رئيسة منظمة نساء البام: حزب الأصالة والمعاصرة قدم ما يفوق 56 تعديلاً على مدونة الأسرة؛ ومذكرته الترافعية نموذجية نوعية

0 976

استقبلت الهيئة المكلفة بمراجعة مدونة الأسرة ضمن جلسات الاستماع والإنصات، صباح يومه الجمعة 8 دجنبر 2023، بأكاديمية المملكة المغربية، حزب الأصالة والمعاصرة ومنظمته النسائية، للاستماع لمذكرته الترافعية حول إصلاح وتعديل مدونة الأسرة.

وأكدت رئيسة منظمة نساء الأصالة والمعاصرة السيدة قلوب فيطح، أن المذكرة الترافعية للحزب نموذجية نوعية على أساس أنها ترتكز على مرجعية الحزب وتتلاءم مع مقتضيات مضامين الخطاب الملكي السامي لتاريخ 30 يوليوز 2022، بمناسبة الذكرى 23 لتربع صاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله عرش أسلافه الميامين، وتتلاءم مع مضامين الرسالة الملكية السامية الموجهة إلى السيد رئيس الحكومة بشأن إعادة النظر في مدونة الأسرة بتاريخ 26 شتنبر 2023، والتي حددت إطار الإصلاحات في نقطتين أساسيتين الأولى هي الوقوف أو إصلاح الإختلالات التي أبان عنها التطبيق القضائي وكذلك تعديل المقتضيات التي أصبحت متجاوزة بفضل التطور والتقدم الذي يشهده مغرب اليوم.

وأفادت رئيسة المنظمة النسائية أن حزب الأصالة والمعاصرة قدم ما يفوق 56 تعديلاً بإضافة مواد وحذف أخرى وتعديل جزء بعضها الاَخر، مشيرة إلى أن الحزب كانت له رؤية واضحة تستند على مرجعيته التي تشدد على القطع التام والمطلق مع تزويج القاصرات، وطالب بحذف مقتضيات المواد 20 و 21، ومراجعة شروط الولاية واعتبارها مشتركة بين الزوجين أثناء قيام العلاقة الزوجية واعتبارها خاصة بالحاضن بعد انفصال العلاقة الزوجية.

وحسب ما أفادت به رئيسة المنظمة، كانت فقد قدم الحزب كذلك مجموعة من التعديلات منها ما يتعلق بالجانب الإجرائي للمدونة، وطالب بضرورة الاعتماد على الوسائل التقنية الحديثة في تطبيق مدونة الأسرة من خلال اعتماد المنصات الإلكترونية الحديثة، وإتاحة الفرصة لأطراف العلاقة بالتقاضي عبر هذه المنصات، وذلك انخراطاً منه في ورش الرقمنة.

كما طالب الحزب، تفيد السيدة فيطح بمراجعة ورش الرقمنة وشروط التعصيب ومراجعة مقتضيات المادة 400 بما ينسجم مع توجهات الكبرى لبلدنا ومصادقته على العديد من الاتفاقيات الدولية في مجال محاربة جميع أشكال التمييز وكذلك اتفاقية حقوق الطفل، مؤكدة بالقول “هدفنا هو مدونة عصرية تضمن الحقوق والواجبات وتحافظ على المصلحة الفضلى للطفل وتصون كرامة الرجل وتنصف المرأة المغربية لأجل بناء مغرب التنمية والتقدم”.

وإلى ذلك، اعتبر حزب الأصالة والمعاصرة مناسبة الدعوة إلى مراجعة مدونة الأسرة، فرصةً سانحةً لـمواجهة مختلف أنماطِ الاختلالات التي طالتها، وما يستتبعه ذلك من ضرورة اتخاذ القرارات والتدابير والإجراءات الـمطلوبة: إقراراً واعترافـاً وتمكيناً، وهي فرصة لحزب الأصالة والمعاصرة لتصحيح وضعيات مختلة من قبيل حالات العنف ضد الـمرأة، وما تعرفه ظاهرة تزويج القاصرات من ارتفاع مهول، وما تطرحه الحضانة والولاية على الأطفال، وثبوت النسب، والـمصلحة الفضلى للطفل، وقضايا الطلاق والتطليق من إشكاليات عملية وقضائية، وغيرها من التحديات الـمطروحة اليوم على النموذج الأسري في بلادنـا في ضوء ما طاله من تحولات مسّت بنيته العميقة.

وأكد الحزب أن التمكين الـمؤسساتـي للكفاءات النسائية، مازال يطبعه الكثير من التردد، مما ينتج عنه تعميقٌ الفجوة الحاصلة بين الجنسين، لذلك فإن الاعتراف بأدوار الـمرأة الـمغربية بدل الإمعان في إنكار إسهاماتها الجليلة، لن يتحقق مفعوله إلا بتحويله إلى مقتضيات قانونية وتشريعية محقّقةٌ للتمكين في كل صوره.

تحرير: خديجة الرحالي/ تصوير: ياسين الزهراوي

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.