بن شماش: خطابي أمام برلمان البام كان صادقا والحقيقة الكاملة سيحين الوقت للكشف عنها بالوثائق والمستندات

0 363

توقف حكيم بن شماش الأمين العام لحزب الأصالة والمعاصرة، عند مجموعة من النقاط التي جاءت بكلمته التي ألقاها خلال الدورة 24 للمجلس الوطني لحزب الأصالة والمعاصرة، والتي خلقت مجموعة من ردود الأفعال.

وأوضح بن شماش في حواره مع الدكتور ميلود بلقاضي في برنامج نقط على الحروف الذي نشر مساء يوم الجمعة 10 ماي 2019، على الموقع الرسمي للمجموعة الإعلامية www.belpresse.com، بأن خطابه أمام عضوات وأعضاء المجلس الوطني، كان بصفته أمينا عاما لحزب الأصالة والمعاصرة وليس كرئيس لمجلس المستشارين، وكان خطابا خال من العدمية والشعبوية، حيث رصد فيه إخفاقات الحكومة على مدى سبع سنوات ونصف من تدبير ها للشأن العام، قائلا: ” رغم أن الدستور أعطى للحكومة إمكانيات وموارد واختصاصات لم يسبق لأي وزير أول في تاريخ البلاد أن أعطيت له، لكن الحصيلة هي ما نراه اليوم في الشارع”، مضيفا ” تقرير المجلس الأعلى للحسابات حول المديونية قال بأنها وصلت لمستوى مخيف، بحيث انتقلت خلال سنة 2011 من 331.3 مليار درهم إلى 1046 مليار درهم خلال سنة 2019، و حكومة عبد الإله بن كيران اقترضت خلال الثلاث سنوات الأولى من المؤسسات الدولية مجموع ما اقترضته ثلاث حكومات متعاقبة، وكان هذا النمط من التدبير ذاهب إلى ما يشبه المأزق الحقيقي، وهو ما سيرهن مستقبل الأجيال المقبلة”.

وزاد بن شماش، “وفي آخر تقرير أصدره البنك الدولي يقول بأن كل مواطن مغربي بما في ذلك الرضع سيؤدون سنويا ما يفوق 15 ألف درهم ثمن المديونية المفرطة التي أغرقوا فيها البلد ، وبخصوص 2 في المائة من معدل النمو لست أنا من يقول ذلك، هذا تقرير دراسة استشرافية أصدرها البنك الدولي بخصوص التوقعات المتعلقة بمعدلات النمو التي يمكن أن يحققها اقتصادنا الوطني في ثلاث سنوات المقبلة”.

هذا يعني حسب الأمين العام لحزب الأصالة والمعاصرة، استمرار المعضلات الاقتصادية والاجتماعية، وأن المطالب المشروعة التي تعبر عنها الفئات الواسعة من المجتمع المغربي لن تجد طريقها للحل، ملفتا إلى أن المغرب تنتظره ثلاث سنوات عصيبة، وأن الخطاب السياسي الذي يروجه البعض بما في ذلك أطراف في الحكومة في حملة انتخابية سابقة لأوانها، هو كذب على المغاربة.

ونبه حكيم بن شماش إلى أن الوضعية لم تعد تقبل استمرار الفاعل السياسي والحزبي في منطق الحسابات الضيقة، لأن الوضع يسائل جميع قوى المجتمع التي يطلب منها أكثر من أي وقت مضى التسلّح بنفس وحدوي وطني لتتقدم البلاد إلى الأمام.
كما تطرق حكيم بن شماش، إلى الجزء المتعلق بالحزب في خطابه الذي ذكر فيه أمراض وأعطاب الحزب، قائلا في هذا الصدد، ” كنت صادقا في كل كلمة ألقيتها، وهناك نقطة واحدة لم أكن صادقا فيها وهي أنني تكلمت عن جزء من الحقيقة ولم أقل الحقيقة كاملة، تقديرا مني لحساسية الظرف الذي يجتازه الحزب وتشبتا مني بأمل أن تكون هناك صحوة ضمير داخل الحزب، أما الحقيقة الكاملة سيحين الوقت لأحكي عنها بوجه مكشوف وبدون كلام مزوق ولكن عندها سأتحدث بالوثائق والمستندات”.

وأضاف بن شماش، “لم أعد أخشى من ضربات خصوم الحزب بل صرت أخشى من معاول الهدم بالداخل، هناك من يقول بأنني فشلت في تدبير المرحلة، وهناك من يزور التاريخ القريب للحزب ويحملونني كل الأعطاب المستشرية في جوانب معينة، الحزب رغم سلبياته وأعطابه، فيه جوانب قوة، وقلت لرفاقي في المجلس الوطني وجميع المناضلين والمناضلات بأن الحزب مازال يمتلك إمكانيات لاستعادة المبادرة وتجاوز الوضع الصعب “.

وذكر بن شماش بالتركيبة والكيمياء الخاصة للحزب، الذي هو نتاج إلتقاء عدد من الأشخاص القادمين من مختلف المشارب السياسية، معتبرا عشر سنوات من عمر الحزب لم تكن كافية لتذويب وصهر هذا التنوع والتعدد الذي بني عليه في بوثقة واحدة.

خديجة الرحالي