“تزويج القاصرات” .. دراسة تكشف أسباب استمرار ارتفاع الظاهرة

0 142

كشفت دراسة تشخيصية حول زواج القاصر أنه “كلما ارتفع المستوى التعليمي للقاصر وأسرتها وللخاطب أيضا إلا وانخفضت نسبة الزواج المبكر، وبالتالي فإن الزواج المبكر يدخل في علاقة عكسية مع المستوى التعليمي، فكلما ارتفع أحدهما انخفض الثاني”.

وأضافت الدراسة التي أعلنت عنها النيابة العامة في لقاء دراسي بمراكش، يوم أمس الإثنين، أن “التأويل الخاطئ للدين، والتفسير المغلوط لبعض نصوصه والاحتجاج بها في غير محلها، وإخراجها من سياقها دون استحضار لدلالاتها الصحيحة وأسباب نزولها واستيراد مفاهيم مذهبية يفاقم بدوره إلى تكاثر الزواج المبكر”.

وشددت على أن عدداً من العوامل “تجعل القاصرات المتزوجات مكونا رئيسيا في المعضلة، بسبب رغبتهن الجامحة في هذا الزواج، ما يترتب عنه اتخاذهن قرار الزواج بأنفسهن بنسبة بلغت 94.84 في المائة، ويصبحن بالتالي منتجات لهذه الظاهرة من خلال تأييد فئة منهن لفكرة تزويج بناتهن وهن قاصرات ورفضهن فكرة منع الزواج المبكر”.

وأوصت الدراسة بـ”تدخل وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية لتجنيد المرشدات والمرشدين الدينيين (معهد محمد السادس لتكوين الأئمة؛ المرشدين والمرشدات) لفعالية دورهم في التأثير على الرأي العام الشعبي عبر الخطاب الديني الوسطي المعتدل، الذي يسلط الضوء على الأضرار المحتملة للزواج المبكر”.

وطالبت النيابة العامة بتعبئة “المجالس العلمية المحلية وأئمة المساجد عبر اعتماد برامج ممتدة في الزمن ومبنية على أهداف واضحة، للتحسيس بمخاطر زواج القاصر، وتغيير الأفكار المشجعة عليه”.

 وذكرت الدراسة أن “مؤشرات تزويج القاصرات التي يتم تسجيلها سنويا منذ دخول المدونة حيز التنفيذ سنة 2004، تطرح أكثر من تساؤل على مستوى الارتفاع المتنامي لعدد رسوم زواج القاصرات، مما يجعل القوانين الحمائية والمؤسسات الساهرة على إنفاذها وجميع الفاعلين محط مساءلة حول التدابير التي يتعين اتخاذها للحد من هذا الزواج”.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.