جهة الرباط- سلا- القنيطرة: إجمــــاع على تعزيز التواصل بين كل مكونات الحزب وتأكيد على العمل الجماعي من أجل بناء تنظيمي فاعل ومتميز

0 289

أكد حكيم بنشماش، الأمين العام لحزب الأصالة والمعاصرة، أن اللقاء التواصلي الداخلي المنظم بجهة الرباط- سلا- القنيطرة، يوم السبت 9 مارس 2019، يعتبر محطة أولى في سلسلة اللقاءات التواصلية التي سطرها المكتب السياسي والمكتب الفيدرالي وسكرتارية المجلس الوطني، مبرزا أن الهدف من هذه اللقاءات هو إعطاء انطلاقة جديدة للحزب على مستوى الجهات، انطلاقة بنفس وطني ووحدوي.

وأوضح بن شماش، في كلمة له خلال الجلسة الافتتاحية للقاء، المنظم تحت شعار “لنواصل مسيرة التغيير والبناء”، أن الحزب يراهن على مناضلاته ومناضليه لإنجاح هذه المحطات الجهوية وفق عمل جماعي يستوعب جميع مكونات وطاقات الحزب، مؤكدا أن النقاش، في جميع اللقاءات، سيتناول الوضع الداخلي والتنظيمي للحزب بالاحتكام إلى قواعد وأخلاقيات التدبير الديمقراطي للأمور الداخلية.

وقال الأمين العام للبام “يجب علينا جميعا استحضار حجم الآمال المعقودة على الحزب للمساهمة إلى جانب القوى الحداثية الديمقراطية في كسب رهانات الديمقراطية والتنمية وإعادة الاعتبار للعمل السياسي”، مضيفا، “مطلوب من الجميع المساهمة في تقوية دعائم الحزب وطنيا وجهويا وإقليميا وبلورة خطاب سياسي واقتصادي واجتماعي يعتمد على تقديم البدائل الواقعية والملموسة”.

وأضاف بن شماش “هذه اللقاءات، التي ستتواصل إلى غاية شهر أبريل القادم، ستعقبها مباشرة دورة المجلس الوطني، والتي ستكون بمثابة انطلاقة لدينامية التحضير للمؤتمر الوطني العادي الرابع، الذي يشكل محطة مهمة للوقوف عند ما تم تحقيقه خلال العشر سنوات، والاستعداد للمحطات القادمة”، مضيفا “الحزب أمامه تحدي كبير وهو استحقاقات 2021 وعليه تقديم عرض وبرنامج سياسي يجيب عن الأسئلة الكبرى المطروحة على بلادنا وعلى تطلعات وانتظارات المواطنين”.

وبنفس المناسبة، اعتبر أحمد اخشيشن، نائب الأمين العام لحزب الأصالة والمعاصرة، إن هذا اللقاء التواصلي، حقق النتائج المتوخاة منه، وميزته المكاشفة والنقاش الصريح.

وقال اخشيشن إن النقاط التي جاءت في مختلف تدخلات مناضلات ومناضلي الحزب، وإن تضمن بعضها انتقادات مرتبطة بمواقف وممارسات سابقة، لكنه انتقاد -بالنظر إلى طبيعة اللقاء التواصلي- يعبر عن تجديد الانخراط والتشبث حقيقة بالعمل داخل صفوف الحزب.

وأبرز اخشيشن أن النقاط المثارة ترتبط بمساطر الاشتغال، مع التأكيد على احترام الضوابط واللوائح التنظيمية، إضافة إلى ضعف الهيئات زالهياكل التنظيمية نظرا للارتباك المسجل سابقا في بعض المواقع. وأضاف نائب الأمين العام لحزب الأصالة والمعاصرة أن هناك حاجة إلى تواصل حقيقي وصياغة الأجوبة المطلوبة من طرف الأجهزة المسؤولة وطنيا، جهويا، وإقليميا التي يقع على عاتقها (الأجهزة) ضمان مجهود كبير من الموارد، والوقت لضمان تواصل حقيقي مع مناضلات ومناضلي الحزب.

وفي كلمته الافتتاحية بالمناسبة، أبرز محمد الحموتي، رئيس المكتب الفيدرالي لحزب الأصالة والمعاصرة، أن سلسلة اللقاءات الجهوية، التي انطلقت يوم السبت 9 مارس، بلقاء تواصلي بجهة الرباط- سلا -القنيطرة، تعتبر لقاءات تعبوية الهدف منها استكمال بناء هياكل الحزب والرقي بالطموحات السياسية إلى مستويات كبيرة.

