خارطة طريق مرشح حزب الأصالة و المعاصرة لرئاسة مجلس المستشارين الأستاذ حكيم بنشماش

0 1٬819

برسم النصف الثاني من الولاية التشريعية للمجلس

2018-2021

زميلاتي المستشارات، زملائي المستشارين،

استمرارا لخيار التخطيط الاستراتيجي التشاركي الذي اعتمدناه جميعا في مجلس المستشارين، بأجهزته ومكوناته و تمثيلياته وأصواته المتنوعة، يسعدني أن أتقاسم معكم عناصر خارطة طريق للنصف الثاني من الولاية التشريعية للمجلس، أقترحها عليكم بوصفي مرشحا باسم حزبي، حزب الأصالة و المعاصرة، لرئاسة مجلس المستشارين برسم الفترة المذكورة، في أفق تحويل هذه الخارطة، عبر  مشاركتكم جميعا و تملكنا الجماعي لها إلى  الجزء الثاني من مشروعنا الجماعي لتطوير عمل مجلس المستشارين.

ويتأسس تصور خارطة الطريق المقترحة على مرتكزين اثنين :

  1. المساهمة الفعالة، عبر الاستثمار الأقصى للأدوار الدستورية للمجلس، في أجرأة ما حدده جلالة الملك، ببصيرته الاستراتيجية ، في خطبه ورسائله السامية، ومنها الموجهة إلى غرفتنا البرلمانية، من أولويات، تتعلق على الخصوص بالبناء التشاركي لنموذج تنموي مغربي جديد، وتسريع مسار الجهوية المتقدمة، وإنتاج استراتيجية وطنية مندمجة للشباب، وإيجاد حلول مبتكرة في مجال التشغيل، وعرض وطني جديد للتكوين المهني، وتجديد النسيج الوطني للوساطة الاجتماعية والمدنية والسياسية وإعادة بناء منظومة الحوار الاجتماعي و الحماية و الدعم الاجتماعيين.
  2. ترصيد التقدم المرحلي الدال في تحقيق أهداف خارطة الطريق الاستراتيجية لعمل المجلس ، من أجل أجرأة الأولويات المشار إليها في المرتكز الأول، و ذلك باستثمار نتائج التحديث المؤسساتي لعمل المجلس وكذا مخرجات عمل مجلس المستشارين على موضوعات العدالة الاجتماعية والمجالية، وتمكين الجماعات الترابية والفاعلين المهنيين والنقابيين والمدنيين من صوت برلماني، والأعمال التجارية وحقوق الإنسان، وإعادة بناء الإطار المرجعي للسياسات العمومية حول أهداف التنمية المستدامة، وتكيف تلك السياسات مع الاستحقاقات المتعلقة بمواجهة آثار التغيرات المناخية. بوصفها موضوعات وثيقة الصلة بالأولويات الكبرى للحظة الاجتماعية والاقتصادية الراهنة.

زميلاتي المستشارات، زملائي المستشارين،

غير خاف عليكم، الطابع الاستعجالي للأولويات الواردة في المرتكز الأول، علاوة على الاستحقاقات المنتظمة المتعلقة بقضيتنا الوطنية، وهو ما يقتضي منا، من باب النجاعة والفعالية والتكامل مع أدوار مختلف المؤسسات الدستورية، تركيزا لعملنا على حزمة من التدابير الاستعجالية، تدعم أدوارنا الدستورية في التشريع و الرقابة و تقييم السياسات العمومية والديبلوماسية البرلمانية.

وتستحضر الأولويات المقترحة أدناه، تنوع مواقع ومنظورات مختلف مكونات المجلس الترابية و المهنية والنقابية، ولذا فإن الرؤية المحددة لخارطة الطريق المقترحة، تتوخى بالأساس توفير الشروط المنهجية والعملية لممارسة مختلف مكونات المجلس وأجهزته لأدوارها الدستورية.      

ولذا فإن الاستمرار في تحقيق هدف جودة التشريع في هذه المرحلة المتسمة بأولوية التشريعات ذات الطابع الاجتماعي، يتطلب على الأقل اتخاذ ثلاث إجراءات:

  1. استكمال وضع الإطار المرجعي لدراسة أثر مشاريع القوانين التنظيمية والعادية ذات الأولوية، من منظور المساواة بين الرجال والنساء ومن منظور الأثر على الجماعات الترابية وعلى الفئات الاجتماعية الهشة.
  2. الاستمرار في تعبئة الدور الاستشاري للمؤسسات الدستورية المختلفة عبر طلب آراء استشارية منها.
  3. المعالجة الممنهجة لمخرجات مختلف منتديات المجلس (المنتدى البرلماني للعدالة الاجتماعية، المنتدى البرلماني للجهات)، وتحويل توصياتها، بواسطة مختلف أدوات الصياغة التشريعية، ووضعها رهن إشارة أعضاء المجلس وفرقه و مجموعاته من أجل استثمارها في عملهم التشريعي.

