بن شماش يدعو إلى تكافؤ الفرص في الولوج إلى التغذية السليمة والتفكير في أساليب مبتكرة لتعزيز وفرة الغذاء

0 151

دعا رئيس مجلس المستشارين، السيد حكيم بن شماش، يوم أمس الخميس بالرباط إلى تكافؤ الفرص في الولوج إلى التغذية السليمة في جميع أنحاء العالم، والتفكير في أساليب مبتكرة لتعزيز وفرة الغذاء، لا سيما في إفريقيا والعالم العربي. وأوضح السيد بن شماش خلال الجلسة الافتتاحية للندوة الدولية حول موضوع “البرلمانات ورهان الأمن الغذاء “، التي ينظمها مجلس المستشارين ورابطة مجالس الشيوخ والشورى والمجالس المماثلة لها بإفريقيا والعالم العربي، تحت الرعاية السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، أن تعزيز وفرة الغذاء يتم من خلال الاستثمار في التكنولوجيا لدعم البحث العلمي والاستفادة من المكتسبات العلمية والتقنية التي يتيحها الذكاء الاصطناعي.

وأوصي خلال هذه الندوة المنظمة على مدى يومين بشراكة مع منظمة الأمم المتحدة للأغذية والزراعة (الفاو) بضرورة التنفيذ الفعلي لأجندة 2063 للتنمية، التي تعد إطارا تنمويا واعدا للقارة الإفريقية، علما بأن الأمن الغذائي يوجد في صلب اهتماماتها خاصة على صعيد استراتيجية العلوم والتكنولوجيا والابتكار 2024، والبرنامج الشامل للتنمية الزراعية في أفريقيا الذي تم اعتماده منذ 2003. وأعرب عن الأسف لكون القارة الإفريقية تسجل أكبر عدد من حالات النقص الغذائي الذي يطال حوالي 260 مليون شخص، كما أن العدد يفوق 21 مليون شخص بالعالم العربي الذي يستورد أكثر من 50 في المائة من السعرات الحرارية التي يستهلكها، حيث يعيش حالة عجز غذائي تزداد حدة يوما بعد يوم، “لذلك ليس من الغريب أن تتجاوز المنطقة العربية التعريف الشائع للأمن الغذائي ويتم ربطه بالأمن القومي”.

وشدد على أن هذه المؤشرات تطرح بقوة واستعجالية موضوع الأمن الغذائي على الأجندة التنموية للمنطقة العربية والإفريقية في ظل بروز تحديات جديدة مع اتساع الفجوة الغذائية التي يشهدها العالم، مؤكدا أن الأمر يستلزم من كافة الفاعلين ابتكار آليات متقدمة وبراغماتية لمجابهة هذا التحدي الإنساني. واعتبر أنه رغم كل المجهودات العالمية التي بذلت وتبذل في مجال الأمن الغذائي، يلاحظ بقوة أن رهان ضمان التوازن بين العرض والطلب الغذائي، سيصطدم بمجموعة من الإشكاليات المعقدة والمتداخلة.

وذكر بأن التقرير العالمي الأخير حول الأزمات الغذائية، الذي أصدره في أبريل الماضي كل من الاتحاد الأوروبي ومنظمة الأغذية والزراعة للأمم المتحدة (الفاو) وبرنامج الأغذية العالمي، كشف أن حوالي 113 مليون شخص في 53 دولة حول العالم عانوا من انعدام الأمن الغذائي الحاد خلال عام 2018، مقارنة بـ 124 مليون في عام 2017.

ومع ذلك، يضيف السيد بن شماش، ظل عدد الأشخاص الذين يواجهون أزمات غذائية في العالم يزيد عن 100 مليون شخص خلال السنوات الثلاث الماضية، كما ارتفع عدد البلدان المتأثرة بأزمات الغذاء. علاوة على ذلك، هناك 143 مليون شخص إضافي في 42 دولة أخرى على بعد خطوة واحدة فقط من الوقوع في دائرة الجوع الحاد.

وفي هذا الصدد، نوه السيد بن شماش بالممارسات الفضلى التي دشنتها المملكة المغربية في هذا المضمار، مشيرا إلى مخطط المغرب الأخضر والمبادرات والاستراتيجيات التي تتجه لمعالجة جوانب شائكة في موضوع الأمن الغذائي من قبيل إطلاق مبادرة تكييف الفلاحة الإفريقية مع التغيرات المناخية، والاستثمار الواعد والطموح في مجال الطاقات البديلة والمتجددة، والانخراط الطوعي والإرادي في مسارات الحد من الاحتباس الحراري، والتقليص من مآسي آثار الهجرات وكافة أشكال النزوح.

يذكر أن الندوة الدولية حول “البرلمانات ورهانات الأمن الغذائي” تأتي في سياق إغناء النقاش وإثراء الحوار والتشاور البرلماني حول القضايا المرتبطة بالأمن الغذائي، وتقديم التوصيات والمقترحات التي من شأنها أن تساهم في تمهيد الطريق أمام العمل البرلماني المشترك إلى جانب الحكومات والقطاعات المختلفة ذات الصلة، لاسيما من خلال تشجيع الاستثمارات في ميدان دعم وضمان استدامة ووفرة ونوعية الإنتاج الغذائي؛ ومواجهة النقص الحاد في الانتاج الغذائي وجعل معدل الزيادة في إنتاج الأغذية يتناسب مع النمو السكاني العالمي؛ ومجابهة العقبات التي تحول دون تحقيق النمو المطلوب من حيث الإنتاج الغذائي.