حوار مع وزير الثقافة محمد المهدي بنسعيد .. تحدث عن إشكالية القراءة في المغرب وتحديات الدورة والمخططات المستقبلية لدعم نسبة المقروئية

0 1٬280

قبل أربعة أيام انطلقت فعاليات المعرض الدولي للكتاب والنشر في دورته الـ27 بمدينة الرباط العاصمة الثقافية للمملكة، وأمام التحديات التي واجهتها وزارة الثقافة لتنظيم هذه الدورة بعد سنتين من التوقف بسبب جائحة كوفيد -19، ارتأت البوابة الرسمية لحزب الأصالة والمعاصرة Pam.Ma؛ إجراء حوار مع السيد وزير الثقافة محمد المهدي بنسعيد، همت مضامينه كواليس لقاءه بوزير التربية الوطنية والتعليم الأولي شكيب بنموسى خلال زيارته لأروقة المعرض، ورؤيته تجاه ضعف نسبة المقروئية ببلادنا، مشيرا في الآن ذاته إلى الملاحظات التي عاينها خلال زياراته التفقدية اليومية لأجنحة المعرض، بينها معاينته للتعطش الكبير لدى الزوار تجاه الكتاب والقراءة، مفيدا أنه إلى حدود منتصف يوم السبت بلغ عدد الوافدين للمعرض أزيد من 10 آلاف زائر.

وإليكم نص الحوار :

• اليوم السيد الوزير ، هو ثالث أيام المعرض الدولي للكتاب والنشر في دورته الـ27، وفي نسخته الأولى بالعاصمة الرباط، ما هي انطباعاتكم الأولية بعد الزيارة التفقدية لهذا اليوم رفقة الوزير شكيب بنموسى؟

– أعتقد أن الأمور تمشي على أحسن ما يرام على المستوى التنظيمي، فالجميع هنا يقومون بعمل جبار في لجنة التنظيم خاصة أنه يوم السبت على الساعة 12 زوالا وصلنا إلى 10 ألاف زائر، وهذا عدد جد محترم خاصة وأنه كان لدينا تساؤل وتخوف خلال تنظيمه بالرباط، وطرحت إشكالية الزوار. ولكن تبين أن هناك إقبالا كبيرا من طرف المغاربة من جميع الأقاليم والجهات، إلى جانب أنه يتبين لنا أنه هناك اجتهادا، ولكن نحتاج لاجتهاد أكبر لتكون الدورات المقبلة أحسن وأكثر إشعاعا، لكي نعرف فيها بالعمل الذي تقوم به جميع الأجيال والمثقفين. وهذه نقطة مهمة جدا لأنه يجب أن نعترف بمن لهم وجود ثقافي وأدبي وكذلك لكي نعرف بتجارب الشباب، ولقد حاولنا القيام بمجموعة من المبادرات في هذه الدورة ومازلنا سنجتهد أكثر في الدورات المقبلة.

• بعض المتتبعين يقومون بمقارنة فعاليات معرض الـSIEL بين نسختي الرباط والدار البيضاء، وكذلك بمعارض أخرى في بلدان أخرى متوسطية وعالمية، ما تعليقكم على هذه المقارنات؟

– وجود هذه الدورة؛ مقارنة مع ما يجري في العالم حولنا، يتجلى في سعينا الحثيث أن يكون المعرض متوافقا مع المعيار الدولي واحترمنا جميع المقاييس الدولية خاصة بعد سنتين من التوقف، كان التحدي هو أن ينظم المعرض وبعد ذلك نقوم بتطويره، وما ألاحظه عموما، خلال معاينتي لمختلف الأروقة وزياراتي التفقدية اليومية لأجنحة المعرض، أن هناك تعطش للكتاب والقراءة ونحن نفكر في تطوير الاستراتيجية المرتبطة بالكتاب والقراءة ونرى كيف ننشط الكتاب على صعيد الأقاليم والجهات الأخرى: الرباط؛ الدار البيضاء؛ ووجدة؛ والعيون؛ والحسيمة ورزازات؛ الراشيدية وأكادير..، لأنه هناك مواطنين ومواطنات يستحقون أن تكون لديهم أنشطة مرتبطة بالثقافة والكتاب، وسندرس كيفية أن تنظيم معرض حول الكتاب بهذه المناطق.

• أكيد، أن فعاليات المعرض مازالت مستمرة لأزيد من أسبوع، ما رسالتكم لكل المتعطشين للكتاب من القراء المغاربة ، حول مميزات هذه الدورة؟

– أولا، لدينا كُتَاب معترف بهم على الصعيدين الوطني والدولي، كما أن الكتاب حاضر بقوة، الإشكالية ليست في الكتاب بل الإشكالية في القراءة، قمنا اليوم بزيارة مع وزير التربية الوطنية والتعليم الأولي وستكون لجنة مشتركة لنشتغل على مخطط طويل الأمد لتعزيز حب القراءة لدى الأطفال، خصوصا وأن الكتاب هو دليل الانفتاح على العالم والتاريخ والأدب والثقافات الأخرى، فأهمية القراءة مهمة جدا؛ ولو أننا حزب تقدمي؛ إلا أن الإسلام والدين هو لجميع المغاربة وهناك اَية قرآنية كريمة تدعو إلى الإطلاع والقراءة، وهي “إقرأ” هذه الاَية تتضمن مجموعة من المفاهيم والتجليات. وحتى بالنسبة للأجيال السابقة فمفهوم القراءة كان له دور مهم جدا. لذا فهذا هو التحدي اليوم وسنعمل على تحقيقه وبلورته عمليا.



• بالموازاة مع أنشطة المعرض، قدمتم خلال الندوة الصحفية للمعرض بشائر سعيدة للكتاب المغاربة من بينها الرفع من قيمة الجائزة الوطنية، وبرامج دعم..، هل هنالك بشائر أخرى ستعلنون عليها قريبا؟

– أكيد، فبخصوص الجائزة الآن هي في نقاش لدى الأمانة العامة للحكومة، والنقطة الثانية فنحن في نقاش مع الاتحاد الوطني لكتاب المغرب ليستعيدوا هيبتهم على اعتبار أنهم واعون جدا وذوو مستوى ثقافي عال، وهناك اتفاق بأن ينظموا مؤتمرا في الأشهر القليلة وهذه نقطة إيجابية لأن يتعاونوا معنا أو مع شركاءنا الأساسيين للتفكير معنا في إستراتيجية ناجعة للقراءة والكتاب.
إذن، هناك مجموعة من الأشياء سنحاول النهوض بها في مجال القراءة والكتاب بما فيهم الشركاء والاتفاقية مع وزارة التربية الوطنية وسنستخدم قطاع التواصل لإدماجها ضمن إستراتيجية حول القراءة، لأنه يجب التفكير على مستوى المدى الطويل مع مسؤولي التعليم الأولي ومع التعليم العالي بخصوص الشباب في الجامعات لتشجيع محبة القراءة، وعلى المدى القصير يجب ان يكون هناك تسويق ”ماركوتينغ” حول القراءة وهناك أشياء نشتغل عليها ستظهر في الأسابيع القليلة المقبلة.

الرباط- معرض الــــــSIEL 2022

حاوره كل من : يوسف العمادي وخديجة الرحالي .

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.