خطاب العرش، والتقرير السنوي لبنك المغرب..

0 225

انصب اهتمام افتتاحيات الصحف الوطنية الصادرة، اليوم الخميس الفاتح من غشت 2019، على مواضيع راهنة، في مقدمتها خطاب العرش، والتقرير السنوي لبنك المغرب برسم سنة 2018.

وهكذا، كتبت يومية “لوبينيون” أنه بعد الحماس الذي أثاره خطاب العرش الأخير، فإن أجواء حماسية خاصة تستقر في المملكة، مشيرة إلى أنه حان وقت العمل، خصوصا بعد أن أعلن جلالة الملك عن ثورة حقيقية بين النخب المسيرة للبلاد. وشدد كاتب الافتتاحية على أنه يجب على أولئك الذين يفكرون فقط في أهدافهم، وأولئك المهووسون بلحظات مجدهم، أن يعلموا أنهم قد أخطأوا الموعد والنقاش الدائر، مؤكدا على أنه يتعين عليهم اليوم التركيز في ما يتعين القيام به لتمكين المغرب من مواجهة التحديات الاقتصادية والسياسية والمؤسساتية التي تلوح في الأفق.

من جهتها، كتبت “أوجوردوي لو ماروك” أنه من خلال تأكيد جلالة الملك في خطاب العرش على عدم قدرة الطفرة المسجلة في البنيات التحتية على إطلاق دينامية مستدامة للتنمية، لخص جلالته في جملة واحدة الرهان الأساسي والوحيد الذي ينتظر الفرق المكلفة بالتفكير في نموذج تنموي جديد للمملكة: ” تشييد الطرق والطرق السيارة والموانئ و التوفر على بنيات تحتية عصرية شرط أساسي أوفى به المغرب”. وأبرز كاتب الافتتاحية أن هذه البنيات تبقى غير كافية لأن ثروة الأمة الحقيقية لا تقاس فقط برأس مالها المادي، وإنما أيضا بالرأسمال البشري واللامادي بشكل عام، لافتا إلى أن “طريقا سيارا أو ميناء أو مصنعا هي أشياء قابلة للتهالك مع مرور الزمن ولها أجل محدود، عكس الثروة اللامادية، كالمعرفة والعلوم والقيم الكونية والمجتمعية، التي يمكن غرسها ونقلها وتحسينها وإثراؤها من جيل إلى جيل، وهو ما يجعل منها رأسمالا غير قابل للاستنزاف أو التهالك”.

أما يومية (العلم) فسلطت الضوء على التقرير السنوي لبنك المغرب برسم سنة 2018، حيث كتبت أن التقرير يورد مؤشرات ماكرو اقتصادية “تدعو إلى القلق”، من قبيل تباطؤ معدل النمو الذي لم يتجاوز 3 بالمائة، وتفاقم نسبة العجز إلى 3.7 بالمائة من الناتج الداخلي الخام، وتفاقم عجز الحساب الجاري إلى 5.5 بالمائة. وأشارت الصحيفة إلى أن التقرير توقف عند المستوى المرتفع الذي بلغته المديونية، معتبرا أنه “أمر لا يمكن التغاضي عنه”، بالنظر إلى أن ارتفاعها له مخاطر كثيرة. ولاحظت اليومية، استنادا للتقرير، أن التحديات التي يواجهها النسيج الإنتاجي الذي يعاني من هشاشة بنيوية ويشكو على الخصوص من منافسة القطاع غير المهيكل، يحتم توفير المناخ الملائم لتطور المقاولة المغربية وتعزيز قدرتها على مواجهة المنافسة الدولية.