حقوق الإنسان بالمغرب، ومتأخرات الأداء، والعلاقات بين المغرب والجزائر

0 248

ركزت افتتاحيات الصحف الوطنية الصادرة اليوم الاثنين 5 غشت، اهتمامها على مواضيع راهنة، أبرزها حقوق الإنسان بالمغرب، ومتأخرات الأداء، والعلاقات بين المغرب والجزائر.

وكتبت يومية (أوجوردوي لو ماروك) أن أزيد من 600 شخص توصلوا بإشعار من المجلس الوطني لحقوق الإنسان لتسلم مقررات تحكيمية جديدة ذات صلة بمتابعة تنفيذ توصيات هيئة الإنصاف والمصالحة، مشيرة إلى أن المستفيدين سيحصلون على تعويضات مالية بقيمة 87 مليون درهم. وأبرز كاتب الافتتاحية أنه رغم أهمية الجانب المالي، فإن الجانب الأخلاقي والرمزي للملف هو ما يجب تذكره، مؤكدا أنه بمجرد معالجة وإغلاق جميع ملفات ما يسمى بـ”سنوات الرصاص”، من المفترض أن تختفي “هيئة الإنصاف والمصالحة”، التي تم إحداثها لهذا الغرض، لأنها ستصبح بلا دور. وأضاف أن الأهم، هو أن هذه الهيئة ستكون قد ساهمت في مأسسة مفهوم المسؤولية غير القابلة للتقادم للدولة في الزمان والمكان. والدليل أنه رغم وجود ملفات غير مكتملة، وخاصة الصعوبة الكبيرة في إعادة تشكيل أحداث وحقائق تعود إلى عدة عقود، واصلت الهيئات المسؤولة عن هذه القضايا العمل من أجل الكشف عن الحقيقة وإنصاف المستفيدين المعنيين.

من جهتها، تناولت “ليكونوميست” قضية متأخرات الأداء. وانتقد كاتب الافتتاحية تسجيل معدل متأخرات الأداء ببعض القطاعات يقدر بـ 374 يوما، ولاسيما في قطاع هام كقطاع الأشغال العمومية. واعتبر أن هذا الوضع ليس محصورا في التأخير، و إنما يولد ظواهر أخرى تعيق تقدم المغرب. بدءا بتراجع فرص الشغل بشكل كبير في القطاع والإبلاغ عن أجور غير مدفوعة. ثم اختفاء وزارة الإسكان لسنوات، بدون تقديم أية نصائح أو القيام بتقييم سياسي للحد من الاستثمار في قطاع يعاني أزمة.

من جانبها،تطرقت “لوبينيون” إلى العلاقات المغربية الجزائرية، وكتبت أن جلالة الملك لا يفوت أي مناسبة لإرسال إشارات إلى الجيران الجزائريين من أجل المصالحة وطي صفحة محنة جيوسياسية كانت وما زالت تشكل عائقا أمام تحقيق حلم الوحدة المغاربية، موضحة أن جلالة الملك، أولى، في خطابه بمناسبة الذكرى العشرين لتربع جلالته على العرش، مرة أخرى، الأهمية القصوى لعلاقات جيدة مع الجارة الشرقية.

وأضافت أن السياق الحالي ملائم للغاية لأن الشعب الجزائري يعيش، حاليا، مرحلة انتقالية في تطور نظامه السياسي، لافتة إلى أنه احتراما للشعب الجزائري والثقة في قدرته على سلك الطريق التي اختارها، اختار المغرب، و بكل عناية، عدم التدخل في الشؤون الجزائرية.