ودعا الحموتي إلى وضع اليد في اليد لإنجاح هذه الدينامية التواصلية التي أطلقها الحزب والرقي بمستوى التنظيم على مستوى جميع جهات المملكة، معتبرا أن هذه اللقاءات تأتي تتويجا لمخرجات اجتماع المكتبين السياسي والفيدرالي وسكرتارية المجلس الوطني، المنعقد بتاريخ 5 يناير 2018.

وعرج الحموتي، خلال كلمته، على المهام الموكولة للمكتب الفيدرالي قائلا في هذا الصدد “المهام التي يقوم بها المكتب، مهمة وجسيمة ويتمثل أغلبها في توفير بنيات الاستقبال والإشراف على إعادة هيكلة التنظيمات الموازية، وكذا المساهمة، بالتنسيق مع المكتب السياسي، في إحداث برمجة عملية لمجموع ندوات ولقاءات هيئة التكوين والتأطير، بالإضافة إلى العمل على بلورة استراتيجية انتخابية ومواكبتها إلى غاية استحقاقات 2021″.

في حين أكد المكي الزيزي، رئيس اللجنة المنظمة لهذا اللقاء التواصلي بأن حزب الأصالة والمعاصرة يوجد كل يوم أمام تحديات جديدة ورهانات متعددة تتطلب منا أكثر من أي وقت مضى العمل سويا يدا في يد بعيدا عن كل النزاعات والخلافات التي تنعكس سلبا على العمل المنشود للبام.

وأوضح الزيزي في كلمته الافتتاحية، بأن لقاء جهة الرباط- سلا- القنيطرة، وباقي اللقاءات العامة التي سطرها المكتب السياسي والمكتب الفيديرالي وسكرتارية المجلس الوطني لحزب الأصالة والمعاصرة، والتي ستنعقد بالعديد من جهات المملكة، ستشكل منعطفا حاسما داخل البام، وستجدد التأكيد بأنه حزب حداثي ديمقراطي منفتح على جميع فئات المجتمع وله أجوبة حقيقية على المشاكل التي يعاني منها المواطن، وآخرها اللقاء الذي نظمه المجلس الوطني للحزب، الأسبوع الماضي في موضوع “النموذج التنموي الجديد: نحو مقاربات جديدة”.

بالمقابل، دعت نبيلة بنعمر، عضو سكرتارية المجلس الوطني لحزب الأصالة والمعاصرة، مناضلات ومناضلي الحزب بجهة الرباط-سلا-القنيطرة، إلى زرع الأمل والتفاؤل بينهم والاستماع لبعضهم البعض، لأن المواطن والبلاد في حاجة إلى خطاب حزب البام والمبادئ التي أسس من أجلها.

وطالبت بنعمر الحاضرين بإنجاح مقاصد محطة جهة الرباط-سلا-القنيطرة، وفق عمل جماعي يستوعب جميع مكونات وطاقات الحزب والتهييء لدورة المجلس الوطني التي ستعقد في أبريل المقبل، مشيرة إلى أن الدينامية التواصلية التي أطلقها البام مع مناضلاته ومناضليه على مستوى الجهات، هدفها تقوية أداء الحزب وتأهيل خطابه السياسي وبنياته التنظيمية، وتعزيز مكانته بالمشهد السياسي.

ومن جانبه، ذكر سمير كودار، نائب رئيس المكتب الفيديرالي أن هذه اللقاءات التواصلية التي انطلقت من جهة الرباط سلا القنيطرة، تليها محطة الدار البيضاء سطات، ثم بني ملال وخنيفرة، و مراكش أسفي، فجهة سوس ماسة…، على أن تختتم في ال 15 أبريل المقبل، (اللقاءات) الغاية منها خلق دينامية جديدة في صفوف الحزب، والإعلان عن انطلاقة جديدة في أفق الإعداد للمحطات المقبلة المتعلقة بحزب الأصالة والمعاصرة ألا وهي: دورة المجلس الوطني وكذا المؤتمر الرابع للحزب.

إلى ذلك، أوضح كودار، أن اللقاءات فرصة لفتح الحوار مع المناضلات والمناضلين، وأعضاء المجلس الوطني ورؤساء الجماعات، لتقوية التواصل الداخلي بين مكونات الحزب بالجهات.

وقال نائب رئيس المكتب الفيدرالي إن الاختلافات التي تحدث في الحزب يتم تدبيرها داخليا كما هو الشأن بالنسبة لباقي الهيئات والأحزاب السياسية عبر العالم.