رغم كثرة الشعارات والوعود ..المجلس الاقتصادي والاجتماعي يؤكد فشل الحكومة في محاربة الفساد

0 241

أكد التقرير السنوي للمجلس الإقتصادي والاجتماعي والبيئي، أن معضلة الفساد لا تزال منتشرة في المغرب.

وكشف المجلس، في تقريره السنوي لـ 2019 المرفوع لجلالة الملك والمنشور في العدد الأخير رقم 6928 للجريدة الرسمية، أن استمرار الفساد يعيق دينامية التنمية في البلاد من خلال الإبقاء على السلوكات الريعية، والحيلولة دون إعادة توجيه الموارد نحو الإستثمارات المنتجة والمبتكرة، وتكريس مشاعر عدم الثقة داخل المجتمع بشكل عام وعلى مستوى مناخ الأعمال على وجه الخصوص.

وأورد تقرير المجلس الإقتصادي والاجتماعي والبيئي، أن مؤشر مدركات الفساد لسنة 2019 كشف أن المغرب تراجع بسبع مراتب مقارنة بسنة 2018، ليحتل المرتبة 80 من بين 180 دولة، وتبعا لذلك، يضيف التقرير، فإن 58 فـي المائة صرحت من المقاولات التي شملها بحث أنجزه مؤخرا البنك الدولي، أنها اضطرت في بعض الأحيان إلى تقديم “هدايا” للحصول على صفقة عمومية.

وبخصوص الاستثمار، أكد ذات التقرير أن مظاهر عدم اليقين المحيطة بأجندة الإصلاحات المعلنة ساهمت في تكريس الانتظارية لدى المستثمرين الوطنيين خلال السنوات الأخيرة، مشيرا إلى أن المغرب شهد وتيرة متسارعة لتنفيذ الإصلاحات وإعمال القوانين المتعلقة بمحيط الأعمال ودعم الاستثمار.

ومع ذلك، يضيف التقرير ، فإن التأخر المسجل في إخراج بعض الإصلاحات التي تم الإعلان عنها في عدة مناسبات، كمشروع الميثاق الجديد للاستثمار الذي طال انتظاره منذ 2016، ومشروع القانون الإطار المتعلق بالجبايات، قد يكون ساهم في تكريس الانتظارية التي لوحظت في أوساط المستثمرين، بالنظر إلى أن هذه الإصلاحات ستحدد اختياراتهم الاستراتيجية ومردودية استثماراتهم المستقبلية واستمراريتهم.

كما عرج التقرير على الهدر المدرسي، معتبرا أن هذا الأخير يعد قنبلة موقوتة لم تعالجها السياسات التعليمية بالقدر الكاف”، مضيفا أن هذه الظاهرة تشكل اختلالا كبيرا في المنظومة التربوية الحالية لما لها من تداعيات اقتصادية واجتماعية كبرى.

وأكد المجلس، أنه بات من الضروري إجراء تقييم للمبادرات التي تروم تشجيع الولوج إلى المدرسة من قبل ( تيسير، مليون محفظة، المطاعم المدرسية وغيرها)، داعيا إلى إعادة النظر في الاستراتيجية المعتمدة للحد من الانقطاع عن الدراسة وفهم أسبابها ودوافعها.

سارة الرمشي

"فضـاء النقـاش" منصة للتـواصـل والتفـاعل بين زوار البوابة الرسمية لحـزب الأصـالة والمعـاصرة، وعليه، فالآراء الواردة به لا تُعبِّر بالضرورة عن مواقف رسمية للحزب، بقدر ما تعكِس وجهات نظر أصحابها...