جنيف..وزير العدل يستعرض مجهودات ومنجزات المملكة المغربية في مجال تعزيز وحماية حقوق الإنسان

0 126

استعرض؛ وزير العدل، السيد عبد اللطيف وهبي، في خطاب قوي ألقاه أمام الحاضرين باجتماع الشق الرفيع المستوى من الدورة العادية الـ49 لمجلس حقوق الإنسان، المنعقدة اليوم الاثنين 28 فبراير الجاري بجنيف، (استعرض) جهود ومنجزات المملكة المغربية من أجل تعزيز وحماية حقوق الإنسان والنهوض بها.

وأكد الوزير أن البعد الحقوقي لمسارنا الديمقراطي، جعل المملكة المغربية تلتزم بشكل واضح بحق الاختيار السياسي وضمان دورية الانتخابات، ورغم الظروف الوبائية نظمت المملكة في شهر شتنبر 2021 انتخابات برلمانية وجهوية وجماعية.

وأطلع الوزير الحاضرين بالاجتماع على الدور المحوري الذي لعبته المرأة المغربية خلال هذه الاستحقاقات، حيث شكلت حضوراً كبيراً، سواء من خلال مشاركتها في الانتخابات أو من خلال نتائجها، مشيرا إلى أن هذه الاستحقاقات قد أفرزت تشكيلة حكومية جديدة، ربما تختلف في رؤيتها عن الحكومة السابقة، ولكن في ظل دستور متوافق عليه، وديموقراطية منفتحة على جميع الأحزاب السياسية تحت مراقبة القوى المدنية والحقوقية الوطنية والدولية، شكلت مجالاً لترسيخ الكثير من الإصلاحات والحقوق.

وفي نفس الإطار، يتناول الوزير توجه المملكة المغربية بشكل جماعي لخلق تصور تنموي جديد، كرافد من روافد صون الحريات وضمان الحقوق، سواء المدنية والسياسية، أو الاقتصادية والاجتماعية، متوقفا في هذا الصدد عند توجه المملكة المغربية نحو تعميم الحماية الاجتماعية لتدعيم ركائز الدولة الاجتماعية، وصون الحقوق الاجتماعية للمواطنين، خاصة المتقاعدين والفئات الهشة المحتاجة للكثير من الخدمات الاجتماعية.

وفي ذات السياق، يوضح وهبي أن المملكة المغربية تعتبر أن قضية المرأة أصبحت التحدي الأكبر للمجتمع المدني والدولة على حد سواء، ونحن نتعامل معها بكثير من الجدية والجرأة والمصداقية، حتى قد نكون منصفين.

وأورد الوزير أن المملكة المغربية ظلت منفتحة على الحوار البناء مع كافة الآليات الأممية المعنية بحقوق الانسان، انسجاما مع التزاماتها الدولية ذات الصلة.

وفي هذا الصدد، أفاد وهبي أن المملكة منكبة على الاستعداد لتقديم ومناقشة التقرير الوطني برسم الجولة الرابعة من آلية الاستعراض الدوري الشامل خلال السنة الجارية، بالإضافة إلى مناقشة التقارير الدورية المقدمة خلال السنتين الأخيرتين، إلى هيئات المعاهدات المعنية، ويتعلق الأمر بالتقرير الوطني الجامع للتقارير 19 و20 و21 المتعلق بإعمال اتفاقية القضاء على جميع أشكال التمييز العنصري، والتقرير الجامع للتقريرين 5 و6 بشأن إعمال اتفاقية القضاء على جميع أشكال التمييز ضد المرأة، وكذا التقرير الأولي بشأن الاتفاقية الدولية لحماية جميع الأشخاص من الاختفاء القسري. إضافة إلى انخراطها في مسارات إعداد تقارير أخرى حل أجلها.

وبنفس الإرادة، يقول الوزير في كلمته “نواصل تعاوننا على الإجراءات الخاصة لمجلس حقوق الإنسان، وقمنا بتوجيه دعوة رسمية للمقرر الخاص المعني بالحق في الحصول على مياه الشرب، والمقررة الخاصة المعنية بالجذام، والمقرر الخاص المعني ببيئة سليمة، وآلية الخبراء بشأن الحق في التنمية، للقيام بزيارة رسمية إلى المغرب خلال السنة الجارية للوقوف على الجهود والتحديات في المجالات المرتبطة بولايتهم”.

وعرج الوزير للحديث في ذات الإطار على أنه تعزيزا للدينامية التي تعيشها المملكة المغربية، وبغية الإسهام في تعزيز الأدوار الطلائعية لمجلس حقوق الإنسان، قدمت المملكة المغربية ترشيحها لعضويته للفترة ما بين 2023- 2025، وهو ما اعتبره وزير العدل إشارة واضحة على رغبة المملكة الأكيدة والتزامها الراسخ بتعزيز وحماية حقوق الإنسان، ودعمها للمجلس وآلياته، وكذلك استعدادها للمساهمة في الجهود الجماعية لتعزيز عمل وفعالية هذه المؤسسة. مؤكداً أن هذا الترشيح يحظى بدعم الاتحاد الإفريقي وجامعة الدول العربية وعدد من التجمعات الجهوية الأخرى والدول الصديقة.

خديجة الرحالي

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.