بوريطة.. الأزمة خلقتها مدريد وهي المطالبة بالبحث عن حل لها

0 204

جدد وزير الشؤون الخارجية والتعاون الأفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج، ناصر بوريطة، امس الأحد، في تصريح لوسائل إعلام أوربية، تحميل سلطات مدريد المسؤولية عن تدهور العلاقات بين البلدين، بعد استقبالها لزعيم جبهة البولياسريو ابراهيم غالي، مؤكدا أن ما يحدث من موجة تدفق لللاجئين على سبتة المحتلة، ليس إلا نتيجة لذلك.

وأكد بوريطة في تصريح لإذاعة (eurpe1) ، أن المغرب ليس ملزما إلا بحماية حدوده، وليس دركيا أو حارسا لحماية أمن أوربا، مسجلا أن المملكة قامت بالكثير في مجال التعاون والهجرة، ليس من منطق أنها ملزمة بذلك، لكن بالنظر إلى الشراكة التي تجمعها مع إسبانيا ومع الإتحاد الأوربي، مستدركا بأن هذه الشراكة لا يجب أن تكون في اتجاه واحد، بل تعني أن يفهم كل طرف مصالح شركاءه الآخرين.

وقال المسؤول الحكومي، إن المشكلة اليوم بين الرباط ومدريد هي مشكلة الثقة والإحترام المتبادل، مؤكدا أن هذه الأزمة خلقتها إسبانيا باستضافتها لغالي، وأن الأمر متروك لمدريد لإيجاد الحل، محذرا هذه الاخيرة من أن إخراج زعيم البوليساريو بنفس الطريقة التي تم إدخاله بها إلى إسبانيا سيتسبب في تفاقم العلاقات بين البلدين.

وأضاف بوريطة، إن قضية الهجرة يتم طرحها بشكل سيئ، وكأن المغرب عليه التزامات بالعمل على حامية أوربا، موضحا أن “المغرب يفعل ذلك كشريك، ويجب أن تكون الشراكة متبادلة، وأن تقوم على مصالح الطرفين، لا يمكن أن تعمل ضد مصالح شريكك في الليل وأن تطلب منه أن يكون مخلصا في اليوم التالي”.

وأكد بوريطة، أن المغرب لا يتحرك في ملف الهجرة لمحاولة الحصول على تعويض مالي، مشيرا إلى أن المملكة تحصل في المتوسط على 300 مليون يورو سنويا من الإتحاد الاوربي، أي أقل من من 20٪ من التكلفة التي يتحملها المغرب في محاربة الهجرة.

وسجل بوريطة، أن قضية موجة الهجة ناتجة عن أزمة سياسية بين البلدين، وليست مستقلة بذاتها، مشيرا إلى جهود المغرب التي مكنت خلال السنوات لاأربع الماضية من تفكيك – 8000 خلية للإتجار بالبشر و إحباط 14000 محاولة هجرة غير شرعية منها 80 محاولة توغل في سبتة المحتلة وتبادل 9000 معلومة مع إسبانيا حول الهجرة غير الشرعية.

الشيخ الوالي

"فضـاء النقـاش" منصة للتـواصـل والتفـاعل بين زوار البوابة الرسمية لحـزب الأصـالة والمعـاصرة، وعليه، فالآراء الواردة به لا تُعبِّر بالضرورة عن مواقف رسمية للحزب، بقدر ما تعكِس وجهات نظر أصحابها...