حسن التايقي على “تيلي ماروك”: الحكومة وأغلبيتها تطبقان مبدأ الامتداد في البنيات الإدارية لفرض توجهاتهما واختياراتهما

0 656

أثير، من جديد، في الآونة الأخيرة جدل ونقاش واسع حول التعيينات في المناصب العليا، التي غالبا ما تتقاسمها الأحزاب المشكلة للحكومة، ما دفع بالفريق النيابي لحزب الأصالة والمعاصرة بوضع طلب داخل مجلس النواب من أجل تشكيل لجنة نيابية لتقصي الحقائق بخصوص هذه التعيينات، معتبرا أن أحزاب الأغلبية تقتسم كعكعة المناصب بينها دون احترام روح الدستور.

وفِي هذا السياق، حل حسن التايقي، الأستاذ المتخصص في العلوم السياسية، أمس الجمعة فاتح فبراير 2011، ضيفا على برنامج “السلطة الرابعة”، الذي يبث على قناة “تيلي ماروك”، حيث سلط الضوء في مداخلته على مدى احترام الحكومة للمساطر القانونية بخصوص التعيين في المناصب العليا، وهل هذه التعيينات تحترم مبدأ تكافؤ الفرص أو هي فقط ريع وترضية حزبية بامتياز.

وأكد التايقي، عضو المكتب الفيدرالي للبام، أن الحكومة لا تحترم المبادئ الأساسية التي جاء بها دستور 2011 وهي الحكامة والمساواة واحترام مبدأ تكافؤ الفرص، بخصوص التعيينات في المناصب العليا وتضرب عرض الحائط أصوات الرأي العام التي تنادي باحترام روح الدستور، مبرزا أن الحكومة وأغلبيتها تطبق مبدأ الامتداد في البنيات الإدارية لفرض توجهاتها واختياراتها.

وتسائل حسن التايقي عن مصير القانون التنظيمي 02.12 المتعلق بالتعيينات في المناصب العليا، وإلى أي حد يساهم هذا القانون في الرفع من أداء وفعالية وقدرات الإدارة المغربية، موضحا أن القانون التنظيمي لم يعط منتوجا تشريعيا يحترم مبدأ المساواة والأهلية المهنية والكفاءة والاستحقاق وانحرف عن مساره بشكل كبير، مبرزا أن تجليات هذا الانحراف تظهر في عدم احترام المبادئ المحددة في القانون وهي النزاهة والشفافية والكفاءة وربط المسؤولية بالمحاسبة.

وشدد ذات المتحدث، أن حكومة سعد الدين العثماني التزمت بتغيير ومراجعة منظومة التعيين في المناصب العليا ولم تحترم ذلك، مؤكدا أنه اليوم التعيينات أصبحت في سلطة الوزير الذي يختار لجنة الترشيحات، التي تشرف على المباراة والمرشحين، وفق إراداته وفِي غياب تام لممثلي وزارة الاقتصاد والمالية والوظيفة العمومية.

وحول الطلب الذي تقدم به فريق “البام” بمجلس النواب بتشكيل لجنة لتقصي الحقائق بخصوص التعيينات في المناصب العليا، قال حسن التايقي “تقديم الطلب جاء تفاعلا مع الجدل الذي يعرفه الموضوع لدى الرأي العام المغربي، وبعد تسجيل مجموعة من التجاوزات التي قامت بها الحكومة خلال الولاية السابقة والحالية”، مضيفا “هذه التجاوزات سابقة خطيرة في عهد دستور متقدم جاء بمجموعة من المبادئ الأساسية التي يجب أن تحترم، وأهمها مبدأ الاستحقاق وتكافؤ الفرص والتشبيب واحترام القانون”.

وأضاف من التأكيد أن تشكيل اللجنة وصدور تقريرها ” ستنبثق عنه مخرجات من شأنها توضيح حقيقة الأمور المتعلقة بالتعيين في المناصب العليا لأن مهمة اللجنة ستنصب حول تقصي مدى مصداقية والتزام الحكومة بالمساطر القانونية المتبعة، ومدى احترامها وتطبيقها في تعيين المسؤولين في مختلف القطاعات الحكومية”، مؤكدا أن الفريق النيابي للبام يطلع بدوره الرقابي انطلاقا من موقع المعارضة ويستثمر كل الإمكانيات التشريعية والرقابية التي يتيحها له الدستور.

سارة الرمشي

"فضـاء النقـاش" منصة للتـواصـل والتفـاعل بين زوار البوابة الرسمية لحـزب الأصـالة والمعـاصرة، وعليه، فالآراء الواردة به لا تُعبِّر بالضرورة عن مواقف رسمية للحزب، بقدر ما تعكِس وجهات نظر أصحابها...