(بورتريه) العربي المحرشي وكيل لائحتي الانتخابات التشريعية والجهوية .. نموذج ل “منتخب” الميدان وسياسة القرب وقائد “جرار” المشاريع التنمويــــة بإقليم وزان

0 698

يخوض، مرشح حزب الأصالة والمعاصرة، السيد العربي المحرشي، الانتخابات التشريعية ليوم 08 شتنبر الجاري، ممثلا لدائرة وزان، وكيلا للائحة تضم كل من: السيد رشيد عدول (مستشار جماعي للفترة ما بين 2015 و2021)، والسيدة سهام لفحال (طالبة). وفي سياق مرتبط بذات الاستحقاقات، يدخل المحرشي غمار انتخابات أعضاء مجلس جهة طنجة تطوان الحسيمة عن إقليم وزان، على رأس لائحة تضم كل من السادة: محمد غازي (مسير شركة)، هشام حجي (مفتش تربوي)، محمد العدالي (أستاذ التعليم الابتدائي بوزان).
قبل دخوله غمار السياسة، اشتغل بمجال الصناعة التقليدية .. القيادي وعضو اللجنة الوطنية للانتخابات بحزب الأصالة والمعاصرة، يعتبر أن حياته شهدت تحولا كبيرا عندما اختار ولوج الميدان السياسي، تحول هم بالأساس الشق العائلي حيث افتقد هذا الجانب في فترات طويلة، لكن بالمقابل السياسة أكسبته الكثير من الأصدقاء.

“السياسة جعلتني أجتهد لتحقيق العديد من الأشياء سواء بالنسبة لحزب الأصالة والمعاصرة أو المنطقة التي أنتمي إليها ألا وهي إقليم وزان، حيث ساكنتها التي صوتت على شخصي، تنتظر مني الشيء الكثير وترى في المحرشي مترافعا عن القضايا اليومية التي تهمها”، يقول المتحدث.

المحرشي ابن وزان “دار الضمانة”، وكيل لائحتي البام عن دائرة وزان في الانتخابات التشريعية والجهوية 2021، تجربة سياسية وانتخابية تمتد لقرابة عقدين من الزمن. حيث خاض المعترك أول الأمر في العام 2003 رئيسا للمجلس الجماعي لسيدي أحمد الشريف (إقليم وزان)، كما انتخب في العام 2009 مستشارا برلمانيا. وفي وقت لاحق سيلتحق المحرشي بالمشروع المجتمعي للأصالة والمعاصرة، وفي فبراير من العام 2012 وإثر انعقاد المؤتمر الاستثنائي للحزب الأصالة والمعاصرة سينتخب عضوا بالمكتب السياسي، ومطلع العام 2016، وضمن فعاليات المؤتمر الوطني الثالث للحزب ستجدد الثقة في شخصه لشغل عضوية المكتب السياسي إلى حدود العام 2020.

انتخب المحرشي مستشارا برلمانيا عن حزب الأصالة والمعاصرة للفترة ما بين 2015 و2021، حيث عرف عنه ترافعه القوي والشرس عن العديد من الملفات والقضايا في بعدها المحلي، الإقليمي والوطني، وصدح بصوت عال في العديد من المرات بلسان المواطن من ساكنة وزان خصوصا وبفاه المواطن المغربي بشكل عام في قضايا لصيقة بتدبير الشأن العام الوطني.

وعرف عن المحرشي في هاته المرحلة بذات كونه “المستشار المزعج” بحق للحكومة، والمثير دائما لأوجه ضعفها وفشلها في تدبيرها لشؤون المواطنات والمواطنين المغاربة. وتوقف المستشار البامي في العديد من اللحظات لتنبيه أعضاء الحكومة -كل في قطاعه- لمكامن الخلل والضعف وأوجه الخصاص التي يعيشها المواطن، وهو ما أثار دوما تنويه ساكنة وزان وعموم المواطنين المغاربة الذين رأوا في المحرشي مثالا لمنتخب القرب المترافع دائما عنهم من داخل مجلس المستشارين من خلال جلسات الأسئلة الشفوية وكذا أشغال اللجان، وأيضا عبر اللقاءات التي يعقدها مع أعضاء الحكومة كلما استجد أي طارئ يستوجب سرعة التدخل الحكومي مركزيا أو إقليميا عن طريق المصالح الخارجية للوزارات.

