خديجة حجوبي: أسباب متعددة وراء تفشي العنف ضد النساء ببلادنا..وهذه هي المداخل الأساسية للتصدي لهذه الاَفة

0 131

استعرضت؛ عضو الفريق النيابي للأصالة والمعاصرة، خديجة حجوبي، الأسباب الكامنة وراء استفحال ظاهرة العنف ضد النساء داخل المجتمع المغربي، ولعل من أبرزها النظرة الدونية تجاه المرأة، وتفشي الأمية وارتفاع معدلاتها، أضف إلى ذلك البعد الاقتصادي واتساع الفوارق الاجتماعية والمجالية وتفاقم دائرة الفقر الذي يمس شرائح واسعة من النساء بالخصوص.

وأكدت حجوبي في مداخلة قدمتها، صباح يوم الأربعاء 6 يوليوز 2022، بلجنة القطاعات الاجتماعية بمجلس النواب، أن استفحال ظاهرة العنف ضد النساء يعود أساسا إلى ضعف العقوبات الزجرية التي تُفرض على مقترفي العنف بشتى انواعه تجاه النساء والفتيات والاقتصار أحيانا على عقوبات تأديبية دون توفير آليات حمائية ووقائية.

وأبرزت المتحدثة أنه رغم ما راكمته بلادنا منذ سنوات من مكتسبات بالغة الأهمية في مجال النهوض بوضعية النساء خاصة على مستوى تأهيل المنظومة القانونية الوطنية، لاتزال هذه الظاهرة متفشية ومقلقة وتجعل الاستراتيجيات المتخذة في هذا الشأن محدودة النتائج ومن أهمها، تقول حجوبي: “عدم إعطاء أولوية واضحة للعنف ضد النساء في السياسات العمومية، تدابير وقائية محدودة الأثر، وصعوبة ولوج النساء ضحايا العنف الى العدالة، عدم مراعاة الظروف الخاصة للفئات الأكثر هشاشة وجعلها تستفيد من برامج خاصة تتعلق بمناهضة العنف القائم على النوع الاجتماعي”.

وأضافت حجوبي، “إننا في فريق الأصالة والمعاصرة نسجل بإيجابية المكتسبات والتراكمات التي تحققت في مجال حقوق المرأة ببلادنا، كما نؤكد أنه ومن أجل تجاوز كافة المعيقات التي من شأنها التأثير سلبا على محاربة هذه الظاهرة، وأن المدخل السليم لإقرار وتعزيز حقوق المرأة؛ لا يمكن أن يتأتى إلا عبر تقوية دور النساء داخل المجتمع ونهج مقاربة النوع الاجتماعي في مختلف السياسات العمومية بأبعادها الاقتصادية والاجتماعية والثقافية والبيئية”. بالإضافة إلى “تكثيف وتنسيق جهود ومبادرات مختلف المتدخلين المعنيين بقضايا النساء، وإرساء ثقافة مجتمعية ترتكز على قيم وثقافة حقوق الإنسان وعلى مبادئ الإنصاف والمساواة بين الجنسين، ومصادقة بلادنا على كافة الاتفاقيات الدولية بشأن حقوق المرأة التي لم يصادق عليها بعد”.

كما شددت البرلمانية البامية على ضرورة مراجعة قانون الأسرة والقانون الجنائي مراجعة شاملة بما يضمن الكرامة للنساء، ومناهضة ما تتعرض له الأمهات العازبات وأبنائهن ورفع التجريم عنهن وحمايتهن من الابتزاز والعنف المجتمعي، وتوفير الحماية التشريعية والعملية للمرأة من العنف والتحرش الجنسي، ومراجعة القانون الحالي الخاص بحماية النساء من العنف، وحماية النساء من جرائم الاتجار بالبشر، وكذلك توفير الخدمات الصحية الأساسية، واتخاذ كافة التدابير للقضاء على الصور النمطية السلبية حول المرأة.

وفي ذات السياق، دعت حجوبي إلى إخراج هيئة المناصفة ومكافحة التمييز ضد المرأة إلى الوجود، ووضع مقتضيات وتدابير إضافية لتشجيع تمثيلية النساء في الهيئات التنفيذية، ووضع سياسات فعالة للرفع من نسبة النشاط وسط النساء، وضمان الحقوق للشغيلة النسائية وتوفير مراقبة فعالة لمدى احترام قوانين الشغل من طرف مشغليهن، مركزة كذلك على أهمية، توفير البنيات التعليمية الجيدة في العالم القروي والجبلي، وإعطاء الأولوية للبنيات الصحية في القرى، وحماية النساء من الاستغلال الاقتصادي الذي يتعرضن له في القرى والمناطق النائية وتحسين ولوجهن للموارد لضمانا المساواة في الفرص لهن مع الرجال.

تحرير: خديجة الرحالي/ تصوير: عبد الرفيع لقصيصر

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.