كما أن إعداد الشروط المنهجية و العملية للاستمرار في تحقيق فعالية الأدوار الرقابية للمجلس، في هذه المرحلة الدقيقة المتسمة بالطلب المجتمعي القوي على الرقابة على السياسات العمومية المتعلقة بالمجال الاجتماعي، وبفئات عمرية، يستلزم على الأقل اتخاذ ثلاث إجراءات :

  1. تقوية الطابع الموضوعي للرقابة و الرفع من فعاليتها عبر وضع أرضيات منهجية لمؤشرات ومجالات الرقابة في المجالات المتعلقة  بإعادة هيكلة منظومة الحماية والدعم الاجتماعيين للفئات الهشة، وتتبع تسريع مسار الجهوية المتقدمة، وعدم التركيز الإداري، وتتبع تطوير الإطار القانوني و التنظيمي للاستثمار، و تتبع إعمال الاستراتيجية الوطنية المندمجة للشباب المطلوب إعدادها، والربط بين التكوين الأساسي والمهني والتشغيل، ووضع هذه الأرضيات المنهجية رهن إشارة أعضاء المجلس وفرقه ومجموعاته من أجل استثمارها في عملهم الرقابي.
  2. استكمال وضع الأرضية المنهجية للاستشارة العمومية سواء عبر منظمات المجتمع المدني، أو عبر رؤساء الجماعات الترابية أو مع المواطنات و المواطنين مباشرة بما في ذلك الاستشارة العمومية الإلكترونية في مختلف مجالات العمل الرقابي لمجلس المستشارين،
  3. استثمار مخرجات المنتدى السنوي المتعلق بالشباب، وتوسيع المكونات المشاركة فيه لتضم الجمعيات العاملة في مجال السياسات العمومية للشباب والمجلس الاستشاري للشباب والعمل الجمعوي و رؤساء الجهات و كذا الهيئات الاستشارية المتعلقة بقضايا الشباب المحدثة لدى الجهات.

وبالنظر لتكامل العمل الرقابي للمجلس و دوره الدستوري في تقييم السياسات العمومية، فإن الاستمرار في تحقيق هدف نجاعة تقييم هذه السياسات في مرحلة متسمة بالطلب القوي للمجتمع ولقواه الاقتصادية و الاجتماعية والمدنية الحية على آليات المساءلة، يستلزم على الأقل اتخاذ إجرائين :

  1. استكمال وضع الإطار المنهجي لتقييم السياسات العمومية بالاستناد إلى أهداف التنمية المستدامة،
  2. التحليل المنتظم للعمليات الخارجية لتقييم السياسات العمومية المنجزة من قبل المؤسسات الدستورية الاستشارية، والمجتمع المدني ومراكز البحث العلمي و الخبرة الوطنية والدولية ووضع نتائجها رهن إشارة أعضاء المجلس وفرقه ومجموعاته من أجل استثمارها في عملهم لتقييم السياسات العمومية.

وفيما يتعلق بالديبلوماسية البرلمانية، فإنه يقع على عاتقنا جميعا، ترصيد ما تحقق من أهداف خلال النصف الأول من الولاية التشريعية، مع استحضار ضرورة تثمين المنحى الهام المتمثل في المشاركة الوازنة لمنتخبي الجماعات الترابية لأقاليمنا الجنوبية في المجهود الجماعي المتعلق بقضيتنا الوطنية الأولى.  إن تحقيق هذه الأهداف يستلزم على الأقل اتخاذ ثلاث تدابير :

  1. تحيين وتوسيع محفظة العلاقات الديبلوماسية لمجلس المستشارين و وضعها رهن إشارة المستشارين حسب الهيئات (الجماعات الترابية، الغرف المهنية، النقابات المهنية، المنظمات المهنية للمشغلين)
  2. الوضع التشاركي لخطة المرحلة الثانية من الديبلوماسية الموازية الموجهة نحو الغرف البرلمانية الثانية و البرلمانات الجهوية و مؤسسات التعاون اللامركزي على المستويين الإقليمي و الدولي و إلى المنظمات المهنية للمشغلين في الدول و منتديات رجال الأعمال و إلى الحركة النقابية العالمية و المنتديات الاجتماعية العالمية والإقليمية.
  3. تحيين المخطط السنوي للتدبير الاستباقي لبعض المواعيد البالغة الأهمية بالنسبة للقضية الوطنية

وفي مجال التحديث المؤسساتي لعمل المجلس، و المعتبر بمثابة رافعة لضمان أداء نوعي لأدوار المجلس التشريعية و الرقابية و التقييمية و الديبلوماسية، فإني أقترح عليكم الاستمرار في ما حققناه بفضل عملنا الجماعي و التضامني من أهداف برسم النصف الأول من الولاية التشريعية للمجلس، مع إيلاء أهمية خاصة لثلاث تدابير على الأقل :

  1. توظيف محللين اقتصاديين وماليين يوضعون رهن إشارة الفرق و المجموعات
  2. توفير الوسائل البشرية و المادية و اللوجيستيكية الضرورية لنقل transcription مداولات المجلس باللغة الأمازيغية
  3. توفير الترجمة الفورية باللغتين الرسميتين للبلاد على مستوى اللجان الدائمة و الجلسات العامة

زميلاتي المستشارات، زملائي المستشارين،

إني أعدكم، في الأخير بأن مجلس المستشارين، سيبقى مكتبا، وفرقا، ومجموعات ولجانا، وأغلبية ومعارضة، بمختلف تعبيراته المتنوعة، معبأ للمساهمة النوعية و الوازنة في مختلف المسارات الحوارية الوطنية ، خاصة منها المتعلقة بالنموذج التنموي، وبربط التكوين بالتشغيل، وبإعادة بناء العرض الوطني للتكوين المهني، و أية مسارات حوارية أخرى تندرج في نطاق الأولويات التي حددها جلالة الملك، وفي إطار رؤيته لإعادة هيكلة السياسات العمومية

تلكم عناصر أولية لخارطة طريق برسم النصف الثاني من الولاية التشريعية للمجلس ، و إني أتطلع إلى منحي ثقتكم لاستكمال بنائها، بنفس وطني وبشكل تشاركي  وبروح توافقية وتعاونية.