تقرير لمجلس جطو يصنف البام من أكثر الأحزاب حكامة في صرف المال العام

0 1,115

صنف تقرير للمجلس الأعلى للحسابات حول “تدقيق الحسابات السنوية للأحزاب السياسية وفحص صحة نفقاتها برسم الدعم العمومي للسنة المالية 2017″، حزب الأصالة والمعاصرة من أكثر الأحزاب السياسية حكامة في صرف المال العام .

وسجل التقرير بأن حزب الأصالة والمعاصرة قدم حسابه السنوي برسم السنة المالية 2017 للمجلس الأعلى للحسابات بتاريخ 30 مارس 2018، أي داخل الأجل المحدد، مبينا أنه بخصوص “نتائج تدقيق الحساب السنوي وفحص صحة النفقات، لم تسفر عملية تدقيق الحساب السنوي وفحص صحة النفقات عن أية ملاحظة”.

وأوضح ذات التقرير بأن موارد الحزب بلغت أزيد من 15 مليون درهم وتتكون من مساهمة الدولة في تغطية مصاريف التدبير وعائدات غير جارية وواجبات الإنخراط، مقابل أزيد من 15 مليون درهم من النفقات، تشمل تكاليف التسيير واقتناء أصول ثابتة.

وبخصوص حزب العدالة والتنمية، سجل التقرير وجود “نفقات غير مبررة”، ويتعلق الأمر بقيام الحزب بأداء نفقات بمبلغ إجمالي قدره 27 ألف درهم دون تقديم بشأنها أي وثائق إثبات في شكل فاتورات أو أي مستندات أخرى من مستندات الإثبات، مسجلا بلوغ نفقات حزب “البيجيدي” برسم سنة 2017 أزيد من 40 مليون درهم، والنفقات أزيد من 42 مليون درهم.

أما بالنسبة لحزب الاستقلال، فأكد المجلس أن الحزب تلقى مداخيل بمبلغ إجمالي أزيد من 2 مليون درهم عبارة عن عائدات كراء رغم أن هذه المداخيل لا تندرج ضمن موارد الحزب المحددة في المادة 31 من القانون التنظيمي 11-29 المتعلق بالأحزاب السياسية، مشيرا إلى أن موارد الحزب بلغت أزيد من 15 مليون درهم ، ونفقاته أزيد من 20 مليون درهم.

ورصد التقرير أن حزب التجمع الوطني للأحرار قام أحد منسقيه بأداء نقدا فاتورتين بمبلغين قدرهما على التوالي أزيد من 14 ألف درهم و18 ألف درهم، وهو ما اعتبره التقرير مخالفا لمقتضيات الفقرة الثانية من المادة 40 من القانون التنظيمي التي تنص على أنه “يجب أن يتم كل إنجاز لنفقة لفائدة حزب سياسي يساوي أو يفوق مبلغها 10 ألاف درهم بواسطة شيك”، مفيدا أن موارد الحزب بلغت 24 مليون درهم، والنفقات أزيد من 24 مليون درهم.

فيما كشف التقرير عن الأحزاب التي لم تقم بإرجاع مبالغ الدعم إلى الخزينة، ويتعلق الأمر بحزب الاستقلال، وحزب التجمع الوطني للأحرار، وحزب الحركة الشعبية وحزب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية، وحزب التقدم والاشتراكية، والحزب الاشتراكي الموحد، وحزب المؤتمر الوطني الاتحادي، وحزب جبهة القوى الديمقراطية وحزب الحرية والعدالة الاجتماعية.

وطالب التقرير الحكومة بالحرص على أن ترجع الأحزاب السياسية إلى الخزينة المبالغ غير المستحقة أو غير المستعملة أو التي لم يتم الإدلاء بشأنها بوثائق إثبات برسم مساهمة الدولة في تمويل حملاتها الانتخابية وكذا المبالغ غير المستعملة برسم مساهمة الدولة في تغطية مصاريف التدبير، واتخاذ الإجراءات اللازمة، عند الاقتضاء، في حق الأحزاب التي لم تقم بعد بهذا الإجراء القانوني.

خديجة الرحالي