مع انعقاد المؤتمر الوطني الاستثنائي في فبراير 2012، سيباشر البام استكمال هياكله التنظيمية وستتشكل الهيئة الوطنية للمنتخبين والتي أسندت رئاستها للعربي المحرشي، لينطلق العمل ميدانيا، ويمتد كذلك من خلال محطة الانتخابات الجماعية لشتنبر 2015. وقد راهن البام على هاته الهيئة على اعتبار أن المستشار الجماعي أداة فعالة وهي الأساس في التواصل اليومي مع المواطنات والمواطنين، والعمود الفقري للبام مرتبط بمنتخباته ومنتخبيه بالجماعات والمجالس، فالذي يمر إلى البرلمان سواء عبر اللائحة المحلية أو الوطنية “يحمل على أكتاف المنتخبين”.

شهر مارس من العام 2014، سيترأس المحرشي أشغال الاجتماع الأول للمكتب التنفيذي للهيئة المذكورة بمدينة الرباط، وفي وقت لاحق سيتم انتخاب فروع جهوية وإقليمية للهيئة، والتي ستشتغل على العديد من المواضيع من بينها: تنظيم دورات تكوينية لفائدة رؤساء الجماعات الترابية في التواصل مع المواطنات والمواطنين وسبل الانفتاح على ساكنة الجماعات والهيئات وتحقيق شفافية التدبير العمومي بها.

وقد شكل إحداث الهيئات الجهوية والإقليمية للمنتخبين أهمية كبيرة باعتبار الأدوار والمسؤوليات الملقاة على عاتق منتخبات ومنتخبي الحزب، والتي ستمكن من خلق دينامية تواصلية مستمرة في حزب الأصالة والمعاصرة عبر تكثيف التواصل والتأطير والمواكبة والاستقطاب. كما أكدت الهيئة الوطنية للمنتخبين في عملها -باستمرار- على تأطير وتكوين هذه الفئة باعتبارها اللبنة الأساسية والمحرك الرئيسي للعملية السياسية، وبالنظر للمسؤوليات الملقاة على عاتقهم في تدبير السياسات العمومية وتنزيل القرار الترابي على أرض الواقع.

على مستوى التدبير الترابي، سيترأس المحرشي المجلس الإقليمي لوزان لولايتين (2009- 2015)، و(2015- 2021)، وهي الفترة التي تميزت بتنزيل العديد من المشاريع التنموية التي شملت كل القطاعات والمجالات ذات الصلة بالمواطنين، مع العمل على تنزيل “سياسة القرب” وتحقيق “خدمات القرب” بشكل يستجيب لمتطلبات الساكنة بكل الجماعات الترابية لإقليم وزان والتي تتميز في معظمها بالطابع القروي، وهو الأمر الذي استوجب اهتماما خاصة وإلماما كبيرا بالإكراهات المعاشة، حتى يكون التجاوب عمليا ويصل صوت المواطن إلى المؤسسات والمسؤولين للتدخل من أجل إيجاد حلول عاجلة لهاته الإكراهات.

