بن شماش: المسؤولية هي العنوان والشعار الذي ينبغي أن يؤطر مسيرتنا الجماعية نحو المؤتمر الوطني القادم

0 412

اعتبر حكيم بن شماش أن الحزب يقف اليوم على عتبة مفترق الطرق، حيث أننا أمام طريقين لا ثالث لهما، طريق الانحدار التدريجي وهذا ما لا نرضاه ولا نريده وما سوف نكافح من أجل ألا يحدث، وطريق انبعاث جديد وهذا ممكن وممكن جدا ومطلوب بإلحاح شريطة أن نتحمل مسؤوليتنا أمام الله وأمام الوطن وأمام من وضعوا يوما ثقتهم في هذا المشروع، يقول بن شماش.

وعلى ذكر المسؤولية، حيى بن شماش خلال كلمته الافتتاحية للدورة الرابعة والعشرون للمجلس الوطني، اليوم الأحد 05 ماي الجاري، بقصر المؤتمرات سلا/ الولجة، وباسم كل المناضلات والمناضلين الشرفاء، وعبر عن الاعتزاز والتقدير والتنويه بالمبادرة التي أطلقها الإخوة الأمناء العامون الخمسة (مبادرة “نداء المسؤولية”)، ووجه شكره للسادة: حسن بن عدي، د.محمد الشيخ بيد الله، مصطفى البكوري، الأخ محمد بنحمو، علي بلحاج. وانتهز بن شماش هذه المناسبة، ليقول لكل من غادروا أو ابتعدوا عن الحزب لسبب من الأسباب “عودوا فالحزب والوطن بحاجة إليكم”.

وشدد الأمين العام للبام أن المسؤولية هي العنوان والشعار الذي ينبغي أن يؤطر مسيرتنا الجماعية نحو المؤتمر الوطني القادم، مؤتمر تريد كل مكونات الحزب أن يكون مؤتمر الحقيقة والوضوح ومؤتمر الصعقة التي تعيد إلى القلب دقاته المنتظمة القوية وتعيد الوهج للروح التي خالطتها الشكوك، مؤتمر يجب أن يكون مناسبة، لا أقول لتشخيص أعطابنا ومثبطاتنا فقد استهلكنا الكثير من الوقت وأضعنا الكثير من الجهد والطاقة في ذلك، ولكن مناسبة لمداواة ومعالجة أعطابنا وأمراضنا لا ساحة لاحتفالية تواصلية زائفة، وذلك على أساس أوراق مجددة في المضمون والمنهج في كل المواضيع التي تهم عملنا السياسي أكانت سياسية أو دستورية أو اجتماعية أو ثقافية أو قيمية، أوراق تستدمج المستجدات المتلاحقة وتسمي الأشياء بمسمياتها وتضع الأشخاص المناسبين في الأماكن المناسبة على أساس تعاقدات واضحة ودورات تقييمية معلومة واستعداد حقيقي للتداول على المسؤولية وطموح صادق لتحقيق المناصفة في أجهزتنا كلما أمكن، وفي تشجيع تجديد النخب داخلنا.

ذاك هو ثمن مساهمتنا في الصيرورة الضرورية التي يجب أن تتوج باسترداد الثقة في جدوى العمل السياسي والحزبي والنقابي في بلادنا. هذا الاسترداد الذي يسائل كل الفاعلين السياسيين وكل المؤسسات الدستورية بلا استثناء في بلادنا، يسترسل بن شماش.

وختم الأمين العام للبام كلمته بالإشارة إلى أن هذا الحرص ينتمي إلى همٍّ آخر من همومنا المشروعة وهو المساهمة في وصل جيل الإصلاحات الجديدة الضرورية المطلوبة بالإصلاحات التي عرفتها بلادنا خاصة في العشرية الأولى لعهد جلالة الملك محمد السادس. كما أن حرصنا على الاستجابة إلى مطامح شعبنا ومواطنينا في تحقيق مطالبهم المشروعة لا يوازيه إلا حرصنا على استقرار بلادنا وحماية وحدتها الترابية من كل مطمع معلن أو مستتر، جهوي كان أو غيره. وإذ نؤمن ببداهة هذا التشبث فلأننا نعلم علم اليقين أن لا أحلام لنا ولا مستقبل جماعي لنا إلا على هذه الرقعة الحبيبة من جغرافيا العالم: المغرب.

وأضاف قائلا: “المغرب الضامن لوحدته وأمنه، المغرب المتصالح مع نفسه، المغرب المنصت لتطلعات مواطنيه، المغرب القادر على تطوير وتحسين اشتغال مؤسساته، المغرب المنهمك في صيرورات التعاون مع امتداده الإفريقي، وعلى ترسيخ نجاحاته وإنجازاته على المستوى الدبلوماسي في كل الفضاءات الجغرافية والاقتصادية والإستراتيجية والدينية والثقافية، المغرب الحامل لمشعل التعايش والتسامح في الموقع الذي اختارته له الجغرافيا والتاريخ على السواء: نقطة التقاء بين أفريقيا والعالم العربي وأوروبا، نقطة التقاء حضاراتها ولغاتها وطرق تجارتها ومساهماتها في التراث والمستقبل المشترك للبشرية…

ودعا المتحدث كل الحضور إلى عدم إضعاف شعاع الأمل، والحرص على أن تظل جذوة الثقة متقدة، الثقة في أنفسنا وفي بعضنا البعض، والثقة في قدرة بلدنا على مواجهة الصعاب والتحديات كما كانت دوما على مدى تاريخها الطويل والممتد.

مراد بنعلي