرلمان في مجال التشريع.

الحكومة تبيع الوهم بمبرراتها حول الاستعجالية

وأكد عزيز بنعزوز، بأن الحكومة أرجعت سبب الاستعجال في المصادقة على مشروع القانون لتحسين ترتيب المغرب في قائمة دول ممارسة الأعمال (Doing Business)، وهو تسويق للوهم، لأن المؤشرات التي يبلغ عددها 11 مؤشرا والموضوعة من قبل هذه المؤسسات، قد استجاب لها المغرب منذ سنوات، والنتيجة هي المزيد من المديونية والاختلالات في المؤشرات الماكرو اقتصادية ببلادنا.

وأوضح بنعزوز بأن تحسين موقع المغرب في التصنيف الدولي يعتمد أساسا على التحكم في عجز الميزانية، وهو ما عجزت الحكومة في الإلتزام به نتيجة تراجع التصنيف الإئتماني للاقتصاد المغربي، بحيث تراجع المغرب من وضعية اقتصاد مستقر إلى سلبي.
ومن جانب آخر، حمل عزيز بنعزوز ، الحكومة مسؤولية ارتفاع المديونية العامة بسبب إجهازها على البدائل والحلول المقترحة لحل الأزمة المالية، واختيارها الحل الأسهل الذي انعكس سلبا على الحياة المعيشية للمواطنين والمواطنات بقروض من المؤسسات الدولية المانحة.


مشروع القانون تضمن أخطاء وعدم وضوح في المصطلحات

وبخصوص مشروع القانون، تسائل رئيس فريق البام بمجلس المستشارين، عن سبب تجميع مشروع القانون المتعلق بالضمانات المنقولة في مقتضيات تخص قانون الإلتزامات والعقود ومدونة التجارة، مقترحا في هذا الصدد، العمل على تعديل قانون الإلتزامات والعقود خصوصا بعد مرور قرن وست سنوات على العمل به، وكذا لأنه قانون يحتاج لمراجعة جديدة لكن ليست بالشكل المقدم من قبل الحكومة.
وانتقل بنعزوز للحديث على مجموعة من الأخطاء والتناقضات في المصطلحات والصياغة المعيبة لبعض النصوص التي تضمنها مشروع القانون، وتم تعديلها وتتميمها في قانون الضمانات المنقولة بشكل مشوه وغير مفهوم، متوقفا عند مجموعة من الأمثلة التي تضمنها المشروع، “لكن مع الأسف الحكومة لم توضح ذلك، لأنها تعرف بأن مشروع القانون تم إعداده في ظرف إتسم بالتسرع والإرتجال، لأن ما يهمها هو إصدار القانون قبل 30 أبريل 2019، لربح بعض النقاط في تصنيف مؤسسات دولية”، يقول بنعزوز.


رفض البرلمانيين استمرار الحكومة في الانتقاص من أدوار المؤسسة التشريعية

ورغم كل ما سبق ذكره، يقول عزيز بنعزوز ، ” إن فريق الأصالة والمعاصرة بمجلس المستشارين، اضطر إلى تنبيه الحكومة من أجل احترام مؤسسة البرلمان وأدوارها الدستورية، وأن تكف عن تكرار الممارسات غير المقبولة بحرمان المؤسسة من أخذ الوقت في إبداء الرأي والمناقشة وتعديل مشاريع القوانين التي تقدمها للبرلمان”.

وأضاف بنعزوز، “إضطررنا مرة أخرى من منطلق الحس الوطني والمسؤولية الوطنية أن نقبل بتمرير مشروع القانون، أملا في أن تنتبه الحكومة مستقبلا بأنه لا يمكن للبرلمان أن يتحمل أخطائها ، ويتحمل التداعيات السلبية للانقسامات داخل الحكومة على الأوضاع العامة بالبلاد، لأن الصبر قد نفذ، وأعتقد أن البرلمانيين بكل مكوناتهم إن استمرت الحكومة في هذا التعامل سيضطرون إلى الانتفاضة عليها، لأن تثمين مؤسسة البرلمان هي واجب لجميع المكونات” يؤكد رئيس الفريق البرلماني للبام بمجلس المستشارين.

خديجة الرحالي