من توفير الماء الشروب إلى توسيع شبكة الكهرباء، مرورا بدعم الخدمات المرفقية والإدارية، وتجويدا للخدمات الصحية والطبية (المستشفى الإقليمي الذي قطع مراحل متقدمة في البناء، سيارات الإسعاف، سيارات نقل الأموات، وحدات متنقلة، دار الأمومة، تجهيز مركز تصفية الدم)، إلى دعم التمدرس وتوفير النقل المدرسي، دون إغفال دعم مشاريع تقوية البنيات التحتية (الطرق، المسالك ..) من أجل فك العزلة عن الساكنة وتقريبها من المراكز، مع تنزيل مشاريع لدعم الشباب والمرأة وتشجيع القطاع السياحي (اقتناء 43 هكتارا من أجل تأهيل منتزه بودروة) باعتبار إقليم وزان مجال جغرافي حضاري، ثقافي بامتياز، علاوة على ضخ ميزانية ضخمة من أجل تأهيل عدة شوارع بمدينة وزان…. كلها مواضيع تبناها المجلس طيلة الفترة الانتدابية.

أبانت مؤسسة المجلس الإقليمي لوزان طيلة الفترة التي أشرف فيها المحرشي على رئاستها، عن حس تواصلي وترافعي واضح وكبير، وعبرت ذات المؤسسة في كل مرة عن استعدادها لتبني مختلف الأفكار والحلول التي من شأنها تطوير جماعات الإقليم من جهة وتسهيل المهام النبيلة لجمعيات المجتمع المدني باعتبار هذا الأخير شريكا حقيقيا في التنمية. وعمل المجلس الإقليمي في هذا السياق على تسطير برنامج عمل طموح، مع تشكيل فرق عمل بكل الجماعات من أجل تأطير ومرافقة الجمعيات والتعاونيات ودعمها فيما يتعلق بالتكوين والتنظيم خاصة في الجانب القانوني لتكون أكثر قدرة على الترافع عن مشاريع تهم الصالح العام.

وعن تجربة رئاسة المجلس الإقليمي يقول المحرشي:” أنا جد راض عن نفسي لأني أستشعر ذلك من خلال الجهد الذي أبذله في التجاوب الفعلي مع انتظارات من وضعوا ثقتهم في شخصي سواء، وأؤكد على أن السياسة يجب أن يكون صلب اشتغالها واهتمامها الدفاع عن قضايا البلاد والصالح العام والصالح العام في إطاره الوطني والمحلي”.

بالمقابل، يثمن مرشح البام للانتخابات التشريعية والجهوية عن دائرة وزان، المبادرات الطيبة جدا التي أقدمت عليها القيادة الوطنية للحزب المتمثلة في الأمين العام السيد عبد اللطيف وهبي وباقي أعضاء المكتب السياسي والقيادات جهويا، (المبادرات) التي كان لها صدى جد طيب على عدة أصعدة، وتمثلت في ترشيح نساء وشباب وكفاءات من أجل تحمل المسؤولية حتى تقدم عطاءها في هذا الإطار، وتكون في موقع الإسهام على مستوى التسيير والتدبير وتشارك في عملية التشريع، سواء في الانتخابات الجماعية (مجالس الجماعات والمقاطعات ..)، الجهوية وكذا التشريعية.

وبهذا الخصوص، يقول المحرشي: “من جانبي، أؤكد دعمي المستمر لهذه الكفاءات والطاقات التي ستدخل غمار الاستحقاقات وتشارك في بناء الوطن ورقي المواطن، وطموحنا كمناضلات ومناضلين ومرشحات ومرشحين هو أن يحافظ البام على مكانته المتقدمة وأن يكون حاضرا في كل المؤسسات المنتخبة: محليا، إقليميا جهويا ووطنيا، بوجوه جديدة من نساء وشباب وكفاءات وأطر، ليقوموا بدورهم المنتظر بهم كجيل قادر على مواصلة الركب وقيادة الجرار بهدوء حتى التوقيع بمداد من فخر على التميز في محطة 08 شتنبر”.

مـــــــراد بنعلي

"فضـاء النقـاش" منصة للتـواصـل والتفـاعل بين زوار البوابة الرسمية لحـزب الأصـالة والمعـاصرة، وعليه، فالآراء الواردة به لا تُعبِّر بالضرورة عن مواقف رسمية للحزب، بقدر ما تعكِس وجهات نظر أصحابها...