بن الطالب يدعو الحكومة إلى بلورة استرتيجية مندمجة للرفع من القدرات الإنتاجية والتنافسية للمقاولات المتوسطة والصغرى

0 106

طالب الحبيب بن الطالب، عضو فريق الأصالة والمعاصرة بمجلس المستشارين، الحكومة ببلورة استراتيجية مندمجة للرفع من القدرات المالية والانتاجية والتنافسية للمقاولات المتوسطة والصغرى والصغيرة جدا، مؤكدا أن هذه الاستراتيجية يجب أن ترقى إلى مستوى تطلعات جلالة الملك محمد السادس التي عبر عنها في خطبه السامية، وتستحضر كذلك الأدوار القصوى للنسيج المقاولاتي في الدينامية الاقتصادية والاجتماعية والتنموية ببلادنا.

وقال المستشار البرلماني بن الطالب، في مداخلة له باسم فريق “البام” خلال جلسة عمومية عقدت، اليوم الثلاثاء 12 نونبر 2019 بمجلس المستشارين، لتقديم أجوبة رئيس الحكومة عن الأسئلة المتعلقة بالسياسات العامة، “الحكومات المتعاقبة تعاملت مع هذا الموضوع بطريقة أفقية من خلال إجراءات وتدابير غير مجدية”، مضيفا ” اليوم وفِي ظل الصعوبات التي تعرفها المقاولة الوطنية على العموم فالحكومة مطالبة، أكثر من أي وقت مضى، باستكمال مسيرة الاصلاح عبر استخلاص الدروس والعبر وتصحيح وتقويم تدخلات الحكومة وكل شركائها في القطاعين البنكي والمالي”.

وأضاف بن الطالب “يجب بلورة استراتيجية مندمجة ومهيكلة مبنية على الانسجام والتكامل والالتقائية تتماشى مع حاجيات المحيط الوطني والدولي وتستحضر المتغيرات والمستجدات، خصوصا في ظل وجود جيل جديد من المخططات القطاعية الكبرى والتي ستشكل عماد نموذج تنموي جديد لبلادنا”، مبرزا “نحن في فريق الأصالة والمعاصرة نؤكد أن هذه الاستراتيجية لابد أن تقدم أجوبة كفيلة بمعالجة الإشكاليات والصعوبات التي تواجهها المقاولات المتوسطة والصغرى والصغيرة جدا في بلادنا”.

ولخص المستشار البرلماني، في مداخلته، الإشكاليات والصعوبات التي تواجه المقاولات، قائلا في هذا الصدد ” أولا يجب تسهيل وتبسيط ولوج المقاولة المتوسطة والصغرى إلى التمويل مع التخفيف من حجم الضمان، حتى لا تعطي المؤسسة البنكية الانطباع أنها تهتم فقط بالربح السريع والمضمون، وكذا تفعيل دور صناديق الضمان وجعلها أكثر ولوجا للمقاولة وأكثر تفهما لواقعها، لأن إشكالية التمويل من أهم أسباب تأخر بلادنا على مستوى مؤشر مناخ الأعمال، ثانيا يجب تخفيض نسب الفائدة البنكية لأنها مرتفعة جدا وغير مشجعة على الاستثمار”.

واسترسل ذات المتحدث ” يجب كذلك تمكين المقاولات حديثة النشأة من الاستفادة من التمويل عبر الإيجار، وهو الأمر المخصص فقط للمقاولات التي تشتغل لمدة تزيد عن سنتين، وبالتالي حرمان المقاولات الجديدة من الاستفادة من التمويل ومن التخفيضات الجبائية”، مضيفا ” يحب على الحكومة أيضا الحد من بطء الاجراءات الادارية للحصول على الرخص الضرورية للاستثمار مع إقرار آجال معقولة والتنصيص عليها قانونيا، بالإضافة إلى معالجة الخلل الحاصل على مستوى التعويض عن برامج التكوين، خصوصا وأن المقاولة المتوسطة والصغيرة تتحمل عبئا شهريا يوازي 1,6 في المائة من كتلة الأجور، وكذا مراجعة الرسم المهني أو حذفه نهائيا كما قامت بذلك عدد من الدول المنافسة”.

سارة الرمشي