جائحة كورونا : أزيد من ثلث الأسر المغربية تعجز عن استئناف سداد قروضها

0 361

تداعيات أزمة أو بالأحرى جائحة كورونا مستمرة في إثقال كاهل فئات عريضة من النسيج المجتمعي المغربي منذ تسجيل أول حالة إصابة في بلادنا مطلع شهر مارس المنصرم، والخلل الذي يعيشه جيب المواطن المغربي يشكل أحد تمفصلات هذه الأزمة الممتدة منذ شهور.

وبهذا الخصوص، أشارت الجمعية المهنية لشركات القروض، أن أزيد من ثلث المقترضين المغاربة، ممن استفادوا من تأجيل سداد قروضهم، خلال الأشهر الأولى من الأزمة المذكورة، لم يستطيعوا التأقلم مع هذا الوضع الاستثنائي وبالتالي استئناف عمليات السداد بعد انقضاء مدة ثلاثة أشهر التي حددت كفترة لاستدراك أمورهم، أو على الأقل طلبوا مهلة أخرى إضافية من المؤسسات المقرضة.

وذكرت الجمعية أن الفئة الأكثر تضررا من هذه الوضعية هي فئة المقترضين الذين يشتغلون في القطاع الخاص عكس المشتغلين في القطاع العام، وهو العنوان المكتوب بالبنط العريض لوضعية تفرض نفسها، وتهم أساسا الأشخاص الذين لجؤوا للقروض ذات الطبيعة الاستهلاكية وقروض السيارات إضافة إلى القروض العقارية.

وشكل تمديد فترة الحجر الصحي لأشهر وبعدها استمرار فرض حالة الطوارئ الصحية في العديد من الأسر في إكراهات اختلف تأثيرها ونطاقها، بغض النظر عما خلفته آثار الجائحة بالنسبة للعديد من القطاعات التي عرفت تراجعا ملحوظا وتحتاج إلى فترة طويلة لاستعادة تعافيها من الجائحة التي كانت سببا لها (القطاعات) في الإغلاق التـــــــام بما له وما عليه.

وكان والي بنك المغرب، السيد عبد اللطيف الجواهري، قد ألمح إلى تفصيل يهم هذا الواقع المرتبط بالقروض، حيث أكد على أن ديون الأبناك غير المؤداة ارتفعت خلال فترة جائحــــــــة كورونا بنحو 9 مليارات درهم، حيث انتقلت من 70 مليارا سنة 2019 إلى حوالي 79 مليار درهم.

مــــراد بنعلي

"فضـاء النقـاش" منصة للتـواصـل والتفـاعل بين زوار البوابة الرسمية لحـزب الأصـالة والمعـاصرة، وعليه، فالآراء الواردة به لا تُعبِّر بالضرورة عن مواقف رسمية للحزب، بقدر ما تعكِس وجهات نظر أصحابها...