بن شماش يطالب بجعل مشروع قانون إصلاح التعليم مرجعيــة قانونيــة وإطـار تعاقـدي وطنـي جماعي ملـزم

0 1٬001

أكد السيد حكيم بن شماش، رئيس مجلس المستشارين، بأن إنجــاح إصــلاح منظومة التربية والتكوين يعــد رافعــة أساســية وضرورية لإنجــاح باقــي مشــاريع الإصــلاح الكبــرى الإستراتيجية المهيكلــة.

واعتبر رئيس مجلس المستشارين بأن الندوة المنظمة من طرف مجلس النواب، صباح اليوم الثلاثاء 23 أكتوبر 2018، بمجلس النواب، حول مشروع قانون الإطار المتعلق بمنظومة التربية والتكوين والبحث العلمي، تحت شعار: “من أجل تعبئة مجتمعية حول الإصلاح”، ستشكل فرصة ثمينة لتعزيز الحوار الوطني حول هذه القضية المصيرية التي تحظى بالرعاية والعناية الخاصة لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، الذي لا يتوانى في التذكير بأهمية هذا الورش في كل خطبه السامية ويعتبر التربية والتكوين “رافعة للتنمية المتوازنة وعماد تأهيل الرأسمال البشري”، كما “يشدد على ضرورة الإسراع بالمصادقة على مشروع قانون الإطار، وعلى التعبئة الجماعية من أجل حسن تطبيقه”.

وتطرق السيد بن شماش، في كلمة له بالمناسبة، لتجــارب الأمــم والــدول المتقدمــة التي تؤكد على التــلازم المتناســق والترابط الوثيق بيــن النجــاح فــي إصــلاح التعليــم وتعميمــه وتطويــره المنتظــم، وبيــن التقــدم فــي ســائر المياديــن والمشــاريع الأخــرى، قائلاً في هذا الصدد:”إن الارتقــاء بالتعليــم، بهــذا المعنــى، ارتقــاء بالمجتمــع برمته، لذلك لا بد من التعبئة الوطنية الجماعية من أجل تنزيل هذا المشروع بشكل جيد وحسن تطبيقه، لربح رهانات الجودة والارتقاء والإنصاف وتحقيق العدالة الاجتماعية”.

كما دعا بن شماش لإحاطة هذا المشروع بمــا يلــزم مــن الضمانــات الكفيلــة بجعلــه مرجعيــة قانونيــة وبمثابـة إطـار تعاقـدي وطنـي جماعي ملـزم فـي مجـال إصـلاح منظومــة التربيــة والتكويــن والبحــث العلمي، وســندا قانونيــاً للرافعــات والمســتلزمات الجوهريــة للإصــلاح فــي الرؤيــة الاســتراتيجية.

وأبرز السيد بن شماش بأنه رغم جملة من المشاريع الإصلاحية التي شهدتها المنظومة التربوية، لكن ذلك لم يجعلنا نبلغ الحد المعقول من أهدافها. مرجعا ذلك لعدم تحويل تلك المشاريع إلى نص قانوني مُلزِم.

أما اليوم، يقول بن شماش: “بعدما تمكنت بلادنا من بلورة وتبني رؤية استراتيجية للإصلاح 2015-2030 ، هدفها بناء مدرسة الانصاف والجودة والارتقاء بالفرد والمجتمع، جاء مشروع القانون الإطار المتعلق بالمنظومة الوطنية للتربية والتكوين والبحث العلمي ليُحَوِّل أهم التوجهات والتوصيات الاستراتيجية لهذه الرؤية إلى مقتضيات”، مضيفا، “ستصبح بعد التداول فيها من قِبل مجلسي البرلمان والمصادقة على صيغتها النهائية، أحكاما مُلزِمة للجميع، وستضفي المشــروعية القانونيــة، والانســجام المؤسسـاتي والمصداقيـة السياسـية علـى الإصـلاح التربــوي المقتــرح فــي أفــق ســنة 2030”.

لذلك، يشدد بن شماش على ضرورة توفيــر القــدر الكافــي مــن الوضــوح والشــمولية والنســقية فــي المقتضيــات الــواردة فــي النــص؛ وإعطاءه قــوة قانونيــة أكبر بوصفــه مرجعــا تشــريعيا مؤطــرا للإصــلاح التربــوي، وأداة لتغييــر واقــع المدرســة المغربيــة الحالــي.

ونبه بن شماش إلى أن تحويــل توجهــات الرؤيــة الاســتراتيجية إلــى قانــون إطــار، لا يتطلــب الالتــزام التشـريعي بالأهداف والمرامي الواردة في مضامينها فحسـب، بـل يقتضـي أيضـا التـزام السـلطات العموميـة المعنيـة بتوفيـر الظـروف المواتيـة لتنفيذهـا، وذلك عـن طريـق تحديـد توجهـات تشـريعية، وتنظيميـة، وماليـة، وتدابيـر مؤسسـاتية وميدانيـة، تؤطـر فعليـا التحـولات المعلـن عنهــا، وتضفــي عليهــا المصداقيــة.

وأكد رئيس مجلس المستشارين بأن هذا الورش الوطني الكبير الذي يعتبر قضية المجتمع برمته وبمختلف مكوناته، يقتضي الانخراط الواسع والمسؤول للجميـع بحس وطني عال، من أجل كسب هذا الرهان وتحقيق أهدافه.

خديجة الرحالي