بن شماش: المواطن غير راض لأن فاعلين سياسيين لا تعنيهم إلا مصالحهم ولا تهمهم مصالح المواطنين

0 490

قال أمين عام حزب الأصالة والمعاصرة السيد حكيم بن شماش، إن الصراحة تقتضي ألا نكتفي بأن نلقي باللائمة على الآخرين، بل يجب أن نقر بالمسؤولية التي نتحملها نحن كذلك في تنفير المواطنين بوعي أو بدون وعي من الثقة في العمل السياسي. وأضاف بن شماش خلال حديثه إلى عضوات وأعضاء المجلس الوطني للحزب المنعقدة دورته الرابعة والعشرون، يومه الأحد 05 ماي الجاري، بقصر المؤتمر سلا/ الولجة، (أضاف) بالقول: “لقد فتحنا أبوابنا على مصاريعها لكل من هب ودب في عالم كسب الأصوات الانتخابية مهما كان الثمن وتقاعسنا عن البحث النظري واحتقرناه وأحجمنا عن التكوين والتـأطير للأجيال الجديدة من الملتحقين بصفوفنا وابتعدنا عن مبادئ الحكامة الجيدة في تدبير أمورنا الداخلية. كما أننا تركنا منتخبينا بلا بوصلة ملائمة في مجال تدبير تحالفاتهم بل وأساسا في مجال تدبير وحل مشاكل المواطنين وتخلينا عن وعودنا فيما يتعلق بسياسة القرب”.

وذكر أمين عام البام أن كل ذلك أدى بالمواطنين إلى تشكيل نظرة عن حزب الأصالة والمعاصرة لا تشبه في شيء “ما وعدناهم به بل هي نظرة تصنفنا اليوم ضمن نفس النسق الحزبي المُرَاد تأهيله كي يتماشى مع المرحلة التاريخية اليوم في بلادنا وفي بلاد الجوار”. يقول بن شماش.

فإذا أضفنا إلى كل ذلك تصرف عدد من الفاعلين الحزبيين الذين تنقصهم الحجة والحضور والامتداد التاريخي، فيتخصصون في انتظار الإشارات وفي ادعاء “القرب” وفي ضرب مبدأ تحمل الفاعل الحزبي والمؤسساتي للمسؤولية في الصميم عن طريق ادعاء أن كل ما يتم إنجازه في المغرب يعود حصرا إلى المؤسسة الملكية. فإننا نقف على حقيقة مفادها أن هؤلاء لا يعنيهم تقدم نظامنا السياسي في توسيع مسؤولية القرار والتدبير السياسيَيْن ومن ثمة إعطاء معنى للمحاسبة، بقدر ما تعنيهم استراتيجية القرب المريح الذي يهم مصالحهم الضيقة قبل مصالح المواطنين، لا يهمهم في ذلك إذكاء الجدالات المستحكمة العقيمة وسط الأغلبية الحكومية الحالية مع ما يحدثه ذلك من ضبابية لدى المواطن تزيد من عزوفه عن العمل السياسي، بل وكرهه للسياسة والسياسيين.

مراد بنعلي