بن الطالب والمربوح والحمامي يحاصرون وزارة الداخلية بأسلحة حارقة

0 473

حاصر كل من المستشارين البرلمانيين عن الأصالة والمعاصرة، الحبيب بن الطالب والحو المربوح ومحمد الحمامي، وزارة الداخلية بأسئلة حارقة، خلال جلسة الاسئلة الشفوية الأسبوعية، المنعقدة اليوم الثلاثاء 31 دجنبر 2019، همت بالخصوص مشروع المخطط الوطني لإعادة هيكلة وتوزيع أسواق الجملة والجبايات المحلية وتنمية الكفاءات البشرية للجماعات الترابية.

وهكذا، تسائل المستشار البرلماني الحبيب بن الطالب عن مآل المخطط الوطني لإعادة هيكلة أسواق الجملة، حيث أكد أنه رغم الحصيلة الإيجابية لمخطط المغرب الأخضر، إلا أنه تبقى إشكالية التسويق من أهم التحديات التي تواجه القطاع الفلاحي ويبقى إصلاح وتنظيم السوق الداخلي من أهم انتظارات الفلاحين لضمان تسويق منتوجاتهم في أحسن الظروف، مبرزا أن هيكلة أسواق الجملة يبقى المدخل الأساس لهذا الإصلاح.

وقال بن الطالب، “يجب أولا تعبئة فضاءات مندمجة تتوفر على البنية التحتية الضرورية وعلى التجهيزات الأساسية للتخزين وللعرض وللتبريد، وذلك من أجل ضمان الحفاظ على الجودة وسلامة المنتوجات، ثانيا يجب إعادة الاعتبار لهذه المرافق وتفعيل أدوارها من خلال الحد من كثرة المتدخلين وتعدد الوسطاء والمضاربين، حيث تبقى هذه الفئة الجهة المستفيدة من الوضعية الحالية والفئة المتحكمة في تحديد الأثمنة بهذه الأسواق وليس العرض والطلب”، مضيفا “يجب كذلك الحد من الازدواج الضريبي للرسم المحلي المحدد في 7,24 في المائة، تماشيا مع توصيات المناظرة الثالثة حول الجبايات وإقرار رسم يوازي الخدمات المقدمة في هذه الأسواق، مع تدبير وتسيير هذه المرافق في إطار شراكة بين القطاع العام والقطاع الخاص”.

أما المستشار البرلماني الحو المربوح فتطرق إلى موضوع إصلاح الجبايات المحلية، وذلك اعتبارا لأهميتها في النظام الجبائي الوطني ونظرًا للتعقيدات التي تطبع النظام الجبائي المحلي والنواقص التي تعتري حكامتها، مبرزا أنه بعد مرور 12 سنة على دخول قانون 47.60 المتعلق بالجبايات المحلية حيز التنفيذ، لازالت مردودية هذه الجبايات ضعيفة وفِي تناقص، متسائلا هل الأسباب الحقيقية لهذه الوضعية التي ترجع إلى ضعف الإطار القانون أو إلى عدم قيام المسؤولين عن التحصيل بدورهم كما يجب.

ودعا المربوح الحكومة إلى اعتماد إصلاح عميق للجبايات المحلية وضمان التقائيتها التامة مع المنظومة الجبائية الوطنية، وإعادة النظر في التوطين الترابي للضريبة بصفة عامة وربط جزء من مداخيل الجهات بالثروات التي تخلقها داخل نفوذها الترابي، مطالبا كذلك بتكوين الأطر بالجماعات المحلية فيما يخص الضرائب لمواكبة مسلسل الجهوية المتقدمة والتسريع من وتيرتها وكذلك للمساهمة في النموذج التنموي الجديد المرتقب.

من جهته، سلط المستشار محمد الحمامي الضوء على ما تقوم به الحكومة لتنمية كفاءات الموارد البشرية سواء بالنسبة للمنتخبين المحليين أو الموظفين بالجماعات الترابية والمصالح اللاممركزة، معتبرا أن الرأسمال البشري يعتبر من الركائز الأساسية لإنجاح الجهوية المتقدمة.

وأبرز الحمامي، أن موظفي الجماعات الترابية يقومون بمهام متعددة ومعقدة في بعض الأحيان في إطار سياسة تقريب الإدارة من المواطن، لذا وجب رد الاعتبار لهم عبر استفادتهم من التكوين وكذا من الامتيازات التي يتمتع بها باقي موظفو القطاعات الأخرى، مؤكدا أن الجهوية المتقدمة تمثل مشروعا مجتمعيا على درجة كبيرة من الأهمية ستكون له انعكاسات على كل جوانب الحياة الاجتماعية والاقتصادية، موضحا أنه بغض النظر عن الصلاحيات والسلطات التي سيتم منها للجهات والموارد المالية التي سيتم تخصيصها فإن الرأسمال البشري يظل عاملا حاسما ورهانا رئيسيا لنجاح مشروع الجهوية المتقدمة.

سارة الرمشي

"فضـاء النقـاش" منصة للتـواصـل والتفـاعل بين زوار البوابة الرسمية لحـزب الأصـالة والمعـاصرة، وعليه، فالآراء الواردة به لا تُعبِّر بالضرورة عن مواقف رسمية للحزب، بقدر ما تعكِس وجهات نظر أصحابها...