بن شماش يدعو إلى جعل القضايا المرتبطة بالأمن الغذائي أولوية في الأجندة التشريعية والسياسية للحكومات والبرلمانات

0 187

أكد حكيم بن شماش، رئيس مجلس المستشارين، أن المملكة المغربية تحت القيادة الرشيدة لصاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله، حملت على عاتقها مشعل الدفاع عن تطلعات شعوب القارة الأفريقية والعالم العربي، مبرزا أن المملكة تدشن من خلال الندوة الدولية حول “البرلمانات ورهانات الأمن الغذائي”، التي ينظمها مجلس المستشارين ورابطة مجالس الشيوخ والشورى والمجالس المماثلة في أفريقيا والعالم العربي يومي 31 أكتوبر والفاتح من نونبر، (تدشن) انطلاق دينامية واعدة تتجلى في تأسيس شبكة برلمانية ومرصد، بدعم من المنظمات الدولية المتخصصة، من أجل جعل القضايا المرتبطة بالأمن الغذائي أولوية في الأجندة التشريعية والسياسية للحكومات والبرلمانات في العالم العربي وأفريقيا.

وكشف بن شماش، خلال مروره في نشرة الأخبار بالقناة الأولى، أن مخرجات هذه الندوة الدولية، المنظمة بشراكة مع منظمة الأمم المتحدة للأغذية والزراعة “الفاو”، تتمثل في صياغة وبلورة برامج عمل طموحة بالتنسيق مع منظمة “الفاو” وتعزيز الحوار بين البرلمانيين في العالم العربي وافريقيا، والاستفادة من الممارسات الفضلى التي راكمها برلمانيو أمريكا اللاتينية، موضحا أن الطموح الذي يتطلع إليه جميع المشاركين في أشغال هذه الندوة هو تأسيس مرصد برلماني جنوب- جنوب يواكب طموح جعل التحديات المرتبطة بتوفير الأمن الغذائي أولى أولويات الجميع.

وحول دور البرلمانات في تحقيق الأمن الغذائي، أوضح بن شماش، رئيس رابطة مجالس الشيوخ والشورى والمجالس المماثلة في أفريقيا والعالم العربي، أن البرلمانيين يعتبرون شركاء أساسيين في السياسات المرتبطة بمحاربة الفقر والقضاء على الجوع وسوء التغذية، وذلك بالنظر إلى ما يتضطلعون به من أدوار ومهام تشريعية ورقابية، إضافة إلى تلك المتعلقة بالميزانية والرقابة على السياسات الحكومية، مشددا على أن البرلمانيين يلعبون دورا مهما في تطوير السياسات العامة المرتبطة بتحقيق التنمية، قائلا في هذا الصدد” “بسبب مشاكل مرتبطة بالنظام الاقتصادي الدولي غير المتكافئ وفشل أنماط تقليدية من السياسات العمومية هناك فجوات تتسع باستمرار في منظومة العدالة الاجتماعية، بحيث تؤكد جميع التقارير الدولية على استحواذ أقلية من شعوب العالم على خيرات ما تنتجه البشرية، وبالتالي ما لم يتم تنسيق وتوحيد الجهود بين البرلمانات والحكومات والقطاع الخاص، وما لم يتم تشجيع الاستثمار في الجوانب الاقتصادية والاجتماعية فإن مثل هذه الفجوات ستزداد اتساعا “.

وبخصوص السياق الذي تنعقد فيه الندوة، قال بن شماش ” أولا هذه الندوة تتميز، لأول مرة في تاريخ البرلمان المغربي، بحضور شخصيات دولية وازنة تمثل المنظمات والاتحادات البرلمانية الجهوية والقارية سواء على مستوى أمريكا اللاتينية أو أفريقيا أو العالم العربي. ثانيا هذه الندوة تنعقد في إطار تفعيل مخرجات وتوصيات المنتدى البرلماني الاقتصادي الأفريقي العربي، الذي نظمه مجلس المستشارين في شهر أبريل من السنة الفارطة، ولاسيما الهدف الثاني المتعلق بالقضاء على الجوع بحلول عام 2030 وتوفير الأمن الغذائي”، مضيفا “المجاعة في العالم، وفقا لمنظمة “الفاو”، آخذة في التزايد إذ بلغ عدد الذين يعانون من سوء التغذية في العالم نحو 815 مليون شخص”.

وأضاف بن شماش “هذه الندوة تترجم الاهتمام والدور الريادي الذي يضطلع به المغرب، بقيادة جلالة الملك محمد السادس، الذي في كل المناسبات يحرص على تقديم الدعم لكل المبادرات الرامية إلى توطيد وتوثيق التعاون بين العالم العربي وأفريقيا باعتباره المدخل الأساس كي نكون في مستوى الوفاء بالتزاماتنا المرتبطة بأهداف التنمية المستدامة”، معتبرا أن تنظيم هذه التظاهرة يأتي أيضا من أجل إغناء النقاش وإثراء الحوار والتشاور البرلماني حول القضايا المرتبطة بالأمن الغذائي، وإعطاء دفعة قوية في اتجاه أن يحتل هذا الموضوع الصدارة في الأجندة السياسية والتشريعية لمختلف البرلمانات الأعضاء في منظمة رابطة مجالس الشيوخ والشورى والمجالس المماثلة في أفريقيا والعالم العربي”.

سارة الرمشي