رهبة التغيير

0 448

أنيس إبن القاضي

لدوما كان التغيير يشكل رهابا للـ”المحافظين” أو المستفيدين من الوضع الماضي، فينبرون له بالمقاومة والطعن والشجب والتنديد وفرملة الإصلاح بكل ما أوتوا من قوة.

بعد أربعة شهور من تولي السيد الأمين العام الجديد الأستاذ عبد اللطيف وهبي قيادة الجرار، بدأنا نلمس لمسته في تسيير الحزب: روح التناغم التنظيمي بدأت تشيع في الحزب من خلال إيلائه الأهمية القصوى للتنظيمات الجهوية والمواظبة عبر استراتيجيته الجديدة التي تجعل من البام حزب الجهات، وحزب القرى والمدن الصغرى والمداشر، كما حزب المدن الكبرى الميتروبولية، لكن بعض الأصوات تحاول دائما التغريد خارج السرب، وإطلاق الاتهامات هنا وهنالك بل وصل الأمر إلى الطعن في مصداقية قرارات الحزب، من لدن ممن كانوا إلى أمس قريب شركاء في عملية انتخاب المجلس المجلس الوطني للحزب، بل منهم من صفق وهنأ ورفع يده بشارة النصر.

يبدو أن البعض ممن يريدون العودة إلى الماضي، مصرون على محاولة تكسير السرعة التي بدأ يشتغل به أميننا العام فيما يتعلق بالحكامة الإدارية والتسيير المالي، وللأسف يفعلون ذلك دون سند لا قانوني ولا أخلاقي متناسين أن كل ما وقع موثق بالصوت والصورة وموجود في أرشيف الحزب، فلا داعي للكذب على الأحياء قبل الأموات.

الجهل بالقانون أيضا جعل البعض أيضا، يطعن حتى في رئاسة الفريق بمجلس النواب، لأن إقالة رئيس الفريق اختصاص حصري للأمين العام والمكتب السياسي ، كما تنص على ذلك قوانين الحزب، فيما التعيينات بيد الفريق البرلماني، حيث تنص القوانين واللوائح على أن انتخاب رئيس الفريق يحتاج فقط إلى توقيعات البرلمانيين، ولا أحد يمكنه أن يطعن في انتخاب رئاسة الفريق إلا فقط صاحب التوقيع وحده، وهذا لعمري جهل كبير بالقانون.

المحاولات البئيسة التي تكيد للحزب في الخفاء وفي العلن، لن تزيد مناضلي حزب الأصالة والمعاصرة سوى تشبثا والتفافا حول قيادة الحزب وحول الأستاذ عبد اللطيف وهبي الذي بث روحا جديدة في الحزب.

الفوبيا أو رهاب التغيير لن تفيد الحزب في شيء، لأنه اختار طريقه ويسير فيه بثبات رغم كيد الكائدين وطعون الطاعنين وشكوك المشككين.

أنيس إبن القاضي
الأمين الجهوي لحزب الأصالة والمعاصرة جهة درعة تافيلالت

"فضـاء النقـاش" منصة للتـواصـل والتفـاعل بين زوار البوابة الرسمية لحـزب الأصـالة والمعـاصرة، وعليه، فالآراء الواردة به لا تُعبِّر بالضرورة عن مواقف رسمية للحزب، بقدر ما تعكِس وجهات نظر أصحابها...